( ياحيُّ ياقيُّوم برحمتك أستغيث ) صفة الحياة متضمنه لجميع صفات الكمال مستلزمة لها وصفة القيومية متضمنة لجميع صفات الأفعال ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى هو اسم الحي القيوم.
اللهم إنا نستودعك هذه الفترة وما بعدها بكل ما فيها فالطف بنا وبمن نحب واكتب لنا السلامة والعافية والطمأنينة اللهم هون كل صعب ويسر كل عسير واشفِ مرضانا شفاءً لا يغادر سقمًا واجعل ما نمر به رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للذنوب وأبدل خوفنا أمنًا وحزننا فرجًا إنك على كل شيء قدير.
ذائقة الانسان تتجلى في اختياراته وكلماته واهتماماته وما يلفت انتباهه وما يركز عليه وستجد الانسان النبيل تأنف نفسه عن الدنايا والسفاسف وما لا يتواءم مع مفردات روحه السامية ولا يميل إلا نحو المعاني الراقية التي تعبر عنه وتشبهه .
خُلِقْتُ عَيُوفاً لا أَرَى لابن حرة
لديّ يدا أغضي لها حين يغضبُ
فلست لأمر لم يكن متوقعا
ولست على شيء مضى أتعتب
أسير على نهج يرى الناس غيره
لكل امرئ في ما يحاول مذهب
فيا حسن ذاك اليوم لو كان باقيا
ويا طيب هذا الليل لو دام طيب
فرحمة رب الْعالمين على امْرئ
أَصاب هداه أو درى كيف يذهب
يثاب المرء رغم أنفه فقد تأتيه الحسنات لأنه مكروب وصابر أو لحزن عارض أو لسوء ظن الناس فيه أو بمرض أو بالمشقة في طلب رزقه وتأخره وقد يغتاب ويتهم بما ليس فيه فيؤجر
يتقاتل الضدان بين أضالعي
عزم اليقين وحيرة المرتاب
صبحي بلا شمس وأما أنجمي
فبريق بارود و ومض حراب
روحي تمص لظى الهجير وتستقي
شفتاي من دمع ووهج سراب
أرفو بخيط الذكريات حشاشة
خرمت ملامتها نصال غياب
أنا سادن الوجع الجليل خبرته
من قبل بدء طفولتي وشبابي
يا من يرى ما في الضمير ويسمع
أنت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها
يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن رزقه في قول كن
امنن فإن الخير عندك أجمع
من ألف شيئا عاد إليه فصاحب الطبع يأبى الإنفكاك عما اعتاده حتى لو كان سيء سيضع الأعذار والأسباب ويدعي صحة ومناسبة فعله له ولمبادئه مع أنه خلاف كلامه وواقعه فالإنسان ابن ما تعود لا ابن ما تظاهر به فمن طبعه شي رأيته يعود إليه ولو بعد حين حتى لو كانت محاولات ضعيفه للعوده لذلك الشيء
وما الحياة سِوى حلم ألمَّ بنا
قد مر كالحلمِ ساعات وأيامِ
هل عشت حقًا يكاد الشكَّ يغلبُني
أم كان ما عِشتُه أضغاث أحلامِ
في مثل غمضةَ عينِِ وانتباهتها
قد أصبح الطفل شيخًا أبيض الهامِ
لولا يقيني بربي لا شريكَ له
لما حسبت حياتي غير أوهامِ
وإذا الشدائد أقبلت بجنودها
والدهر من بعد المسرة أوجعك
لا ترج شيئًا من أخ أو صاحب
أرأيت ظلك في الظلام مشى معك؟
وارفع يديك إلى السماء ففوقها:
رب إذا ناديته ما ضيعك