صحيح ما ذكرت. كان هناك تعليق هنا في حسابي، قبيل توقفي عن البرنامج، تعليق مطوّل بالغ في الثناء بما أستحق ولا أستحق، وأشار إلى أنني، بحسب تعبيره، الوحيد الذي يتناول "المسائل الاستراتيجية" بعيدًا عن ضجيج الخبر اليومي المتسارع. ثم عاد فعاتبني على ما ورد في منشور أبي محمد، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة ��يجاد أرضية ما حتى عند انتقاد الطرف الآخر، أو التحفّظ في إطلاق بعض الأحكام والآراء القطعية.
والحقيقة أن المرء، مهما حاول، أنا أو غيري، فلا يستطيع أن يفصل في أذهان الناس بين رأيه الشخصي ومواقف بلده الرسمية، خصوصا حين يكون موقف وطنه، كدولة كبيرة ووازنة، بطبيعته، كما تأكد الآن، مركّبًا ومحاطًا بكثير من التحفّظات والتعقيدات، وليس موقفا صبيانيا أو اندفاعيا كما قد يتوهم بعضهم، ممن يخلطون بين المملكة وبين دول أخرى أقل وزنا وتأثيرا.