المتنبي:
" تلذ له المروةُ وهو تؤذى
ومن يعشق يلذ له الغرام"
عادة أبي الطيب القبض على أدق التشابكات الباطنة، فالمروءة لذيذة ومؤذية في آنٍ واحد.
وهذا مفهوم، فالمروءة تفضي لازدهار الذات وتفتّحها بكمال الفطرة، فتورث شعور كمالي، لكن لا ضمانة فيها لأن يعاملك الناس بالمثل، فالتخلّق =
مثلاً بترت أصبعك لتحافظ على يدك، نجاحك في المحافظة على يدك محزن، وقس على ذلك أمور شتى في الحياة، وهذه الفكرة هي ذاتها المضمنة في قول نجم الأسلمي "ولا للفوز نكهة كان نقّص من مبادينا" فالعبرة ما هو بالفوز بل بكيف فزت.
الأصل إنه محد بيحبك لذاتك، حتى أبوك وأمك لو حبوك حبوك لأنك ولدهم وإنهم يرون إنك جزء منهم بغض النظر عن ذاتك حتى لو إنها خايسة، والاستثناء أن تجد من يحبك لذاتك عرضاً، ما هو شيء تتطلبه وتبحث عنه، وبرضه حتى لو إن نفسك خايسة فيه من يحبها "كل حشيفة لها مقرمش"
أكثر تصرف جارح يصدر من العامة هو مشهد احتفائهم بك الزائد عن العادة متى ما تغيرت أحوالك المادية للأفضل (منصب/مال/سيارة..إلخ..) وهي شهادة منهم لك بعدم أهمية ذاتك المجردة بالنسبة لهم
والثابت في الأمر هذا وإذا كنت متفائل جداً فلن يحبك لذاتك ولن يصافيك إلا ناس لا تكاد تعدهم على أصابع اليد الواحدة على الأكثر، وإذا لقيت واحد فقط زين، وفي كل الأحوال المحبة والقبول من الله، كان قبلك أحد كان بها، ما قبلك ما هو لازم ولا فرض.
"في حضرموت الحضرمي ساقه قوي
والضالعي ساقه قوي في ضالعه"
لفظ، معنى، سبك، حكمة، وقع موسيقي، يصلح مثل، بيت ما خلى شي من الشعر إلا وهو فيه، ينطبق عليه قول بن زويبن:
"ترى البلغة الحكمة وباق الكلام بخار
يمر الحلوق الناشفة ما يرطبها"
#حلف_قبائل_حضرموت#المقاومة_الشعبية_الحضرميه
يابو علي الحضرمي هدي شوي
من وين جيت وانت وش من قالعة
لاتشتوي في نارنا لا تشتوي
ماتدري ان الأرض حولك والعة
في حضرموت الحضرمي ساقه قوي
والضالعي ساقه قوي في ضالعه
الأشياء الثمينة ما تلقاها وسط الزحام، وقس على هذا في كثير من الأمور -وليس جميعها- وترى مصداقها في دقائق الأمور قبل كبارها، الشيء الذي يكثر مرتاديه ما هو ثمين غالباً، قد يكون مفيد ولا يمكن الاستغناء عنه لكنه ليس ثمين.
*الأشراف يسكنون الأطراف*
تعد أواسط المدن أكثرها صخبا، وازدحاما، وتعد الأطراف أفضل خيار للصالحين، وأشراف الناس.
قال الحسن بن سهل: «الأطراف منازل الأشراف، يتناولون ما يريدون بالقدرة، ويقصدهم من يريدهم للحاجة».
وقيل لبعضهم: أين هذا في القرآن؟
قال: من قوله تعالى: ﴿وجاء من أقصى
أفرح بسبر الأعماق والنباهة حتى وإن أتت ممن أكره.
"أنت مثل الجبل الجليدي" وصف سمعته من شخص ما توقعت أن تظهر هذه البلاغة منه، واللي فهمته ابتداءً بأنه يعني إني أُخفي أكثر مما أُظهر، ومن نباهته عرف إن فهمي اقتصر على هذا فاستطرد "كل صفات الجبل الجليدي" وهنا موضع البلاغة.