في غزة، تُجهض النهايات السعيدة في قصص الحب قبل أن تولد. هنا، في هذه الخيمة، كان الشهيد مهند فروانة يتهيأ لبدء حياته الزوجية، لكن أنياب الاحتلال حوّلت بداية الحلم إلى كابوس. وبرحيل مهند وُلدت حكاية وجع جديدة، تضيف إلى جراح غزة الغائرة جرحًا آخر، وإلى ذاكرتها المثقلة بالفقد اسمًا جديدًا من أسماء الغائبين.
ببالغ الحزن والأسى، نودع اليوم قامة علمية شامخة، وجبلاً من جبال الصبر والتضحية، الأب والمُعلم الدكتور جمال نعيم،والد الشهداء الذي قدّم ٧ أفراد من فلذات كبده صابراً محتسباً وعاش غريباً عن دياره، متجرعاً مرارة الغربة وألم المرض والفقد.
إنا لله و إنا إليه راجعون..
فُجِعتُ اليوم بوفاة أحد الإخوة الكرام من غزة، وهو الدكتور : جمال نعيم، أستاذ طب الأسنان، وأحسبه ـ والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدًا ـ من خيرة من عرفت علمًا وأخلاقًا وأدبًا وعملاً.
لقد ابتُلي ابتلاءً عظيمًا، فصبر صبر المؤمنين المحتسبين؛ حيث فقد العام الماضي بناته الثلاث، وأحفاده، ووالدته، فاحتسبهم عند الله تعالى، وثبت على الرضا والتسليم، حتى جاءه اليوم قرار الإفراج بإذن الله من ضيق الدنيا وأحزانها، ومن عنائها وابتلاءاتها، إلى سعة رحمة الله ورضوانه ونعيمه.
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
نسأل الله تعالى أن يتقبله في عباده الصالحين، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل ما أصابه رفعةً له وتكفيرًا وزيادةً في حسناته، وأن يجمعه بأهله وأحبابه في مستقر رحمته ودار كرامته.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
رحل اليوم أحد رجالات غزّة العظام.
صبر على الفقد فكان أبا للشهداء، وعما لهم، وابنًا لشهيدة، وجدًا للشهداء، كما صبر على فقدان كل ما يملك في غزّة. وهو الطبيب الألمعي الذي كان يقصد عيادته للعلاج سفراء من خارج القطاع.
كما صبر على المرض وآلامه، ومع ذلك بقيت غزّة حاضرة في وجدانه مع كل نفس، ولم ينكسر أمله بزوال الاحتلال وكسر إسرائيل.
رحم الله الدكتور جمال نعيم رحمة واسعة، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وخالص العزاء لآل نعيم الكرام ولجميع أحبابه.
ثم إن الزواج في حقيقته ليس رحلةً للعثور على إنسان كامل، بل رحلةٌ يتعلم فيها المرء كيف يحبُّ إنساناً حقيقيًا؛ إنساناً يجتمع فيه الحسنُ والنقص، والقوةُ والضعف، وله أيامٌ تشرق فيها نفسه، وأيامٌ تثقلها الهموم. فإذا أدرك الزوجان هذه الحقيقة، زال عنهما عناءُ مطاردةِ صورةٍ مثاليةٍ لا وجود لها، وانتقلا من حبِّ الخيال إلى حبِّ الواقع، ومن التذمّر من العيوب إلى التعاون على إصلاحها، ومن انتظار الكمال إلى تقدير الخير الموجود. وهناك تنمو المودّة على مهل، لا تصنعها لحظاتُ الإعجاب العابرة وحدها، بل تصنعها الأيامُ التي تُعاش معًا، والمواقفُ التي يُتجاوز فيها عن الزلل، والصبرُ الجميل عند الشدائد، والرحمةُ التي تجعل كلَّ واحدٍ منهما مأمنًا للآخر وسكنًا له.
في بنات أطفال الليلة كانوا رايحين يتسوقوا ويشتروا للعيد، وأمهم استشهدت أمامهم في القصف ووقعت جثتها في الشارع. مشهد بكاؤهم أمامها يصف العيد في غزّة وتبدل اللحظات والأحوال فيه. هذا حال ثلاث سنوات!
بعد ساعات، يبدأ يوم منتظر جدًا لدى نساء مكة تحديدًا ويسمى عندهن يوم الخليف، وفيه تنطلق النساء بصحبة اطفالهن ليملأن صحن المطاف حتى لا يفضى الحرم ابدًا خصوصًا أن أغلب الرجال منشغلين في مناسك الحج بعرفات، فيظهر الصحن ممتلىء بالنساء.
عادة قديمة، مستمرة حتى اليوم إجلالًا للحرم.
عيد الأضحى الماضي كان من أصعب الأعياد، كان إغلاق تام للمعابر والمجاعة على أشدها. كان إنك تعمل كيلو كعك يعني إنت ملك، وكانت معلقة السكر بتنباع مثل الذهب. بتذكر الأولاد نزلوا يشتريوا أي شيء حلو وما لقوا ورجعوا يعيطوا.
ألف الحمد لله العيد هادا متوفر السكر والطحين، لكن الخاطر مكسور أضعاف مضاعفة.
والله يارب لولا إيماننا لفقدنا عقولنا. يارب تعوضنا وتعوض كل أهل غزة بالدنيا قبل الآخرة.
ماذا يضير هذا الكون لو لانَ قليلًا،
وترك للصدفة أن تقول كلمتها؟
أن ألمح وجهك فجأةً
كوميضٍ خاطفٍ في زحام العابرين،
فيزهر قلبي.
ماذا يضير العالم لو تراجع خطوة
ليفسح لك الطريق إليَّ؟
أن تتعثر خطاي بخطاك،
لا لأننا أضعنا الدرب،
بل لأن الطرق دون أن ننتبه
تآمرت لتجمعنا.
أن أجدك أمامي هكذا،
بلا موعد،
كأنك قدري الذي تأخر قليلًا،
وكأن هذا اللقاء
لم يكن مصادفةً أبدًا،
بل وعدًا قديمًا
تذكّرته الحياة
في اللحظة المناسبة.
ساعات طويلة مكثها أخي حتى يستطيع أن يأتينا ببعض لترات من ماء الشرب، ولا أدري هل سنستطيع الحصول عليها غدًا؛ شحّ لمياه الشرب وللشاحنات التي توصلها للمخيمات لانعدام الوقود، وعادت غزة كلها تبحث عن قطرة ماء، فهل سيستطيع الذي لم ينقذ غزة في المجاعة برغيف خبز، أن يُدخل إليها قطرة ماء!
قبل سنوات استعانت إحدى دولنا ببيت خبرة ياباني لدراسة التعليم الجامعي. وكانت أولى ملاحظاتهم أن هرم التعليم فيها مقلوب؛ إذ احتلت التخصصات العلمية قمة الهرم، بينما العلوم الإنسانية أسفله. وأكد الفريق أن الدولة تستطيع استقدام أطباء ومهندسين، لكنها لا تستطيع استقدام قادة ومفكرين.....
في غزة الان نقص مرعب في الادوات الصحية، كانيولا، مواد للفحص الطبي، شاش طبي وماشابه، اغلب المخزون من علاجات الامراض المزمنة بعد تمديد فترة صلاحيتها اصلا اوشكت على النفاذ، القوارض تكاد ان تحتل مطارحنا في وجود الركام، والبنى التحتية المدمرة، وبقايا حكومة تتمسك باللاشيء، ووفرة بالمبادرين واللصوص، في كل يوم يتم فيه افتتاح مطعم بين الردم، ينغلق باب للخدمات الصحية وهي الاهم! عشرات الالاف من حالات الكسور المعقدة والمبتورين دون تدخل. اسرائيل تغرق غزة بالجِلي والكولا، في حين تحظر دخول البيض والبروتينات، كلها مواضيع تستحق ان تكون واجهة غزة وحواراتها، الى جانب شلال الدم الذي لم يتوقف حتى خلال مايسمى الهدنة.
ماهو مبرر غياب وزارة الصحة عن منصة تجاوب؟
وكيف لايوجد في موقعها الرسمي أي نافذة للتواصل مع مستقبل الخدمة في أي مؤسسة من مؤسساتها سواء من المريض أو أوصيائه؟
@OmaniMOH@dralsabti@Oman_GC@mtcitoman
طيب أعطيني الرابط؟ لا ماينفع!
٢. تفتح منصة تجاوب تلقى كل الوزارات والهيئات عدا وزارة الصحة
٣. تفتح موقع الوزارة تفرح أنك لقيت أيقونة هاتف، تضغط عليها تكتشف أنها ما تنضغط
٤. ترسل الشكوى في الرسائل الخاصة في تويتر، وتدعي ربك حد يشوفها!
مرحبًا بكم في ٢٠٢٦، عصر التحول الرقمي ! :)