عندما كان شاباً ، كان الكونت يتفاخر بأنه متقدم بخطوة عن الآخرين
الظهور في الوقت المناسب ، التعبير الملائم ، توقع رغبة الآخر ،كانت هذه الأشياء بالنسبة للكونت من سمات حُسن التنشئة.
لكن في ظرفه هذا ، اكتشف أن التأخر بخطوة له مزاياه أيضاً.
إحدى تلك المزايا أنه يجعلك أكثر استرخاءً
أن تكون متقدم بخطوة في شؤون الغرام بتطلب يقظة دائمة . إذا أراد المرء أن يحرز تقدماً ناجحاً، عليه أن ينتبه لكل لفظ ، ويهتم ب��ل إيماء ،ويلحظ كل نظرة.
بعبارة أخرى أن تكون تكون متقدماً بخطوة في الغرام أمر مرهق .
لكن أن تكون متأخراً بخطوة ؟ أن تغوى ؟ الأمر أشبه بأن يستريح المرء في كرسيه ، ويرتشف النبيذ ، ويجيب عن الاستفسارات بأول ما يخطر على رأسه.
أحب أن أبدأ بالرواية إذا كان هناك عمل سينمائي مقتبس منها
لأكون أنا المخرج
ويكون هناك مجال لخلق صورة تخيلية
وقراءة الرواية
تمنحك المعنى
وتعيش التجربة من خلال اللغة
@darattanweer#جنتلمان_موسكو
إبراهيم الكوني لديه فلسفة جميلة:
يرى أن الجميع حاضرون كمشاهدين في مسرح الوجود،
يشاهدون من سبقهم على خشبة المسرح دون تدخل… يراقبون فقط.
ثم، حين يتسلل إليهم الفراغ الداخلي ويغيب المعنى،
يقفزون إلى الخشبة…
ليحاول كلٌّ منهم أن يكون له دور.
فمنهم من يقو�� بدور البطولة وهم الأنبياء، بحكم الرسالة.
ومنهم من يؤدي دوره بدافع المسؤولية تجاه المجتمع ونداء داخلي
ومنهم من يتقمص دور الغانية — ليُفتن ويُرى.
ومنهم من يختار دور المهرج
أثقلتني ذكرياتٌ أحملُ نعشَها في ذهني
لم أكن سريعَ الخُطى لدفنِها
أُريد أن أقومَ بحدادٍ يليقُ بها
وحرصتُ أن لا يكشف المُعزّونَ أمرَها
فاخترتُ أن أجعلَ قبرَها على سطحِ القمر
وأدفنَها في ليلةٍ ينمحقُ فيها النور
لماذا اعتنقت أمّتنا ، بين كل الأمم ، المبارزة بهذا الإخلاص؟
البعض، بالطبع، سوف يفسّر ذلك ببساطة أنه نوع من المنتجات الفرعية للبربرية. فبالنظر إلى شتاءات روسيا الطويلة القاسية، واعتيادها على المجاعات، وعدالتها الفظة، وهلُمّ جرًّا، كان من الطبيعي تمامًا أن يتبنّى فعلًا عنيفًا حاسمًا كوسيلة لتسوية النزاعات. لكن في رأي الكونت المعتبر، لم يكن شيوع المبارزات بين السادة الروس ينبع إلا من شغفهم بالعظمة والمجد.
ومع أن المبارزة بدأت، ربما، كرد فعل على جرائم كبرى — على الغدر، والخيانة، والزنا — فبحلول القرن العشرين راحت تتسلّل نازلة سلم المنطق على أطراف أصابعها، حتى أصبحت تندلع جرّاء قبعة أُميلت، أو نظرة أُطيلت، أو فاصلة وُضعت في غير مكانها.
في القانون القديم والراسخ للمبارزة، كان عدد الخطوات التي يقطعها المعتدي والمعتدى عليه قبل إطلاق النار يتناسب عكسيًا مع درجة الإساءة. ما يعني أن أبغض الإساءات يجب أن تُسوّى بمبارزة يفصل بين طرفيها
أقل عدد من الخطوات، لضمان ألا يترك أحد الرجلين ميدان الشرف حيًّا. طيّب، لو كان الحال كذلك، هكذا استنتج الكونت، فلا بد إذًا أن تُقام مبارزات العصر الحديث على بُعد لا يقل عن عشرة آلاف خطوة.
بالأحرى، بعد إلقاء القفاز، وتعيين الرجلين الثانيين، واختيار السلاح، يجدر بالمعتدي استقلال باخرة متجهة إلى أمريكا بينما يستقل ا��معتدى عليه باخرة متجهة إلى اليابان، حيث يستطيع الرجلان، لدى وصولهما، ارتداء أجمل معاطفهما، ونزول المعبر الخشبي، والاستدارة على الرصيف، وإطلاق النار
#جنتلمان_في_موسكو
فالمرآة، التي يُفترض أن تكون أدوات لاكتشاف الذات، كثيرًا ما تصبح أدوات لخداع الذات. كم من مرة راقب فيها شابة جميلة تستدير بمقدار ثلاثين درجة أمام مرآتها لتتأكد من أنها ترى نفسها على النحو الأمثل؟
كم من مرة رأى سيدة جميلة تعتمر قبعة غُيِّر عليها الزمن بشكل فظيع، لكنها بدت لها «على الموضة»، لأن مرآتها أطرت على طراز حقيبة غا��رة؟
لكن الكونت يتباهى بسترته الأنيقة ،لكنه كان يتباهى أكثر بمعرفته أن أفضل ما يُعلن عن حضور الجنتلمان هو سمته، وملاحظاته، وسلوكياته، لا قصة معطفه.
والحق أن العالم يدور على محورِه حتى ��إن كان يطوف حول الشمس، والمجرة تلفُّ بدورها، عجلة داخل عجلة أكبر، مُصدّرة دقّة تختلف في طبيعتها، أيما اختلاف، عن دقّة المطرقة الزمنية للساعة.
وعندما تدوي تلك الدقة السماوية، ربما تحقق المرآة فجأة غرضها الأصدق فلا تكشف للرجل ما يتخيله عن نفسه، وإنما ما أصبح عليه.
«حلاقة كاملة، حلاقة كاملة يا صديقي»
فالمرآة، التي يُفترض أن تكون أدوات لاكتشاف الذات، كثيرًا ما تصبح أدوات لخداع الذات. كم من مرة راقب فيها شابة ج��يلة تستدير بمقدار ثلاثين درجة أمام مرآتها لتتأكد من أنها ترى نفسها على النحو الأمثل؟
كم من مرة رأى سيدة جميلة تعتمر قبعة غُيِّر عليها الزمن بشكل فظيع، لكنها بدت لها «على الموضة»، لأن مرآتها أطرت على طراز حقيبة غابرة؟
لكن الكونت يتباهى بسترته الأنيقة ،لكنه كان يتباهى أكثر بمعرفته أن أفضل ما يُعلن عن حضور الجنتلمان هو سمته، وملاحظاته، وسلوكياته، لا قصة معطفه.
والحق أن العالم يدور على محورِه حتى وإن كان يطوف حول الشمس، والمجرة تلفُّ بدورها، عجلة داخل عجلة أكبر، مُصدّرة دقّة تختلف في طبيعتها، أيما اختلاف، عن دقّة المطرقة الزمنية للساعة.
وعندما تدوي تلك ا��دقة السماوية، ربما تحقق المرآة فجأة غرضها الأصدق فلا تكشف للرجل ما يتخيله عن نفسه، وإنما ما أصبح عليه.
«حلاقة كاملة، حلاقة كاملة يا صديقي»
أحب أن أبدأ بالرواية إذا كان هناك عمل سينمائي مقتبس منها
لأكون أنا المخرج
ويكون هناك مجال لخلق صورة تخيلية
وقراءة الرواية
تمنحك المعنى
وتعيش التجربة من خلال اللغة
@darattanweer#جنتلمان_موسكو
فلم (kaos)
يتكون من عدة قصص قصيرة للكاتب الإيطالي
لويجي بيراندللو
مدة الفلم ٣ ساعات
القصة الأولى (الابن الآخر )
الأم تكتب رسائل لأبنائها الذين رحلوا لمدة ١٤ سنة
وتترك الابن الذي معها
لا تستطيع أن تتقبله لأن الذاكرات تمنعها
ولم تستطع أن تكسر تكرار القصة التي تعيشها معه كلما رأته
القصة الثانية (داء القمر)
رجل يعيش حياة طبيعية مع زوجته لكن عند اكتمال القمر
يتحول إلى شخص مضطرب وعدواني
ليس هو فقط من لديه جانب مضطرب لايستطيع ان يتحكم فيه
القصة الثالثه (الجره)
قصة كوميدية
عن القانون والحرية
القصة الرابعة (الترنيمة)
مجموعة من الفقراء يموت أحدهم
يريدون من الأرض أن تعترف بوجودهم
لكنهم لا يملكون مكان
الخامسة (حوار)
بين الام والابن
عن الذاكرة والجذور
لويجي بيرانديللو (إيطالي)
أديب حائز على نوبل،
اشتهر بتفكيك فكرة “الهوية”
وكشف التناقض بين ما نحن عليه… وما يراه الآخرون.
كتاب: (واحد، لا أحد، مئة ألف)
ليس مجرد رواية…
بل تفكيك قاسٍ لفكرة “من أنت”.
⸻
القصة تبدأ بسؤال بسيط:
كيف يراني الآخرون؟
لكن الإجابة كانت صادمة…
أنت لست شخصًا واحدًا،
بل نسخ متعددة في عيون الناس.
⸻
الهوية ليست حقيقة ثابتة…
بل صورة تتشكل في عقول الآخرين
ومحاولتك أن تكون “نفسك”
تصطدم دائمًا
بنسخ لا تملكها… لكنها تُنسب إليك.
⸻
الخلاصة:
أنت لست كما تعتقد…
ولا كما تريد…
بل كما يُرى.
⸻
حين يزحف النوم،
لا يطرق الباب،
بل يزحف كما تفعل الرياح في مساءٍ شتوي،
هادئاً، مألوفاً أكثر مما ينبغي.
تمتد نحوي يد… لا أعرف من أين جاءت.
ربما من ذاكرة نسيتها،
ربما من حلمٍ سبقني إلى هذا الليل.
تسلّمني ريشة هشة
وسِطول ألوان لا تُشبه الألوان التي أعرفها
ثم تُعِدُّني على هيئة الرسّ��م
رسّام لا يرسم لوحات
بل لحظات لم تحدث
أكتب الرسائل التي لم أجرؤ أن أُرسلها
أفتح الأبواب التي أغلقها الواقع
وأعيد مشهداً لم يكتمل…
لأنني لا أحتمل ضياعه.
وحين أنتهي
لا أشعر بالرضا
بل بشيء يشبه التعب
كأنني عدت من مكان بعيد…
رغم أنني لم أتحرك
ثم يسود الصمت
كأن كل شيء يتنفّس ببطء
قبل أن ينسحب
دون وداع دون إشارة.
ثم أجد نفسي مستيقظاً
على سقفٍ أعرفه جيداً
السقف الذي لم يتغير
لكنني لم أعد أنا كما كنت.
اللوحة التي رسمتُها؟
لا أوقّعها.
كأنها لا تخصّني،
أو كأن توقيعي لن يُغيّر شيئاً
ويأتي ذلك الشعور الذي لا اسم له،
شيء عالق بين الحلم واليقظة،
بين ما عشتهُ…
وما كنت أعرف مسبقاً أنه لن يحدث.
لحظة شاعرية لكنها ليست نقية
إنها تختلط بشيء أقرب إلى الابتذال،
كأنك تحاول أن تروي لنفسك قصة
لأن الحقيقة لا تُروى.
ثم
أذهب لأغتسل من الألوان
اغسل وجهي ويداي
محاولة للتخلّص من أثر لا يُمحى
أرفع رأسي نحو المرآة
فأراه هناك
صرصورٌ ثابت على الحافة
يحرّك قرون استشعاره ببطء… وكأنه يُراقبني
أفتح الحنفية
يخرج ماء ثقيل تعفن
ولون مائل إلى الصدأ
أحلامي تختار ما تتركه في داخلي
تُعطيني القليل
لانها تعرف ما تحتاجه نفسي
إنها تُشبه حكايات الأجداد
حين يتحدثون عن رحلاتهم الطويلة
لا يتذكرون الألم
ولا الجوع
ولا الطرق الموحلة
يتذكرون الماء البارد في منتصف الطريق
الريح التي غنّت على قمم الجبال
والنجم الذي دلّهم حين أضاعوا الجهات
لا يكذبون،
لكنهم، مثل أحلامي
يعرفون أن الذاكرة لا تُحب الحقيقة كما هي،
بل تحب ما يُبقي القلب نابضاً
فلم مقتبس من رواية عالم صوفي
للروائي النرويجي جوستاين غاردر
تدور حول فتاة تُدعى صوفي تبدأ في تلقي رسائل غامضة تسألها:
من أنت؟
ومن أين جاء العالم؟
ومن هنا تبدأ رحلة صوفي
ليست في الأحداث، بل في التفكير نفسه