كنتُ طفلة
لا أريد شيئاً سوى˝ بضعة دنانير ˝
لأذهب بها نحو عجوز المحلة
أشتري ما أشتهيه ، وأعودُ فرحة
لم أكن أعلم أن طموحي سيكبر إلى هذا الحد
وأُريدك أنتَ .
إلى كل العابرينَ في حياتي، إلى أصدقائي الذين تحدثتُ معهم لسنين أو أشهر وقضينا الليل الطويل معاً والآن لا أعلم عنهم شيئاً ،
أنتم التفاصيل الصغيرة التي لا أستطيع حذفها من ذاكرتي ، أنتم عُقدي وشُكوكي ومشاعري المتقلبة ومخاوفي الكثيرة وإضطراباتي اليومية، ولا أقبل بالأفصاح عنكُم أكثر
"هُنالك عمق لا نهائي، في الشخص المُتردد،
الذي يكتب ويمحو ، الذي يمُد يديه برجفة،
صاحب العيون ذات النظرة الخجولة، التي تنظر للمشهد بعدما ينتهِي تماماً ، الذي يحفظ الكثير من الكلمات وينتظر الوقت المُناسب ليقولها ، فيصمتُ عنها خشية أن لا يُفهم "
"أنا شديد الملاحظة لكنني أخفي تلك الصِفة،
ألاحظ أصغر التفاصيل وكل الحركات والكلمات ، حتى طريقة النظرات أكترث لأمرها لِذا، فإن وجدتني لست كما كُنت ،
أعرف أن أشياء بسيطة كانت السبب في ذلك "
"لا أُجيد فتح الاحاديث مع الأصدقاء رُغم إهتمامي في العديد من الأمور ، لا أجد شيئاً أقوله رُغم أنني حين أجلس وحدي أجد في نفسي مواضيعاً كثيرةً لا تنتهي أوَدّ قولها ،
وحين أجتمع معهم أصمت وأستمع،
وإن تحَدَّثت فذلك يكون في مواضيعهم فقط،
دائماً بداخِلي مُزدحم ولا أعرف علاج لذلك "
"الأوقات الصعبة قد تحوّلك للشخص الذي لم تتمنى أن تكونهُ يوماً ، الأقل عطاءً ، الأكثر صمتاً، ولك أن تتخيل كم يبدو هذا مغرياً لإلقاء اللوم عليك وكم ذراعاً ستنسحب من حياتك "
رُبما ذَات يومَاً؟
سَأجدُ الطريق الذي أبحثُ عنهُ
منذُ وقتٍ طويل
وأتخلص من جَميع الأثقال
التي حملتها طويلاً
رُبما سَأقف
في مكان مَا وأشعرُ أخيراً
بالسَلام
الذي لطالما تمنيتهُ.
كثيراً ما سيصل إسمك مشوهاً
إلى أماكن كنتَ فيها نوراً فقط
سيجعلونك الشرير لأنك دافعت عن نفسك،
لأنك أنسحبت ، لأنك قلت "لا"
لكن ما يذكره أحد
هو كم مرة أنقذت، وأحتويت، وتحمّلت
بصمت
الشفاء يبدأ حين تدرك
إنك لست مُطالَباً بالشرح
وإن معرفتك الحقيقة بنفسك
تكفيك.
أحب الله حُباً جياشاً
حُباً لاريب فيه ،
كثيراً ماقيل لي إني إمرأة
"محظوظة"
لكنهم لا يدركون بأن هذا الحظ
من تدابير الخالق اللطيفة التي أيقنت بها
أن ذكر الخالق ليس عادة دينية
إنما حياة فيّاضة بالقوَّة
فلن تُجبَر الكسور إلا بلفظ إسمه
والتمعَن في جبروته
والتيقَّن من إستجابته .
سلاماً لأمرأة
لم تؤتِ من كيد النساء
شيئاً ،
تربت على المبادئ
فلا تحمل غلاً
ولا حسداً ولا بغضاً ولا حقداً لأحد ،
بريئة نقية
فلا تخدع ولا تنافق ،
ولا تكذب ولا تتربص
ولا تكيد.
"ستأتي الاشياء من تلقاء نفسها
دون جُهد أو سترحل للأبد رغم
كل الجهود "
لا يعلم المؤمن بأنه قد يكون بعض
الجهد تعلق وقد يكون جهد في
مكان لا يلائمه ،
الاسترخاء والتسليم .. ليس سبيل
إنما الحقيقة التي
يجب أن يعيشها.
أنا فتاة
تحب الحياة على طريقتها ثرثارة حين
يطمئن قلبي
وصامتة حين أتأمل العالم
أفتن بالتفاصيل الصغيرة
لنظرة صادقة
فنجان قهوة
ضحكة عفوية
تضيء اليوم
أميل إلى التفاؤل ،
وأؤمن أني في كل غيمة نور خفي
في داخلي مزيج من البراءة والعمق
وأكون كما انا
بساطة تريح من حولي.
من دلائل الغباء الاجتماعي
أقتحام حياة الآخرين بأسئلة وقحة،
مُغلقة بالفضول أو الفضيلة المزيّفة
أو القرب الزائف
تتجاهل إن لكل إنسان حدوداً لا تُمس ،
ومساحات لا تُناقش
التدخل فيما لا يعنيك ليس جرأة ،
بل نقص وعي
وسوء ذوق
وفراغ داخلي مكشوف.
لا أَشبه الحضور الذي أعتدت عليه
لست واضحة للعيان
أضهر بقدر، وأختفي بقدر أكبر
ليس خوفاً
بل لأن بعض الحضور
لا يليق به إلا الغموض
يظنونني هادئة ولا يدركون أن الهدوء
أكثر الطرق أرباكاً
لا أراوغ
أنا فقط لا أقدم نفسي كاملة
ومن يظن أنه فهمني
فهو ببساطة
رأى النسخة التي
سمحت له بها
ربّما كانت تلك المرة الأولى
التي أطلت فيها النظر إلى ملامحه
كان على قدر من الوسامة
وكنت أشعر بمودة غامضة
تجاه هذا الوجه
وضعفٍ تجاه هذا الحضور الرجالي الصامت
الذي لا يشبه أحد في شيء
إحساس ما
كان يقول لي إنني في زمن ما
أحببت رجلاً يشبهه
أو أنه يشبه تماماً
رجلاً سأحبه يوماً
شمس أنا والشمس لا تنطفئ ، أشع
ولو تراكمت حولي الغيوم ، وأولد من عتمتي
كُل مرّة كأني البداية التي لا تهزَم
أنا اليقين حين يرتجفُ ال(ربّما) ،
وأنا الثباتُ إذا أضطربت خُطى الظنون
لا أستعيرُ نوراً من أحد
ففي صدري فجر لا يخبو
أنا مرساة نفسي .. والسفينة
إن هاج البحر كنت شاطئي ونجاتي
تخوض المعارك واحدةً تلو الأخرى !
بلا توقف لاتملك الوقت لأستراحة محارب!
بينما يخوض الآخرين محاربهم ،
ومعهم ما يعينهم على الفوز ،
تخوضها أنت وحيداً جريحاً حائراً
تداوي جرحك وتلملم شتات نفسك
وتقوم من جديد
لأنك تعلم يقيناً ،
لا يد ستمتد لتسندك وإن أردت ذَلك.