المؤمن المتوكِّل على الله الذي يعلم أنه ما من حولٍ ولا قوةٍ ولا استطاعةٍ لأحدٍ إلا بالله تعالى، وأنَّ الخلق لو اجتمعوا كلُّهم على نفع شخص بمثقال ذرَّةٍ؛ لم ينفعوه، ولو اجتمعوا على أن يضرُّوه؛ لم يضرُّوه؛ إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليه، وعلم أنَّه على الحقِّ، وأن الله تعالى حكيم رحيم
حتى إنه قد يدخل في ذلك عدلُ الرجل في أهله وعيالِه في أداء حقوقهم، وفي الحديث الصحيح: «المقسِطون عند الله على منابرَ من نورٍ؛ الذين يعدِلون في حكمِهم وأهليهم وما ولوا».
4
إذا اقتتلتْ طائفتان من المؤمنين؛ فإن على غيرهم من المؤمنين أن يتلافَوْا هذا الشرَّ الكبير بالإصلاح بينهم والتوسُّط على أكمل وجه يقع به الصلحُ ويسلكوا الطرق الموصلة إلى ذلك؛ فإن صلحتا؛ فبها ونعمت
1-يتبع
بل بالظُّلم والحيف على أحد الخصمين؛ فهذا ليس هو الصُّلح المأمورُ به، فيجب أن لا يراعَى أحدهما لقرابةٍ أو وطنٍ أو غير ذلك من المقاصد والأغراض، التي توجب العدول عن العدل. ﴿إنَّ اللهَ يحبُّ المُقْسِطينَ﴾؛ أي: العادلين في حكمهم بين الناس، وفي جميع الولايات التي تولوها،
3
من فضائل التوحيد أنه يُخفِّفُ على العبد المكاره، ويهوِّنُ عليه الآلام، فبحسب تكميل العبد للتوحيد والإيمان، يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرحٍ ونفسٍ مطمئنةٍ، وتسليم ورضا بأقدار الله المؤلمة.
القول السديد للعلامة #ابن_سعدي رحمه الله
حدثني الخال عبد الله السليمان البسام
(والد زوجتي) عن الشيخ عبد الرحمن السعدي (صاحب تفسير السعدي المشهور..)
قال:كان السعدي جارنا في عنيزة، الجدار بالجدار ،وذكر شيئا من أحواله قال:
كان إذا جاء الليل نسمع نشيج الشيخ
السعدي ونحيبه وبكاءه في جوف الليل !
نقلا عن د.خالد حمد الجابر
﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم﴾
أي:تعظكم وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله،المقتضية لعقابه،وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها
﴿وشفاء لما في الصدور﴾
وهو هذا القرآن،شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع،وأمراض الشبهات القادحة
في العلم اليقيني
يخبر تعالى عن منَّته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكونُ والطمأنينةُ والثباتُ عند نزول المحنِ المقلقةِ والأمور الصعبة التي تشوِّشُ القلوبَ وتزعجُ الألباب وتضعِفُ النفوس؛ فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبِّتَه ويربطَ على قلبه، وينزِلَ عليه السكينةَ
يخبر تعالى عن منَّته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكونُ والطمأنينةُ والثباتُ عند نزول المحنِ المقلقةِ والأمور الصعبة التي تشوِّشُ القلوبَ وتزعجُ الألباب وتضعِفُ النفوس؛ فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبِّتَه ويربطَ على قلبه، وينزِلَ عليه السكينةَ