@Zad_100 لست موسى ولا عصايَ عصاهُ
لست هارون إذ يواسي أخاه ..
لستُ أيوب من ينادي بضرٍ
ويعيد النداءَ : يا ربّاهُ
لستُ يعقوب من رددت عليه
اِبنه حينما بكتْ عيناهُ
لستُ من ثلّة النبيّينَ حتى
يبلغ الصدق في الفؤاد مداه
بيد أني قصدتُّ من قد دَعوْه
نحن شتّى وأنت أنت اللهُ.
قصة حقيقية ‼️.." اتصل بي بعد قطيعة أعوام(قطيعة رحم وقطيعة الصداقة) بعد السلام والروتين المعتاد قال لي: يابو عبدالله؛ اريد جلسة خاصة معك بدون اي كلافة ولا تجلّي ولا تفاخر وبدون أي رسميات، أنا وأنت فقط… ‼️، أعرفه رجلاً رزيناً عاقلاً حكيماً جاداً ولا يمكن أن يطلب مثل هذا الطلب في هذا الوقت الخاص إلا لأمر هام ‼️ … اعرفه جيداً قبل سنوات ، ولكنه انعزل وإنفصل عن الجميع وأمتاز وقتها بجدية وأنانية فاخرة!! وعاش في محيط آخر من النرجسية وحب الذات وعبادة المال)، قلت له ما رأيك نتشارك المشي ونتكلم أثناء ذلك ( كما يقول البعض let’s walk and talk)، فأعتذر عن المشي وقال: ( إذا شفتك ابلغتك لماذا؟)حددنا المكان المناسب الذي يناسب الخصوصية وأنهيت العمل واتجهت اليه في مكان آخر حيث طلب، رحبنا ببعض وتعانقنا ولكن ببرود عجيب جدا أشعرني بشيء من الخوف والحذر الشديد… تحدثنا بالبداية عن الجو والمكان ولكن بإقتضاب ثم دخلنا في بحر الحقيقة …! وكان يتمتم ويتردد ولاحظت الضعف الشديد الذي يحيط بالمكان والعبارات وهو الرجل الذي كان يمشي على الأرض مختالا بوظيفته ومكانته وأمواله، وصحته ،ونظامه الصحي الدقيق ،ولكن …. توقعاتي جاءت بمكانها…(( وهي التي تتكرر في يومنا وسنواتنا من الكثير منهم، ممن لم يسعفهم الزمن والإمهال…. للرجوع إلى الله. يا فلان: قد يبتلي الله العبد. ويختبره ….. اختارني الله ولحكمته بمرض …… والله إني لا أعرف لذة النوم ولا الجلوس ولا السفر ولا ركوب الطائرة ولا افخر الطاولات التي كنت أتصدّرها. فقد تم تشخيصي بورم ….. منذ سنة ونصف تقريبا وانتهى مبلغهم من العلم والطب إلى التوقف وانتهى جهد البشر. وإمكاناتهم وطبهم وأدويتهم وأجهزتهم العلاجية ولم يعد لأي شيء في حياتي أي طعم. …، (( هذا هو الإنسان ‼️قد يظلم ، وقد يجفو، وقد يتنمر ويتكبر ويتجبر ، متناسيا أنه عبد لله. وأمره بيد الله. وأن الموت يمشي معه، وقريب منه، أي لحظة سوف يختطفه من بين الأيادي، ومن وسط النعم ، ومن جوف الثقة التي عاشها واعتاد في حياته أن كل شي على مايرام ! وكلامه مسموع وأوامره منفذة ولا يرد له طلب ولا يردّه شيء عن ذلك، طوال الخمسين سنة الماضية… وهاهو الان بائساً حزيناً منكسراً لا يتذكر شيء مما كان له صيت وجبروت، وراح يتذكر بعض المواقف التي أعرفها وأذكرها عنه جيداً (ولماذا اخترتني يا فلان ؟؟ قال لانك كنت الأقرب إليّ بعد أن هجرني الناس وقتها، وكنت توقظني حينما كنت ( مغروراً) ولا ازال اسمعك وقد صرخت في وجهي يوماً ما لإرجاعي إلى الحق… ولكن نشوة الطغيان في قلبي والغرور أعمتني عن الرجوع إلى الحق). وذكر بعضها( ومن أحزنها في نفسي) أنه قاد وتزعم شكوى ضد بناء مسجد بالحي القديم بجوار بيته بدعوى أنه قد يزعجه إيقاف السيارات عند بيته او صوت الميكروفون، وراح يذكر ويذكر ويتذكر … وهكذا شعرت بالضعف الشديد لنفسي وللإنسان ( كلا إن الإنسان ليطغى… أن رآه ولكن هيهات هيهات. ((( إن إلى ربك الرجعى)) . وكلنا راجعون إلى الله
لذا لا تظلموا. احداً. ولا تاخذوا ماليس لكم ولا تأكلوا اموال الناس بالباطل. واعلموا ان حقوق العيال لا تسقط عنك بحسن عبادة ولا بصلاة ولا صوم ولا صدقة بل تبقى له ومعلقة برقبتك لصاحب الحق إلى أن تلتقي معه أمام الله فيأخذها الله منك ويردها اليه. يوم لا ينفع مال ولا بنون ، ردوا المظالم إلى أهلها " وتراحموا قبل أن تفارقوا، وتحابوا قبل أن ترحلوا، واتركوا في الذاكرة محلاً يتسع لكم بعد الرحيل فيقولون عنكم
غاب الجسد وبقي الأثر!"… وللحديث بقية.
المُسيّرة الإيرانية ما فرّقتش بين كويتي ومصري، لكن وقت الخطر والوجع، الكويتي والمصري ما فارقوش بعض لحظة ، مواطن كويتي ، وقف جنب ممدوح المصري وربط ذراعه وماسبهوش لحد ما جات الاسعاف و تاني يوم راح زاره ف المستشفى يطمن عليه ،
اللي نزل من السماء كان مسيّرة غدر، لكن اللي طلع من الأرض كان موقف أشرف وأقوى.
يقول رئيس النمسا الاسبق توماس كليستيل
اسكن من اربعين عاماً في شقة في الحي الرابع بفيينا. كانت تجمعني وزوجتي علاقة حميمة مع كل جيراني في العمارة كنا نتبادل الزيارات والتحية كلما نتقابل على المصعد او في مدخل العمارة ونتحدث عن الاولاد والسياسة والحالة الاجتماعية وخبر الساعة. تماما كما يفعل الجيران.
بعد ان اصبحت رئيساً للنمسا وجدت تغيراً في علاقة جيراني بي.
العلاقة اصبحت فاترة. لو القي احدهم التحية يلقيها وهو لا ينظر اليك. واذا القيت انا التحية اكاد اسمع ردها همساً.
استمر الحال على هذا الوضع شهرين ومن كل السكان جيراني بلا استثناء انتابتني الحيرة وسألت زوجتي هل هناك ما يستدعي هذا التجاهل هل فعلنا شئ يغضب جيراننا. هي لم تجد جوابا لسؤالي فقررت ان أاخذ المبادرة وطرقت باب جاري ولم يعطني جواباً
وطرقت على الثاني نفس الجواب وانا في حيره ما بال الناس قد تغيرت نفوسهم من ناحيتي
رجعت الى شقتي وانا في حيرة.
وطرق بابي في اليوم الثالث المسؤل عن العمارة يدعوني الى اجتماع للسكان كلهم. لامر هام وجدت الدعوة فرصة لفتح الموضوع مع الجميع لماذا يعاملوني بهذا الجفاء
واذا بجارتي الارملة تقول انا سأقول لك بصراحة
كنا قبل ما تصبح رئيسا نعيش في هدوء لا سيارات ولا حرس ولا اصوات سيارات الامن ولا تفتيش وغلق الشارع كانت حياتنا سهله والان نحن نعيش معك المآساه هذا ما يجعلنا لا نريد ان نتعامل معك لانك تسببت لنا في مضايقات واليوم قررنا ان نرفع ضدك قضية بالطرد من السكن ان لم تعيد حياتنا كسابقها
يقول الرئيس الاسبق في حوارة التليفزيوني. خرجت وانا كلي اسف واعتذرت لهم لعدم اهتمامي بجيراني ووعدتهم ان اكون محل ثقتهم في اكون جاراً لهم
وعلى الفور اتصلت برئيس حراستي ان يخلي الشارع من الحراسه وان لا تصحبني الا سيارتي وحارس واحد بلا اضواء او اصوات وان يسحب الحارس المتواجد في مدخل العمارة. وتعهدت له اني مسؤل مسؤليه شخصية عن سلامتي لو حدث مكروه
يستطرد الرئيس ويقول بعد يومين من هذا عادت الابتسامة الي جيراني
وعادت معهم المودة
هؤلاء هم من انتخبهم الشعب فهم افراد منه. عملهم هو خدمة الشعب وتسهيل حياته لا التضييق عليه .
(منقول)