حضور الوفود العمانية والسعودية والقطرية جنازة المرشد الإيراني الراحل يؤكد نضج الدبلوماسية الخليجية وإدراك قيادات المنطقة أن الجغرافيا أبقى من الفاعلين الخارجيين، وأن أخلاق العرب والمسلمين أعلى من الأحقاد، وقد قالت العرب قديما: ليس سيد القوم من يحمل الحقدَ!!
لا تحول نقودك إلى علف يعقرك، وتخير طعامك بعناية وكل طيبا وابتعد قدر المستطاع عن الطعام المصنّع والتجاري، وحاول أن تبقي المعدة شبه فارغة فترات مناسبة، واعلم أن الوجبة الدسمة الواحدة تأخذ من جهد الجهاز الهضمي ساعات طويلة للتعامل معها، فما بالك بإدخال الطعام على الطعام، فاحفظ صحتك.
ما لم أذكره في هذه السلسلة
وتنازعني نفسي لذكره رغم أنها رؤيا
والرؤى لا تُبنى عليها أحكام وفقاً للفقهاء
في الليلة الثالثة بعد سقوط حمدان في
البئر وفجيعتنا بوفاته -رحمه الله تعالى -
زارني في المنام ، ووجه باش ومستبشر
فسألته : ماذا حدث لك أخي حمدان ؟
فقال : كنت أطلع من البئر وفجأة رأيت
ملك الموت أمامي ولم يمهلني لأتحدث
فمتُ فوراً والحمد لله أبشّرك لقد نجوت
@bn_7amdan_
عام 2009 صدمني رحيل صديق لي
اسمه حمدان - رحمة الله تعالى عليه -
حيث كنا نسكن قريتنا الصغيرة (مسكن)
ولأن جميع من يسكن القرية هم أقارب
وجيران فكان من الطبيعي أننا نجتمع
للصلاة على الميت وتوديعه ودفنه
لتوضيح الأمور لمن أراد أن يستوضح؛ وليس لأذناب الأعـ.ـداء وأذيالهم وأتباعهم، ولا لذبابهم الذين يحاولون أن يحرفوا مواقفنا نحن العمانيين عن جهتها الصحيحة إلى الجهة الأخرى -عن قصد- ابتغاءً للفتنة.
أقول: نحن في #عمان إباضية وسنة وشيعة (معظمنا وليس بالضرورة جميعنا) لن تجدوا اصطفافًا منا مع #إيران في هجماتها على دول الخليج، ولا مع حـ.ـزب الله في أي خلافات داخلية في #لبنان أو بينهم وبين جيرانهم في #سوريا ، ولا مع أنصـ.ـار الله في خلافهم مع الفرقاء في #اليمن أو مع الجارة الشقيقة #السعودية .
إنما اصطفافنا الشعبي مع كل أولئك فقط حين تكون بوصلة مقـ.ـاومتهم ومواجهتهم موجهة نحو عـ.ـدو الأمة المعروف وهو الكـ.ـيان الصـhـيوني المؤقت ومناصريه؛ وهو موقف يمليه علينا ديننا وعقيدتنا وإنسانيتنا وأخلاقنا؛ وهو موقف يقوم على مبادئ العدل في موالاة المسلم المظلوم ونصرة المعتدى عليه، ومعاداة الكافر المجـ.ـرم، ومقاومـ.ـة الظالم المعتدي.
ونحن موقنون أن هذا هو الموقف الحق، ولن نحيد عنه بإذن الله، ولن نجامل فيه أحدًا سواءً تفهَّم موقفنا أو أساء الفهم، وسواء وافقنا عليه أو خالفنا فيه.
والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم الوكيل..
أول درس في العلاقات الدولية: النظام الدولي فوضوي.
نعم توجد قوانين دولية… لكن لا توجد حكومة عالمية تفرضها.
حين تُخرق هذه القوانين من قِبل الدول العظمى نفسها، لا يبقى من النظام إلا اسمه… وتعم الفوضى تحت مبدأ شريعة القوة.
يجب على جميع العمانيين عدم الدخول في مهاترات ومشاجرات للدفاع عن موقف السلطنة من الحرب الإيرانية، مما قد يخلق إحتقانات لا داعي لها مع الاشقاء الخليجيين
فموقف وتاريخ السلطنة واضح وضوح الشمس، أما من يحنق على السلطنة فلن تزيده المهاترات سوى حنقا وإصرارا
فلنكن حكماء وصبورين كحكمة الحكومة العمانية في مثل هذي المواقف الحرجة لما فيه مصلحة الجميع
Whatever your view of Iran, this war is not of their making. This is already causing widespread economic problems and I fear they promise to get much worse if the war continues. Oman is working intensively to put in place safe passage arrangements for the Strait of Hormuz.
اليوم أجّل ترمب ضرب الطاقة في إيران خوفًا على حركة أسعار السوق الأمريكية، لكنه يرى مجتمعات الخليج منذ أكثر من عشرين يومًا وهي تحت الصواريخ الإيرانية واقتصاديات الخليج تتضرر بعشرات المليارات ولم يجعله ذلك يغير شيئًا من قراراته!
حين حذر وزير الطاقة القطري نظيره الأمريكي بأن ضرب حقل الغاز في إيران سيؤدي إلى ضرب حقول الغاز في الخليج، لم يهتموا بذلك، وضربوا إيران وتركوا دول الخليج تواجه مصيرها أمام صواريخ إيران!
لم يستفيدوا أي مكسب استراتيجي من ضرب غاز إيران، لكنهم في المقابل تسببوا في خسائر هائلة في قطاع الطاقة في الخليج، وكل خسائر الخليج من الغاز تصب في صالح شركات الغاز الأمريكية!
لا يتحدث ترمب إلا عن مضيق هرمز وسعر النفط، أما مجتمعات الخليج فلا تساوي عنده برميل نفط!
من الذي لا يزال يشك أن هدف الحرب ليس إسقاط النظام الإيراني فقط، بل إسقاط الخليج كذلك!
رغبة استنزاف الخليج وزجه في معركة مباشرة مع إيران لم تكن خافية، فالمسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون يكررون الحديث أن دول الخليج مشاركة في الحرب، ما هدف هذه التصريحات؟
وزارة الدفاع الأمريكية تنشر صور إطلاق الصواريخ من الخليج؟ ما هدف ذلك؟
ليندسي غراهام يهدد الخليج إذا لم يشارك في الحرب!
لماذا يريد أن يشارك الخليج؟ هل أمريكا تنقصها قدرات عسكرية لا سمح الله؟
الهدف من ذلك كله هو ضرب عصفورين بحجر، إسقاط النظام في إيران وإسقاط النموذج الخليجي وإنهاكه واستنزافه، كل ذلك تمهيدًا للتغييرات القادمة في المنطقة.
هل لاحظت أن المسؤولين الإسرائيليين _بما في ذلك نتنياهو_ يكررون أنهم بصدد "إعادة تشكيل شرق أوسط جديد"؟
ما معنى شرق أوسط جديد؟
إذا كان هدفهم إيران فقط، فالمفترض أن يقولوا: "إيران جديدة" وليس "شرق أوسط جديد"! أليس الخليج جزءًا من الشرق الأوسط، فماذا يعني إذن إعادة تشكيله؟
هذا يعني أن إسقاط إيران هو بداية المشروع وليس نهايته، الخطوة الأولى هي إسقاط النظام في إيران، أما الخطوة الثانية فاسأل نفسك أين ستكون.
حين لا تعجبنا بعض الحقائق، نتظاهر بأننا لا نفهمها، أو حتى لا نسمعها، حين تحدث الصهاينة عن فكرة "إسرائيل الكبرى" قلنا: هذه مجرد أساطير دينية. وحين قالها بعض وزراء نتنياهو قلنا: هؤلاء مجرد يمين متطرف! وحين قالها نتنياهو نفسه وأشار إليها في خريطة قلنا: لكنها غير واقعية!
"إسرائيل الكبرى" ليست مشروعًا يُخطط له، هو مشروع يُنفّذ، ومحاولة التغافل عن ذلك لا تلغي المشروع، بل تعجّل بتحقيقه.
- أما إيران فهي ليست بعيدة عن منطق أمريكا في التعامل مع الخليج، هي كذلك تريد استنزافه وإنهاكه، وليست القواعد الأمريكية سوى حجة تحتج بها لفعل ما هو أكبر، لو كانت المشكلة في القواعد حصرًا لرأينا صواريخ إيران لا تتجه إلا إليها، لكن كيف نفسر استهداف مخازن المياه في الخليج؟ كيف نفسر استهداف المدينة التعليمية مثلاً؟
ولا نجد البطش الإيراني في الخليج حاضرًا في دول أخرى تتوافر فيها نفس الحجة، أذربيجان مثلاً فيها قاعدة إسرائيلية وليس أمريكية فحسب، ومع ذلك، ماذا كان نصيب أذربيجان من هذه الصواريخ؟ لماذا لا تستهدف إيران أنابيب الغاز الأذربيجانية التي تغذي ثلث موارد إسرائيل من الغاز؟
إن أخشى ما أخشاه الآن هو أن خروج إيران من منطق الدفاع إلى منطق الانتقام سيدفع المنطقة لاصطفافات سيئة، وسيعطي مشروعية لإدماج إسرائيل علنًا في المنظومة الأمنية والعسكرية الخليجية بحجة الخطر الإيراني، وهذه أكبر كارثة.
على إيران أن تقارن بين مكاسب ضرباتها الحالية وبين خسائر إسهامها الآن في دفع المنطقة لاختيارات خاطئة تضر الخليج وإيران معًا لعقود طويلة.
فمثلا حين قصفت إسرائيل قنصلية إيران في سوريا، لماذا لم ترد إيران حينها بحجة "الدفاع عن النفس"؟ كانت توازن مكاسبها وخسائرها، والأمر نفسه أقول إنه ينطبق على حالها الآن مع دول الخليج، فقط لو فكرت إيران خارج حساباتها الآنية.
أخيرًا علينا أن ندرك جميعًا أن المؤشرات تدل على أننا نعيش المرحلة الأخيرة من الهيمنة الأمريكية، وأن هذه الحرب بالنسبة لأمريكا هي كحرب 56 بالنسبة لبريطانيا، بداية النهاية لنفوذها في المنطقة.
ولذلك السؤال الذي ينبغي أن نسأله في الخليج الآن: كيف نحوّل هذه الأزمة إلى فرصة تضمن ألا نقع مرة أخرى بين مطرقة أمريكا وسندان إيران؟
وزير الخارجية العماني هو المسؤول العربي الوحيد الذي وصف الحرب الأمريكية بأنها غير شرعية والسياسة الأميركية بأنها مستلبة وخاضعة للهيمنة الإسرائيلية؛ هذا الموقف يكشف نموذجا من اعتداد العماني بذاته واستقلال قراره وعدم خضوعه لرغبات المتنمرين.
عندما يبدأ بودكاست بتعبئة نفسية مثل “هناك صدمة في الشارع العماني” و “العماني غير مستوعب أن إيران تستهدفه” ثم يكرر نفس الأسئلة طوال الحلقة: من الذي يستهدف عمان؟ لماذا لا تسمون إيران؟ لماذا الوسيط يُستهدف؟ ويستحضر قصص “الغدر” والمظلومية… فانتبه.
الهدف من هذا الأسلوب غالباً التأثير على وعي الجمهور والرأي العام وتوجيه موقفه السياسي والعاطفي خصوصاً في مجتمعات معروفة بالهدوء والتوازن مثل المجتمع العماني.
التكرار والشحن العاطفي قد يُستخدمان لدفع الناس لتبني مواقف حادة أو التشكيك في نهج الاعتدال والوساطة قبل اكتمال الحقائق أو إعلانها.
وعي المشاهد مهم… لأن بعض الحوارات لا تنقل الحدث بقدر ما تحاول إعادة تشكيل طريقة التفكير تجاهه.
نصائح وطنية وقت الحروب:
1-لا تنشر أية صور أو أخبار أو تحليلات قد تضر بوطنك. فلا تحاول أن تشتهر على حساب أمن وطنك
2-لا تطالب الحكومة بالكشف عن أسرارها لإشباع فضولك. لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
3- لا تنجر إلى مهاترات مذهبية قد تخدش النسيج الاجتماعي للوطن. فالإنتصار للوطن أولى عن الإنتصار للمذهب والقناعات الشخصية
أستغرب جدا ممن يستغرب بيان الشيخ وتعبيره عن الاستياء الذي حصل نتيجة شرذمة تتراقص بطريقة مائعة لا تليق بالإنسان ولا تليق بأنوثة الأنثى ولا بذكورة الرجل بغض النظر عن دينه وأفكاره..
هذا الرجل أي سماحته هو فقيه وعالم جليل ومفتي البلاد .. وقد تربى على قول الحقيقة وعدم مجاملة الغير خاصة حينما تنتشر تلك المقاطع المثيرة للاشمئزاز..
ومن الطبيعي جدا أن يعبر الفقيه والمفتي عن رفضه حين يسأل وهو يؤمن تماما بأن كل ذلك مضيعة للوقت ومضيعة للحياء..
الشيخ ذاته طالب بمنع الخمور في البلاد .. والخمور موجودة ..
وطالب بمنع الحفلات الغنائية وهو أمر طبيعي بالنسبة لإيمانه ومكانته .. والحفلات مستمرة والحياة مستمرة ..
هذه الحوارات والآراء ليست إلا أمرا طبيعيا جدا في مجتمع يضم جميع الأطياف والأفكار .. ولكننا جميعا نجتمع على دين واحد ونبي واحد ووطن واحد..
وأعلم والله أن من بين العشرة آلاف شخص الذين حضروا مثلا حفلة الفنان عبد المجيد الكثير ممن هم مصلون ومتسامحون وجميلو الخلق ومزكون ومتصدقون وصائمون.. وبعضهم لا يزال في رحلة البحث عن الإيمان الحقيقي وليهدنا الله جميعا..
أنا شخصيا لا أحبذ الحضور لمثل هذه الحفلات لا أنا ولا عائلتي.. ولكنني لن أصبح كارها ضد كل من يريد الحضور باحتشام وأدب..
فالمجالس لها هيبتها واحترامها وحدود من الحشمة يجب عدم تجاوزها..
ما أريد أن أقوله هنا:
هذه التجاذبات طبيعية للغاية في كل مجتمع .. فهناك فئة محافظة وفئات أخرى أكثر تساهلا في بعض الأمور الترفيهية..
هناك فئة ترى بأن الواجب الديني يحتم عليها إنكار ما تراه منكرا..
وفي المقابل على الفئات الأخرى مراعاة موقف المحافظين كسماحته وردات فعلهم من أجل النصيحة..
الأمر الغير طبيعي هو احتدام البغضاء والشتات والكراهية بين جميع المتحاورين من أجل اختلاف التوجهات والأفكار تجاه قضية معينة..
فذلك والله هدام للغاية..
فكلما آمنت بأن هذا النقاش وهذا العتاب أمر طبيعي يخرج من فم فقيه .. كلما كنت أكثر انفتاحا وتسامحا فالله يقول وهذا الكلام كذلك موجه لأي ناصح:
"ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"..
صدق الله العظيم..
تعازينا الحارة لأنفسنا أولا، ثم لسائر إخواننا المسلمين في المصاب الجلل للأمة في الأبطال الخمسة شهـ.ـداءِ المقاومـ.ـة الإسلاميـ.ـة الفلسطينيـ.ـة.
فهنيئا لهم الشهـ.ـادة، وكلنا ألسنة داعية وقلوب متضرعة إلى الله سبحانه أن يتقبلهم في الصالحين، وأن يعجل بإنجاز وعده بالنصر العزيز.