اللهم احفظ بلاد الحرمين وبلاد المسلمين من الإرهاب والفتن، واحفظ أمنها واستقرارها، واكفِ المسلمين شر الحوثي ومن والاهم وأعانهم، ورد كيد المعتدين في نحورهم، واحفظ بلادنا من شرورهم، وألّف بين قلوب المسلمين، واهدِ ضالهم، وانصر المظلوم، واجعل بلادنا وسائر بلاد المسلمين آمنةً مطمئنةً، يا قوي يا عزيز.
آمين يا رب العالمين.
#السعودية #نجران
زمنٌ أصبح فيه بعض المنافقين لا يساعدون الإنسان… بل يساعدون أنفسهم من خلال الإنسان.
المشهد محفوظ ومكرر:
لا يسأل عنك أحد، ولا يهتم أحد بوجعك، ولا تتحرك فيهم ذرة من الإنسانية… حتى تظهر قصتك على #الترند وتدخل صفحات الإعلام، وتبدأ الكاميرات بالتصوير.
فجأةً، يظهر «أهل الخير والنخوة والشهامة » من كل حدب وصوب!
تبدأ الاتصالات، وتُفتح الأبواب، وتُلتقط الصور، وتُكتب المنشورات، وتبدأ حفلة التطبيل والتلميع.
ليس لأنك محتاج…
بل لأن حاجتك أصبحت فرصة.
بعضهم لا يرى فيك إنسانًا يحتاج للمساعدة؛ يراك منصةً جاهزة للصعود.
يصعد على قصتك، يتاجر بوجعك، يستثمر في تعاطف الناس، ثم يضع صورته بجانب معاناتك وكأنه صاحب الفضل والبطولة.
والأكثر إثارة للاشمئزاز؟
أن هؤلاء أنفسهم قد يمرّون بجانب مئات المحتاجين
يوميًا ولديه من اهل منطقته وجيرانه ومدينته دون أن يلتفتوا إليهم، لكن ما إن تشتعل الكاميرات حتى يتحولوا إلى ملائكة الرحمة!
إذا لم يكن هناك تصوير… أين كانت إنسانيتكم؟
إذا لم يكن هناك إعلام… أين كانت شهامتكم؟
إذا لم يكن هناك ترند… لماذا لم تتحركوا؟
لا تتاجروا بالخير.
لا تجعلوا حاجة الناس سلّمًا تصعدون عليه.
ولا تحولوا وجع إنسان إلى محتوى، ثم تمنّوا عليه بما فعلتموه أمام آلاف المتابعين.
الخير الذي يحتاج إلى جمهور كي يحدث، ليس خيرًا… إنه استعراض.
والذي لا يعرف المحتاج إلا بعد أن يصبح «ترند»، لا يبحث عن الأجر والخير…
بل يبحث عن الضوء والنفاق
أما صاحب المروءة الحقيقي، فلا ينتظر صفحة تنشره، ولا كاميرا تصوره، ولا جمهورًا يصفق له.
يفعل الخير… ثم يصمت.
لأن هناك فرقًا شاسعًا بين من يساعدك حبًا بالخير،
وبين من يساعدك لأنه وجد فيك فرصةً ليُلمّع نفسه.
الأول ستره الله بعمله… والثاني فضحه الترند الذي ظن أنه سيصنع مجده.
#ترند #مشاهير
بالنسبة لأبو عبدالعزيز القطري، فقد كان من أقوى وأصعب المنافسين في الساحة، وكان الأقرب إلى الحضور والتأثير بين مختلف الأطراف وعند الكتائب والفصائل وله احتراماً وتقديراً من الجميع الفصائل
وهذا لم يكن من فراغ؛ فقد امتلك حضورًا واضحًا، وعلاقات طيبة مع مختلف مكونات الثورة، اكثر من الجولاني بكثير إلى جانب حضوره العقائدي والفكري، وما أثبته ميدانيًا على المستويات الدعوية والعسكرية والإصلاحية، فضلًا عن أقدميته وخبرته المتراكمة.وتاريخه الطويل والأقدم منذ 30 عاماً
لدرجة كبيرة ان اغلب الأشخاص والمعسكرات وفي الساحة السورية
كانو يظنون ابو عبدالعزيز هو ابو محمد الجولاني قبل ظهور شخصيته الجولاني امام الإعلام والكشف عن وجه
وهذا الحضور لم يتوقف عنده، بل امتد إلى ابنه عبدالحي، الذي كان هو الآخر من الأسماء القديمة في الساحة، وأقدم من الجولاني فيها بحسب هذه الرواية، وصاحب خبرة طويلة في هذا المجال، ما جعله منافسًا بارزًا بعد والده.
ومن هنا تبرز مسألة تحتاج إلى تفسير: إذا كان صحيحًا ما تنقله عن الجولاني من أنه وصف عبدالحي بأنه «عميل»، فلماذا استقبله في منزله بالمزة في بداية عام 2012، ورحّب به وتعامل معه في تلك المرحلة؟
هذه التناقضات لا يمكن فصلها عن طبيعة المرحلة نفسها؛ فالساحة السورية آنذاك دخلت في حالة تنافس حادة، وكان الجميع يسعى إلى تثبيت موقعه والصعود في هرم النفوذ. ومع تصاعد هذا التنافس، أصبحت الاتهامات بالمنافسين إحدى الوسائل المستخدمة لإضعافهم وإعادة رسم صورتهم أمام الآخرين.
أما أنت يا محمد @asseraaalsham ، فهنا يبرز سؤال أكثر مباشرة:
أليس عبدالحي هو من كان يشارك في التخطيط لكثير من المعارك ضد نظام بشار الأسد؟ ألم تكن تستند إلى خبرته وعقله في هذه الأمور، وتوكل إليه ما يتعلق بالتخطيط والتدبير الميداني ولم تأتي 1% من عقله وخبراته الذي انت تعلمها ؟
إذا كان الأمر كذلك، فكيف انتقل عبدالحي من موقع الشخص الذي يُستفاد من خبرته ويُرجع إليه في التخطيط، إلى شخص تُطرح بحقه لاحقًا اتهامات من هذا النوع؟
في النهاية، التاريخ لا يُختزل في رواية طرف واحد، ولا تُفهم تلك المرحلة بمعزل عن سياقها وموازين القوة والتنافس فيها. ومن يريد أن يحاكم الأشخاص والروايات، فعليه أن ينظر إلى الوقائع والعلاقات والمواقف كما كانت في وقتها، لا كما أُعيد تقديمها بعد سنوات
لماذا لا تُفتح قضية #أبو_عبدالعزيزالقطري من جديد؟
بعد كل هذه السنوات من السكوت وإخفاء الحقيقة والتستر على المجرمين يبقى السؤال قائمًا:
لماذا لا تُراجع ملفات وشهادات ووثائق اختفائه ومقتله؟
إذا كانت أسماء من كانوا حاضرين أو المطلعين على القضية معروفة، وما زالو موجودين بيننا في #سوريا فلماذا لم تُجمع شهاداتهم وتُعرض أمام قضاء مستقل؟
وإذا كانت هناك اتهامات وشهادات تشير إلى أشخاص بعينهم، فلماذا لا تُقدَّم الأدلة ويُترك للقضاء تحديد المسؤول؟
نحن لا نطلب إدانة أحد مسبقًا، ولا نطلب الانتقام.
نطلب فقط:
افتحوا الملف.
أعيدوا التحقيق.
استمعوا إلى الشهود.
افحصوا الأدلة.
ودعوا القضاء يقول كلمته.
فإن ثبتت مسؤولية أحد، فليحاسب، وإن لم تثبت، فليُبرَّأ.
العدالة لا تكون انتقائية، والقانون يجب أن يكون فوق الجميع، مهما كان الاسم أو الموقع أو الانتماء السابق.
وإذا كانت سوريا اليوم تريد بناء دولة مختلفة، فإن فتح ملفات الجرائم القديمة ليس انتقامًا من الماضي، بل اختبار حقيقي لسيادة القانون.
فالدولة التي لا تخاف من الحقيقة، لا تخاف من فتح الملفات.
وبعد كل هذه السنوات، يبقى السؤال:
من قتل أبو عبد العزيز القطري؟
من كان حاضرًا عندما غُدر به؟
ومن يعرف الحقيقة؟
ولماذا لم تُكشف حتى اليوم؟
هذه ليست قضية شخص واحد، بل قضية حق الثورة السورية وذويه والسوريين في معرفة الحقيقة، وحق الضحايا في العدالة.
افتحوا قضية أبو عبد العزيز القطري من جديد.
فالحقيقة لا تخاف من التحقيق،
والبريء لا يخاف من القضاء،
ومن تثبت إدانته يجب أن يحاسب، مهما كان اسمه أو موقعه
#حلب #دمشق #حماة #الاذقية #بنش #
@asseraaalsham@MHstflu@asseraaalsham@dr_abdullah44@Anas_Khattab_sy@C0omrade@Ahmadmuaffaq #ادلب
حقيقة خذلان #ابوعبدالعزيز_القطري …
ومن وقف في الساعات الأولى
في يوم الجمعة 3/1/2014، اختفى الشيخ أبي عبد العزيز بين #البارة و #دير_سنبل وانقطعت الاتصالات، وبدأت الأخبار تتحدث عن حدوث معارك وغدر في جميع المدن حلب وادلب وغدرٍ طال الشيخ وهو في طريقه إلى حقن الدماء وإيقاف الاقتتال
وفي تلك الساعات الأولى، حين كانت الصورة غامضة والخطر قائمًا، ظهر موقفٌ لا يُنسى لقادة #أحرار_الشام وصقور العز تقبلهم الله
لم ينتظروا أن تتضح كل التفاصيل، ولم ينتظروا أن يسبقهم أحد
وصلوا إلى منزل الشيخ في الساعات الأولى من الليل برتلٍ من عشرات السيارات، ووقفوا مع أهله، وقدموا ما يستطيعون من دعم ومساندة، وفتح لهم بيوتهم في #حماة ثم تحركوا باتجاه دير سنبل بحثًا عنه والسؤال عن مصيره.
وحين كانت خطورة الأحداث والمعارك تمنعهم من دخول #دير_سنبل بقيت محاولتهم وموقفهم شاهدًا على أنهم لم يختاروا الصمت المخزي في اللحظة التي كان الصمت فيها أسهل الخيارات.
وهنا يظهر معنى الخذلان الحقيقي.
فبينما كان هؤلاء يصلون في الساعات الأولى، ويقفون عند بيت الشيخ، ويتحركون بحثًا عنه، كان آخرون ممن كان الشيخ لهم قائدًا وأبًا ومعلّمًا وله الفضل عليهم جميعهم غائبين عن المشهد.
خرجت الأخبار والقنوات تعلن اختفاء أبي عبد العزيز القطري ثم جاءت الأخبار عن مقتله ووجوده في بئر بدير سنبل… ومع ذلك لم يظهر الموقف الذي كان ينتظره الجميع.
عامٌ كامل مرّ.
عامٌ كامل والشيخ غائب، والحقيقة موجعة، ومن كان أولى الناس بالوقوف معه لم يأتِ ولم يخرج ولم يصرح
لهذا، حين نتحدث عن الخذلان، لا نتحدث عن عجزٍ أو ظرفٍ عابر
نتحدث عن موقفٍ ظهر فيه من بادر، ومن وقف، ومن حاول، ومن اختار الغياب.
رحم الله أبا عبد العزيز.
خرج يسعى لحقن الدماء، فكان نصيبه الغدر.
وبقي موقف من وقف معه في الساعات الأولى شاهدًا، وبقي صمت الآخرين سؤالًا لا تمحوه الأعذار.
بهؤلاء الرجال تُكتب المواقف، وبأمثالهم تحفظ الأيام أسماء الرجال.
ما أشبه #أباعبدالعزيز_القطري برجالٍ إذا قرأت أخبارهم حسبت أنك أمام صفحة من صفحات السير الأولى؛ رجالٌ كانت لهم هيبةٌ في المواقف، وثباتٌ عند الشدائد، وكلمةٌ إذا قيلت بقي صداها في النفوس.
كان إذا قام بين الناس لم يكن قيامه كقيام سائر الرجال؛ بل ترى في ملامحه سكينةَ من عرف ما يحمل، وفي صوته قوةَ من استيقن بما يقول. فإذا صدح بالتكبير، سكن له المكان، وارتجفت له القلوب، وشعر من حوله أن للكلمة إذا خرجت من قلبٍ ثابت سلطانًا لا يشبه سلطان الكلام.
وكان صاحب علمٍ وبصيرة، حاضرَ الذهن، قويَّ البيان؛ يجمع في حديثه بين قوة الحجة وهيبة الموقف. سبحان من أودع في بعض الرجال من البيان ما يجعل كلماتهم تبقى بعد رحيلهم، ومن الحضور ما يجعل ذكراهم أطول من أعمارهم.
إنه أبو عبدالعزيز القطري؛ اسمٌ ارتبط بمرحلةٍ من أشد مراحل الساحة السورية اضطرابًا، ورجلٌ ترك خلفه ذكرًا يتناقله من عرفه وشهد مواقفه.
ثم جاءت الخيانة من حيث ظُنَّ السند، والغدر ممن كان يُحسب في عداد من يُؤتمن عليهم؛ فكان الفراق، وكانت خسارته للساحة وأهلها.
وهكذا هي الأيام؛ ترفع رجالًا وتكشف رجالًا، وتطوي صفحاتٍ من أعمارهم، لكنها لا تستطيع أن تطوي أثرهم.
رحل أبو عبدالعزيز، وبقيت سيرته في ذاكرة من عرفه؛ فما كل من غاب غاب ذكره، ولا كل من واراه التراب وارى أثره.
وسيظل في صفحات تلك المرحلة رجلًا له قصته، وموقفه، وأيامه التي شهدت بها الساحة السورية، ثم مضت الأيام وبقيت الحكاية
#ادلب #حلب #اللاذقية #حماة #دمشق #الشام #سوريا
هنا كانت النهاية…
وهنا انطوت صفحةُ رجلٍ قضى أكثر من خمسةٍ وثلاثين عامًا في العلم والعقيدة والمسير
وهنا، بعد اثني عشر شهرًا من غدره
خرج #أبوعبدالعزيز_القطري من البئر
خرج جسدًا وقد فارقته الدنيا،
لكن روحه الزكية تركت في المكان عبقًا كالمسك،
كأن الأرض نفسها تشهد له،
وكأن سيرته تقول: هنا مرّ رجلٌ لم تبعه الدنيا ولم يشترِ دينه بثمن.
يا أبا عبدالعزيز
رحلتَ وخلّفت للرجال سيرةً تُروى،
وللأوفياء مقامًا يُقتدى به،
وللتاريخ صفحةً لا تطمسها الأيام.
أما الخائن،
فيا ليت شعري: بأي وجهٍ سيقف بين الرجال؟
لقد شردتك الأيام، وأصبحْتَ غريبًا لا يستقر لك مقام،
فبعتَ عهدًا كان أثقل من الذهب،
واشتريتَ بثمنٍ زائل عارًا لا يزول.
أيها الغادر،
المال الذي قبضته سيفنى،
والمنصب الذي احتميت به سيزول،
والأعذار التي تنسجها لن تغيّر ما فعلت.
فالقبائل تحفظ الأنساب،
والرجال تحفظ المواقف،
والتاريخ يحفظ الخيانة قبل أن يحفظ المال.
ما أقبح أن يملك الرجل مالًا ولا يملك شرف الموقف،
وما أهون المال حين يكون ثمنه عهدًا مكسورًا،
وما أثقل الخزي حين يصبح اسم الخائن مضربًا للمثل.
أما أبو عبدالعزيز القطري
فقد أخذته الأيام إلى قبره،
لكنها لم تأخذ اسمه،
ولم تستطع أن تأخذ أثره.
وأنت…
فاحذر يومًا لا ينفع فيه مالٌ قبضته،
ولا عذرٌ اختلقته،
ولا وجوهٌ احتميت بها.
فإن كان الناس قد يسكتون،
فإن الذاكرة لا تسكت،
وإن كان الزمن يطوي الأحداث،
فإنه لا يطوي آثار الرجال ولا عار الخائنين.
سيبقى أبو عبدالعزيز ذكرًا طيبًا بين أهله ومحبيه في ارض الشام
ويبقى الغدر وصمةً في جبين من اختار الخيانة طريقًا.
رحم الله أبا عبدالعزيز القطري،
رحم رجلًا عاش عزيزًا، ومضى عزيزًا،
وجعل الله ما قدّمه من علمٍ وعقيدةٍ وعملٍ صالحٍ نورًا له في قبره.
نم قرير العين يا أبا عبدالعزيز،
فالرجل يُقاس بما ترك،
وأنت تركت سيرةً…
أما الخائن، فقد ترك على نفسه شاهدًا لا يموت:
خيانته.
رحمك الله يا أبا عبدالعزيز،
فقد غاب الجسد، وبقي المجد،
وغاب الصوت، وبقي الذكر،
#ادلب #جبل_الزاوية #حلب #حماة #دمشق #بنش #تفتناز
#أبوعبدالعزيز_القطري رحل غدراً وبقيت الموعظة
في مثل هذه الأيام، لا نستذكر رجلاً رحل فحسب، بل نستذكر سيرة رجلٍ ترك الدنيا خلفه، وترك أهله وأبناءه وزوجاته وأحفاده، وهاجر في بدايات الثورة السورية، استجابةً لنداء شعبٍ نادى إخوته.
هاجر أبو عبدالعزيز القطري إلى سوريا، ودخل #إدلب #حماة و #دمشق، يحمل همّ #الشام وأهلها، ويبحث عن موضعٍ يدفع فيه عنهم الظلم والعدوان
وفي حماة، كان من أوائل من ساهموا في تأسيس الأحرار مع قيادتها، رحمهم الله، وعاش مع إخوانه في المغارات، في ظروفٍ لا يعلم قسوتها إلا من عاشها. ثم انتقل إلى دمشق، وكان له حضورٌ في مرحلة تأسيس جبهة النصرة.
ومع اشتداد الأحداث واتساع رقعة الثورة، صار أبو عبدالعزيز وجهاً معروفاً في الساحة.
لم يكن حبيس مقرٍ واحد، ولا أسير رايةٍ واحدة.
كان ينتقل بين مقرات الكتائب، ويجلس مع المقاتلين، ويعظهم، ويحثهم على الدفاع عن أرض الشام وأهلها. يدخل معسكراً، ثم يخرج إلى آخر، ويجلس مع هذه الجماعة وتلك، لا ليضع نفسه فوق الناس، ولا ليجعل من الانتماء عنواناً لرسالته، وإنما كان يرى أن الشام أكبر من الجميع.
حتى إن كثيراً ممن عاصروه وجالسوه كانوا يظنونه شخصاً آخر، لما كان له من حضورٍ بين المقاتلين، وقربٍ من المقرات والمعارك، وكثرةٍ في التنقل والكلمات والمواعظ.
ثم دخلت الساحة السورية مرحلة الاقتتال الداخلي، وتشعبت الخصومات، وتعددت الرايات، وسالت الدماء بين من كانوا بالأمس في خندقٍ واحد.
لكن أبا عبدالعزيز كان له طريقٌ آخر.
لم يكن يرى في المختلف معه عدواً.
كان أباً للجميع، وشيخاً للجميع، ومعلماً للجميع.
وحين كانت الفصائل تقتتل، كان يدخل بينها.
وحين كانت الدماء تُهدد بأن تزداد، كان يسعى لحقنها.
وحين كانت القلوب تضيق، كان يحاول أن يفتح فيها باباً للصلح.
كان يذهب إلى المتخاصمين، ويذكّرهم بالله، ويعيد بينهم ما استطاع من الأخوة والمحبة.
حتى كانت آخر لحظات حياته تحمل شيئاً من سيرته كلها.
خرج من خطبة الجمعة في منطقة البارة بجبل الزاوية، فجاءه من يطلب منه التدخل لحقن الدماء، ويخبره أن الاقتتال قد بدأ وأن الدماء قد سُفكت.
فخرج مسرعاً.
خرج وحده.
لم يطلب حراسةً، ولم يرافقه أحد، ولم يحمل سلاحه.
خرج كما خرج طوال حياته إلى من كان يظنهم إخوةً في العقيدة والدين.
خرج وهو يحمل في قلبه حسن الظن، ويظن أن من قصدهم للإصلاح لن يغدروا بمن جاءهم ليمنع الدماء.
لكن تلك الرحلة لم تكن رحلة عودة.
كانت آخر رحلة لأبي عبدالعزيز.
وفي تلك الليلة، امتدت إليه يد الغدر، فسقط الرجل الذي قضى حياته يحاول أن يمنع سقوط الرجال.
غُدر بمن كان يسعى بينهم بالصلح.
غُدر بمن كان يطرق أبوابهم ليحقن الدماء.
غُدر برجلٍ لم يخرج إليهم مقاتلاً، وإنما خرج إليهم مصلحاً.
وهنا تكمن مرارة الحكاية:
لم يكن أبو عبدالعزيز يحمل في طريقه إليهم إلا كلمةً يريد بها أن يوقف الدم.
لكن الدم كان ينتظره.
رحل أبو عبدالعزيز القطري، وبقيت أسئلته معلقةً في ذاكرة من عرفه:
أين ذهبت الأخوة حين احتاج إليها أخوكم؟
أين ذهبت حرمة الدم حين جاءكم رجلٌ أعزل يريد أن يوقف الاقتتال؟
وأين كان أولئك الذين كانوا يبكون عند مواعظه، ويتأثرون بكلماته، حين احتاج إلى من يقف معه؟
قد يقتل الغدر جسداً، لكنه لا يستطيع قتل سيرة رجلٍ عاش يحمل همّ الناس.
وقد يسكت الخذلان أفواهاً، لكنه لا يستطيع إسكات الحقيقة في ذاكرة من عرفوا الرجل.
لم يكن موته مجرد رحيل رجل.
كان شاهداً على زمنٍ تبدلت فيه الموازين، حتى صار المصلح بين المتقاتلين يحتاج إلى من يحميه من الذين جاء ليصلح بينهم.
رحم الله أبا عبدالعزيز القطري.
رحم الله أيامه، ومواعظه، وسعيه في الإصلاح، وحرصه على حقن الدماء.
رحم الله من ترك نعيم الدنيا وزينتها، وترك أهله وأحبته، واختار أن يعيش بين الناس يحمل همّهم.
ورحم الله من كانت آخر خطواته في الدنيا خطوات إصلاح.
سيبقى اسمه في ذاكرة من عرفه، لا لأنه كان أكثر الناس صراخاً، ولا لأنه حمل رايةً فوق راياتهم، وإنما لأنه حاول، في زمن الاقتتال، أن يذكّر المتقاتلين أنهم إخوة.
رحل أبو عبدالعزيز غدراً…
لكن الموعظة التي عاش من أجلها لم تمت.
وإن كان جسده قد غاب، فإن سؤالاً واحداً سيبقى ثقيلاً في ذاكرة ذلك الزمن:
كيف يُغدر برجلٍ خرج إليك ليحقن دمك ودم أخيك؟
اسم ابوعبدالعزيز لا يتلوّث عندما يطالب احد بحق عائلته، بل يتلوّث معنى الوفاء إذا وقفنا متفرجين على مظلمة أبنائه بعد 15 سنة.
أبو عبدالعزيز، رحمه الله وتقبّله، لم يكن شخصًا عابرًا في حياة هؤلاء. كان له فضل كبير عليهم، ووقف معهم في أيامٍ كان الوقوف فيها موقفًا يُدفع ثمنه من العمر والمال والدم، وساندهم حين كان كثيرون يتراجعون ويتخلّون.
واليوم، بعد كل هذه السنين، لا نطلب منهم أن يردّوا له جميله، ولا نطلب مالًا ولا منصبًا ولا مصلحة. نطلب منهم موقفًا فقط؛ أن يقفوا مع عائلته، وأن يساعدوا في إنهاء مظلمة عمرها 15 سنة عن طريق اتصال واحد ينهي المعانات
وهذا ليس منّةً منهم، ولا عيبًا علينا أن نطلبه. هذا من الوفاء، ومن حفظ العِشرة، ومن ردّ بعض الجميل، بل من أبسط معاني الإحسان والوقوف مع المظلوم.
أنا لن أسمح أن تتحول حرصنا على اسم ابوعبدالعزيز إلى سببٍ لسكوتنا عن حق عائلته.
ابوعبد وقف معهم حين كانوا بحاجة إلى من يقف معهم، واليوم أبناؤه بحاجة إلى من يقف معهم.
فإن كان طلب الإنصاف لعائلته بعد 15 سنة يلوّث اسمه، فبماذا نحفظ اسم رجلٍ أعطى من نفسه وماله وأبنائه، ثم ترك وراءه عائلة تنتظر الإنصاف كل هذه السنوات؟
لا أبحث عن واسطة لمصلحة شخصية، أنا أبحث عن حقٍ لعائلة، وأعتقد أن أقل ما يُنتظر ممن عرف فضله ووقف إلى جانبه يومًا، أن لا يترك أبناءه وحدهم عندما يحتاجون إليه
تفهم تفهم اخي معنى الوفاء لانها أساس الحياة
امسح تغريدتك إذا فهمت تلك المسئلة
@FoxlidM74374@Murhaf_abuqasra هل اصبح إيصال صوت مظلمة عاىلة كاملة إلى من بيده الحل
غير مقبول واصبح لايجوز ؟؟؟
من اين لك هذا العقل؟؟
هل اصبح من يعاني من مظلمة منذ 15 سنة بسبب موقفهم بالثورة
ان لايسمح له بطلب تدخل وزير او رئيس بحل مظلمتهم ؟؟؟؟
حين يُنسى من دفع ثمنًا لا يُنسى…
يؤسفني، بل يؤلمني، أن يصل بنا الحال إلى هذا القدر من الخذلان والنسيان تجاه رجلٍ وقف يومًا مع الشعب السوري، وآمن بقضيته، ودفع من عمره وماله وأمنه، ما لم يدفعه كثيرون.
أتحدث عن #أبو_عبدالعزيز_القطري وأبنائه، وعن الدور الذي قاموا به في الثورة السورية، وفي مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة.
لم يكن وقوفه موقف متفرّج، ولا كانت تضحياته كلمات تُقال في المجالس.
باع كل ما يملك، وترك خلفه أطفالًا وزوجات وأحفادًا، وغادر إليهم، مؤمنًا بقضية آمن بها، وبشعبٍ رأى أنه يستحق أن يقف إلى جانبه.
واليوم، حين نتحدث عن النصر والتحرير، لا نطالب أحدًا بمنحنا فضلًا، ولا نبحث عن منصب أو جاه أو مال.
لكننا نسأل فقط:
أين الذاكرة؟
حين ذُكر النصر والتحرير، لم يُذكر اسم أبو عبدالعزيز القطري، وكان الرد:
“لعلّه لم يُنسب لأحد أن يذكره.”
وحين أُقيم معرض الشهداء في معرض دمشق، لم توضع صورته بين صور قادة الشهداء، وكان الرد:
“الموضوع سياسي… ولأنه غير سوري.”
وحين أُقيم معرض وزارة الدفاع، في قسم «جرحى صنعت النصر»، لم تتم دعوة ابنه، رغم إصابته الدائمة، وكان الرد:
“ربما نُسيتم… المعرض للسوريين فقط.”
وهنا لا بد أن نسأل:
هل هذا جزاء من وقف معكم حين كان الوقوف ثمنه غاليًا؟
هل هكذا تُكافأ التضحيات؟
وهل يصبح الإنسان سوريًا في ساعة المحنة، ثم يُقال عنه “غير سوري” عندما يحين وقت الاعتراف بفضله؟
نحن لا نبحث عن منصب.
ولا عن جاه.
ولا عن مال.
ولا نريد أن نُمنّن أحدًا بما قدمناه.
فالخير الذي قدمناه قدمناه لله، ولأننا آمنا بعدالة القضية، ولم نكن ننتظر يومًا مقابلًا.
لكن هناك فرقًا بين ألا نطلب المقابل، وبين أن تُمحى الذاكرة.
نحن أصحاب فضلٍ لا نطالب بثمن فضلنا،
لكننا نطالب بحق بسيط اسمه الإنصاف.
أن يُذكر من وقف.
أن تُحفظ سيرة من ضحّى.
أن يُكرّم من دفع الثمن.
وأن لا تُمحى أسماء الرجال الذين كانوا في الصفوف حين كانت الكلفة أرواحًا وبيوتًا وأموالًا ومستقبلًا.
والأصعب من كل ذلك…
أن عائلة هذا الرجل ما زالت إلى اليوم تدفع فاتورة موقفه.
فهل يُعقل أن تُنسى تضحيات الأب، ويُنسى جرح الابن، وتُنسى عائلة دفعت ثمن موقفها… ثم يُقال لهم: ربما نسيتم؟
لا نريد أكثر من أن تُقال الحقيقة كما هي:
كان هناك رجال وقفوا مع الشعب السوري، وضحّوا من أجله، ولم يكونوا سوريين بالهوية، لكنهم كانوا سوريين بالموقف والدم والوجع والانتماء إلى قضية الأمة
والتاريخ الحقيقي لا يُكتب فقط بأسماء المنتصرين في النهاية…
بل بأسماء الذين وقفوا في البداية، حين كان النصر مجرد حلم.
فلا تنسوا من وقف معكم يوم كان الوقوف مخاطرة،
ولا تجعلوا من الذاكرة انتقائية،
ولا تجعلوا الاعتراف بالتضحيات مرهونًا بالجنسية أو السياسة
@Sy_Defense@Anas_Khattab_sy@SyPresidency@AsaadHShaibani@ShadiSketa@anas1989ahmad@Luay04004042@AH_AlSharaa@ammamaiii@asseraaalsham@syrevarch@sy
#ادلب #سوريا #حلب #دمشق #حماة
لماذا تجري الأمور إلى هذا الحال المؤسف؟
كيف يُنسى فضل #أبي_عبدالعزيز القطري وأبنائه رحمهم الله، بهذه السهولة؟
كيف يمكن أن تُمحى من الذاكرة مواقفه وتضحياته، من فضله على صعيد #الثورة_السورية إلى فضله على الساحة، وعلى القادة جميعًا، ثم دوره في الإصلاح وحقن دماء المسلمين، وما قدّمه من جهد ونصح وحرص على وحدة الصف، وصولًا إلى ما بذله من أجل قيادة سوريا الجديدة، من رأس الهرم إلى وزرائها ومسؤوليها؟
هل هذا هو جزاء من هاجر وضحّى وقدم، وبذل من عمره وماله ومكانته، وتحمل المشاق في سبيل ما آمن به؟
وهل من الوفاء أن يُنسى بعد رحيله، وكأن شيئًا لم يكن؟
الأمر لا يتعلق بشخص رحل فحسب، بل بعائلة ما زالت إلى يومنا هذا تدفع ثمن مواقف والدها وتضحياته. أطفال وعائلة يعانون تبعات العقوبات التي لحقت بهم بسبب موقف أبيهم وأبنائه من الثورة السورية.
فكيف يليق بالمسلم أن ينسى فضل رجل بعد رحيله؟
وكيف يُنسى أهله، وهم ما زالوا يعانون إلى اليوم بسبب المواقف التي دفع والدهم ثمنها؟
إن الوفاء ليس شعارًا، ولا يكون فقط في حياة الإنسان، بل يظهر بعد رحيله؛ حين تُحفظ مواقفه، وتُذكر تضحياته، ويُكرم أهله، ويُنظر إلى من بقي خلفه بعين الرحمة والإنصاف.
قد يختلف الناس مع الرجل في بعض مواقفه، وقد تتباين الآراء حوله، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يمحو المعروف، ولا أن يلغي التضحيات، ولا أن يجعلنا نتجاهل ما قدمه في لحظات كان فيها كثيرون أحوج ما يكونون إلى من يبذل ويصلح ويحقن الدماء.
من لا يحفظ فضل من ضحّى من أجله، فكيف يُرجى منه أن يحفظ فضل الآخرين؟
رحم الله أبا عبدالعزيز القطري
وتقبله الله وأخزى الله من غدر به وخانه
@Sy_Defense@Anas_Khattab_sy@SyPresidency@AH_AlSharaa@ammamaiii@asseraaalsham@syrevarch@sy
#ادلب #سوريا #حلب #دمشق #حماة
@C0omrade الله يرحم أبو عبدالعزيز القطري ورجاله، الذين قدّموا وضحّوا بأغلى ما يملكون في هذه المعركة هم ومن ساندهم
نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل تضحياتهم في ميزان حسناتهم، وأن يكتب لهم الأجر والمغفرة، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والثبات