أحياناً يكون ضياعك هو السبب في إيجادك للطريق الصحيح، وأحياناً يكون الألم هو السبب في وصولك للراحة الحقيقية .. تراها ما تضيق إلا تفرج، وما تتوه إلا علشان تدل، وربك ما يقفّل بوجهك باب إلا ليفتح لك أبوابٍ أجمل واوسع.
خلك دايماً برا الحسبة ... لا أنت بوجه مقارنة، ولا أنت بخانة منافسة، وجودك لحاله كفَاية، من بغاك ما قارنك، ومن قارنك ما عرف قيمتك، اختصر وقتك وابعد بنفسك وخلي الزحمة لاهلها.
العيد مو يوم على التقويم ويعدّي، العيد إنك تلتفت وتشوف أهلك بخير، وأصحابك طيبين، والغالين على قلبك بأحسن حال، كل عام ودوائرنا القريبة عامرة بالحب والوصل، وكل عام ومن نحبهم في أمانٍ وعافية.
العيد هو الفلترة السنوية التلقائية، يثبت لك بوضوح مدى قيمة وأهمية الأرقام المخزنة في جوالك، من منها مجرد اسم، ومن منها حياة، سلامٌ على القلة الصادقة التي تجعل للأرقام معنى.
أعظم ما يسلب الإنسان سيادته على حياته هو الاحتياج، فهو الثغرة التي تتسلل منها التنازلات الإجبارية والمجاملات الزائفة لتخدش كبرياء النفس، أما من استغنى بالله وتوسد رداء الاعتماد على الذات، فقد ملك زمام أمره وعاش الحياة كما تليق بالأحرار.
أكبر خديعة يرتكبها الإنسان بحق نفسه، هي العودة إلى أماكن الخذلان بحثاً عن الشفاء، فيتوهم أن في تلمّس الألم راحة، بينما الحقيقة ليست سوى نزيفٍ إضافي. فلا شيء يكسر الإنسان بقدر حنينه للماضي، والتفاته لأشياءٍ سابقة لن تعود.
يراك وأنت تخوض المصاعب وتتعرقل وتتعثر وينكسر قلبك وتبكي وتحزن وتفكر كثيرًا
بطريقة ما وبتوقيت ماسيضعك الله في المكان الذي تستحقه ويدهشك بتيسير الأمر وفتح أبواب كنت تتمناها أطمئن سعيك لن يذهب سدى وسيصرفك بكرمه ومنته للتي هي أحسن وأطيب لك.. فقط أحسن الظن به فإنه أولى بالجميل❣️
قد يأتيك الرزق على هيئة شخص يرمم ما انكسر فيك، أو دعوة بظهر الغيب تحميك، أو بصيرة تنير دربك، الرزق أوسع بكثير من ورقة نقدية، المال قد يشتري السرير لكنه لا يشتري النوم، ويشتري الدواء لكنه لا يشتري العافية، الرزق الحقيقي هو ما يجعلك غنياً عن حاجة الناس، مطمئناً بمعية الله.
يعلم الله ما في قلبك، ويرى صدق نيتك، لذا لا تحزن حين يُبعد عنك من لا يشبهك، فبعض الفقد ليس عقوبة .. بل هو ستر ورحمةٌ خفية، وحماية لك من خذلانٍ قد لا تطيقه.
في بيئة العمل الصحية ستجد أن الدعم النفسي وفير، والتقدير حاضر، والاحترام لا يحتاج إلى مطالبة، ستجد من يصحح لك دون أن يُهينك، ومن يُنبهك دون أن يكسرك، ومن يختلف معك دون أن يُسقط قيمتك، فالبيئة الجيدة لا تصنع موظفًا ناجحًا فقط، بل تصنع إنسانًا مطمئنًا قادرًا على العطاء دون أن يُستهلك.
الإنسان إذا شعر انه مقدر طلعت له أجنحة، وصار يعطي من قلبه لا من واجبه، ويحضر بروحه لا بجسده فقط، التقدير لا يصنع شخصًا جديدًا، لكنه يُخرج أجمل ما كان مختبئًا فيه، فالكلمة الطيبة تفتح نفسًا، والتقدير يوقظ طاقة، والاحترام يجعل الإنسان يزهر في المكان الذي وُضع فيه، لذلك لا تبخل بالتقدير فربما رفعت به نفساً كادت أن تذبل.
المقولة تقول: اعتزل ما يؤذيك، ولم تقل تحمله، ولا اصبر عليه لأجل العشرة، ليس كل أحد يستحق فرصة جديدة، ولا كل شخص يستاهل أن تقيم حربًا لأجله، ليست من واجباتك أن تعيش تحت الضغط، وتبتلع الأذى، فقط ليقال عنك وفي وطيب، خلي في بالك دائماً ان الوفاء لنفسك يأتي قبل الوفاء لمن لا يصونك.