البارح، وبينما كنت أتأمل البدر، تسلّل إليّ اكتشاف أربكني جماله.. أمي ولدتني ليلة ١٦ من الشهر الهجري، إحدى ليالي اكتمال القمر حين يصبح "بدرًا". واسمي "بدور"، ومعناه جمع البدر حين اكتماله. كيف ما انتبهت لهالترابط كل هالسنين؟ ✨
لو كان للجهاز العصبي ذاكرة شعرية، لربما لم يتذكر من أحببناه أكثر من غيره. ربما سيتذكر من استطاع أن يقنعه، ولو للحظات قليلة، أن العالم مكان يمكن العيش فيه دون حراسة.
ما عندي مشكلة مع البكاء اللي الناس تشوفه ضعف، أنا أحبه لأنه يغسل الروح ويفرغ كل شعور سيء جواتي. ومن خبرتي بالحياة كإنسانة قبل أكون أخصائية نفسية: المشاعر إذا ما تفرغت بتبقى حبيسة وبتظهر بعدين على شكل علل جسدية ونفسية. مشكلتي الوحيدة معه؟ إني دايمًا ما عندي وقت، ودايم تداهمني رغبة البكاء بالمكان والزمان الغلط.
ما عندي مشكلة مع البكاء اللي الناس تشوفه ضعف، أنا أحبه لأنه يغسل الروح ويفرغ كل شعور سيء جواتي. ومن خبرتي بالحياة كإنسانة قبل أكون أخصائية نفسية: المشاعر إذا ما تفرغت بتبقى حبيسة وبتظهر بعدين على شكل علل جسدية ونفسية. مشكلتي الوحيدة معه؟ إني دايمًا ما عندي وقت، ودايم تداهمني رغبة البكاء بالمكان والزمان الغلط.
على طاري القصيد..
اليوم قريت قصيدة "بعض العرب حبه يوردك الجنون" وهي أحد القصايد اللي أحبها وكانت تتردد على مسامعي طيلة مراحل عمري.
واستوعبت إن مشكلتنا بدأت من يوم وافقنا على لوم الضحية مع ابن فطيس وهو يقول: "ما لك إلا الصبر.. وش وداك له؟"
كان الأجدر أننا نشتم الأحمق اللي ما يشبعه وصف الغلا، يوصلك للضيق وللجنون وتاليها يربت على كتفك ويقول "هونها تهون"!
إحدى الإدارات بدوامي عندهم احتياج لمنصب ما، ومشرفتي رشحتني له تحديدًا رغم وجود من هم أقدم وأكثر خبرة مني. هذا استحقاق وتميز واضح، ومفروض يفرحني كإنجاز جديد.. لكن مشكلتي العصية إني أعرف إنه بينضاف لقائمة إنجازاتي اللي ولا مرة قدرت أشوفها بعين الاعتبار أو إنها شيء يُذكر.
ألعب مع الحفيد اللي اللوڤ لانغوچ عنده انه يتصارع معاي، وبكل مرة يا يطيح بكل ثقله على فكي او يضربني عليه بالغلط ويتكهرب وجهي كله من الألم.. بعض الناس ودك لو إن الله ما طرح محبتك بقلوبهم 🥲
المرء يعكس أصله عند الفراق
ومن النضج والاحترام أن يُصان الغياب ويحفظ الودّ دائمًا، لذا يبدو مثيرًا للشفقة من يلجأ للتلميح بأن الآخر كان "فرصة تعيسة" بينما الحقيقة التي تحرقه من الداخل هي أنه أضاعك.. والناضج لا يلتفت لمن يصرخ خلفه بعد المغادرة.
مع ذلك تدهشني محاولاتهم المستمرة لفتح الحوار وتعللهم بالأسباب.. ورغم أني أحيانًا ما أتقبل وجودهم ولا أرغب بحديثهم إلا أني صرت موقنة إن المشتهي للوصل بيعرف كيف يبتكر الأسباب، بينما آخرون لا يكلّفون أنفسهم عناء المحاولة.
فيه مواقف فاصلة لاتقبل التبرير؛ الأعياد والمناسبات الخاصة والأيام الصعبة (كالمرض، الوفاة)هي المحك الحقيقي لنضج العلاقات.
من يعجز عن ترك زعله جانبًا ليتواجد في لحظة تعني لي الكثير و وقتٍ لا يقبل التأجيل،
شخص لايستحق التقدير ولاأجد له عذر
ولارغبة لي بوجوده حين تعود المياه لمجاريها
المعايدة بالنسبة لي نقطة فاصلة في حياة العلاقة ، ممكن تستمر فرصك ايام وأشهر لكن مجرد ما يجي العيد ولا اسمع منك طرف محاولة انك تعايد
هذي اشكالية ، خط احمر
نهاية
ممتنة للقلب الذي يضعني في قمة أولوياته، كأنني استثناء لا يشبهه أحد، ولليد التي لم تترك يومًا لبهجتي عذرًا إلا واقتنصته، وللعين التي لا ترى في ازدحام الدنيا سواي.
أنت العيد، وأنت الأيامُ كلها ❤️
كل عام ونحن نُغذي أرواحنا بالفرح، ونختارُ من الحياةِ أبهى ما فيها، في حالةٍ من الرضا الذي لا يشوبه نقص، وفي سعةٍ من الأمنياتِ التي تتحققُ تباعًا. نقتنصُ بهجتنا من عتمةِ الروتين، موقنين أنَّ أمنياتنا في طريقها إلينا، محملةً بهذا الهناءِ الذي نستحقه.
مباركٌ علينا العيد..