تكررت الحكاية… مرات، مرة بعد مرة.
وجوه مختلفة… نفس النهاية.
حتى بدأ يصدق أن المشكلة ليست فيهن…
بل فيه.
فقرر أن يتعلم.
تعلم أن يبقي مسافة.
المسافة الآمنه
أن يضحك دون أن يسعد.
أن يهتم دون أن يتعلق.
أن يعجب دةن ان يحب.
وكلما شعر بأن قلبه يقترب خطوة…
كان يتراجع خطوتين.
لم يعد يخسر أحدًا بعد ذلك.
لم تختفِ أي امرأة من حياته.
لكن شيئًا آخر اختفى…
هو نفسه.
لم يعد يشعر بذلك الدفء،
ولا بذلك الشغف الذي كان يخيفه.
صار آمنًا…
لكن فارغًا.
وفي إحدى الليالي،
جلس وحده، يتأمل الرسائل القديمة،
وتذكر تلك الفكرة التي كان يهرب منها:
"ربما… لم تكن لعنة."
توقف قليلًا… ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، مرّة:
"ربما… كنت أُشعل النار أكثر مما يجب."
ولأول مرة…
لم يحاول أن يطفئها تمامًا.
فقط…
تركها تهدأ.
"لعنة الاقتراب"
قصة قصيرة
لم يكن يخاف من الوحدة…
بل كان يخاف من اللحظة التي تسبق الفقد.
في البداية، يبدو كل شيء عاديًا.
حديث خفيف… ضحكات متقطعة… رسائل عابرة لا تحمل وزنًا.
كان يعرف هذه المرحلة جيدًا، آمنة… لا ألم فيها.
لكن المشكلة لم تكن هنا.
المشكلة تبدأ عندما يشعر بشيء مختلف.
حين تتحول الرسائل إلى انتظار،
والصوت إلى طمأنينة،
والوجوه إلى وجود.
هناك… بالضبط هناك…
تبدأ اللعنة.
لا شيء واضح يحدث.
لا شجار… لا خطأ… لا سبب يمكن الاعتماد عليه.
فقط… تختفي.
كما لو أن قلبه يرسل لها إشارة خفية لا يسمعها سواه:
"اقتربت أكثر من اللازم… حان وقت الرحيل."
وكان يؤمن بشيء آخر…
شيء يشبه اعترافًا لا يقوله بصوت عالٍ:
من استعجل بالشي قبل أوانه، عوقب بحرمانه.
مثل طباخٍ يستعجل نضوج الوجبة،
يرفع النار أكثر مما يجب،
يقلبها بقلق،
يفتح الغطاء كل دقيقة…
حتى تفسد.
ليس لأنه لا يعرف الطهي…
بل لأنه يخاف أن لا تنضج في الوقت الذي يريده.
المزارع يتعجل ثمر زرعه، فيقطفها فيكتشف انها لم تنضج بعد.
أليس هذا بالضبط ما كنت أشتكي منه؟
توقفت قليلاً.
وشعرت بشيء غريب…
شيء يشبه أن تقف فجأة أمام مرآة لم تكن تعلم بوجودها.
كنت دائماً أرى نفسي الشخص الذي يضيق بالإلحاح.
الذي يكره المحادثات التي لا تنتهي.
الذي ينتقد أولئك الذين لا يتركون مساحة للصمت.
لكن الحقيقة التي ظهرت في تلك اللحظة كانت مختلفة.
لم أكن فقط ذلك الشخص.
كنت أيضاً… الشخص الآخر.
الشخص الذي يريد أن يمد الحوار قليلاً.
أن يبقي الخيط متصلاً.
أن يؤجل لحظة الصمت.
في تلك اللحظة فهمت شيئاً صغيراً عن الناس.
كثير من السلوكيات التي تزعجنا في الآخرين
ليست دائماً أخطاءهم.
أحياناً هي فقط
نسخة منا… في ظرف مختلف.
نحن لا نكره الفعل نفسه.
نحن نكره أن نراه عندما لا نكون نحن من يقوم به.
وهكذا تتحول الحياة إلى سلسلة من الانعكاسات.
ننتقد شيئاً…
ثم نكتشفه في أنفسنا.
نهرب من سلوك…
ثم نجده يسكننا بهدوء.
ليس لأننا منافقون.
بل لأن الإنسان ببساطة أوسع مما يظن عن نفسه.
في داخله الشخص الذي يضيق…
وفي داخله أيضاً الشخص الذي يلتصق بالحوار.
وفي النهاية، ربما ليست المشكلة في النقطة الخضراء في واتساب.
المشكلة أننا كلما ظننا أننا فهمنا أنفسنا جيداً…
ثم تظهر مرآة جديدة، تكشف أنك مازلت تتعلم وتكتشف نفسك
النقطة الخضراء، قصة قصيرة
هناك نوع من الإزعاج لا يأتي من الضجيج…
بل من النقطة الخضراء الصغيرة، تعني انك متصل.
تفتح هاتفك للحظة، ربما لتقرأ خبراً أو لترى رسالة قديمة، وفجأة يكتشف أحدهم أنك متصل.
في تلك اللحظة يبدأ كل شيء.
رسالة.
ثم سؤال.
ثم سؤال آخر قبل أن تنهي الإجابة على الأول.
ثم تعليق… ثم توضيح… ثم نقاش طويل لا تعرف كيف بدأ.
تشعر أن المحادثة تتحول إلى شيء يشبه الخيط الذي يلتف حولك ببطء.
لا هو ثقيل بما يكفي لتقطعه بحدة،
ولا هو خفيف بما يكفي لتنساه.
كنت دائماً أتساءل:
كيف يظن بعض الناس أن رؤية كلمة “متصل الآن” تعني أنني متفرغ؟
أن لدي الوقت والطاقة والرغبة للدخول في محادثة طويلة؟
كنت أقول في داخلي:
بعض الناس لا يعرفون حدود متى يتوقفون.
وكنت أحاول أن أتجنب أن أكون مثلهم.
لكن الحياة تحب أحياناً أن تضعك في نفس الموقف الذي كنت تعيبه على الناس، من منطلق: " لا تشمت باخيك، فيعافيه الله ويبتليك"
حدث ذلك في محادثة عادية.
مع شخص عشوائي من المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي.
كانت البداية بسيطة: تعليق جميل، ثم رسالة صغيرة، حديث عابر، شيء خفيف مثل أي محادثة.
لكن شيئاً ما كان يحدث داخلي دون أن ألاحظ.
حين صرت انتظر، الرسالة، اذا كانت متصلة الآن، أشعر برغبة صغيرة في أن أكتب شيئاً آخر.
تعليقاً بسيطاً.
جملة إضافية.
سؤالاً صغيراً.
ليس لأن هناك شيئاً مهماً يجب قوله…
بل لأنني لا أريد للمحادثة أن تنتهي.
ثم أنتظر.
ثم أكتب مرة أخرى.
ثم أعود إلى الجوال لأرى إن كانت قد ردت.
وفي لحظة هادئة، وبينما كنت أحدق في شاشة الجوال، جاءني سؤال لم أتوقعه:
Dear Riyadh Air Team,
I am a member of the Sfeer program and have received my membership number, and I regularly receive your updates and emails. Recently, however, I have not been able to log in to the application, and the attached message appears. I would appreciate your assistance in resolving this issue.
Kind regards,
Waheed
@RiyadhAir السادة طيران الرياض
انا من الأعضاء برنامج سفير واستلمت رقم العضوية وتصلني الرسائل الدورية منكم. في الفترة القريبة، لم أعد أتمكن من الدخول على التطبيق وتظهر لي الرسالة المرفقة، آمل منكم المساعدة
خلني أسألك سؤال واحد بس:
تبغى تكون “عدّاء مزاج” ولا “عدّاء إنجاز”؟
– عدّاء المزاج يجري بس إذا جته نفس.
– عدّاء الإنجاز يجري… وبعدين تجيه النفس 😄
#ماراثون_الرياض
@smsacare
لدي شكوى على مندوبكم بخصوص الشحنة 291504915354: ادّعى الاتصال أكثر من مرة (غير صحيح)، لم يسلّم في وقت توفرّي، وطلب صورة لموقع التوصيل خلاف السياسة (يُكتفى بالعنوان الوطني/الرمز). فضلاً فتح تذكرة والتواصل معي لمعالجة الشكوى. شكراً.
في زمن تتسارع فيه التقنية ويشتد فيه الاعتماد على الكمبيوتر، والذكاء الاصطناعي، حيث تُختزن المعلومات في الأجهزة أكثر من الذاكرة البشرية، يبرز سؤال جوهري: ما الذي ينبغي على الإنسان أن يظل يتذكره بنفسه، لا كمعلومة محفوظة في نظام، بل كجزء من ذاكرته، ليتمكن من التعايش بوعي واتزان خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة؟