إن اتَّبع الكاتب هاتِه الطريقة المشروحة، ورتّب المعاني الفرعية التي هي من نوعٍ واحد وأحسَن ترتيبَها؛ فذلك وقت رفع القلم ��ن الدواة للكتابة، أو وقت الانتصاب للخطابة؛ لأن ثمار الفكر قد أينعت وآن قطافُها.
إن اتَّبع الكاتب هاتِه الطريقة المشروحة، ورتّب المعاني الفرعية التي هي من نوعٍ واحد وأحسَن ترتيبَها؛ فذلك وقت رفع القلم من الدواة للكتابة، أو وقت الانتصاب للخطابة؛ لأن ثمار الفكر قد أينعت وآن قطافُها.
لا يحسُن أن يقتصر متعلِّمٌ على نوعٍ من الإنشاء الأدبي؛ كالرسائل فقط أو الخطابة أو المقامات أو غيرها، فإنَّ للإنشاء أنواعًا كثيرةً، ولكلٍّ منها أسلوبٌ يُخالف غيره، فلا بد من ممارسة طرق البلغاء في هاته الأنواع.
مِن أهم الواجبات: الحفاظ على فروق اللغة العربية ودقائق استعمالها، وإبقاء ما شذَّ عن ذلك غير متجاوز موقعَه لا يُرخَّص لأحدٍ في اتِّباعه؛ لأنَّ ذلك يُفضي إلى تلاشي رونق العربية وضياعه.
لأخذ المعنى ثلاثة طرق:
1. الابتكار، وهو استنباط المعنى بفكرٍ ونظر.
2. البَدَاهة، وهي أخذ المعنى الواضح للعقل مِن وجدانٍ ومشاهدة.
3. الشُّهرة، وهي عبارة عن شيوع المعنى حتى لا يكاديتكلَّفالمتكلِّم في استحضاره شيئًا من عمل الفكر.
(انتهى مختصرًا)
لحُسن المعنى ثلاث صفات يجب توخِّيها:
1- الوضوح، وهو سهولة مأخَذه من قول صاحبه.
2- السداد، وهو الموافقة للواقع والمطابقة لمقتضى الحال من غير زيادة.
3- الشرف، وهو ألا يكون المعنى سخيفًا ولا مشتملًا على فُضول.
(ا. هـ مختصَرًا)