ما بين جمعةٍ وجمعة، تكبر أشياء كثيرة إلا الدعاء يبقى كما هو يحمل الاسم نفسه واللهفة نفسها والرجاء نفسه
اللهم في يوم الجمعة ارحم روحًا أحببناها حبًا لا ينتهي واجعلها في سعةٍ من جناتك وفي ظلّ عرشك وفي نعيمٍ لا يمسّه انقطاع واغفر لها حتى ترضى ثم ارض عنها يا أرحم الراحمين.
وفي يوم كهذا
يزداد حضوركِ في القلب أكثر من أي وقت
كأن الأيام المباركة
تعرف كيف تُعيد إلينا أحبّتنا بالحنين
أشتاق لكِ لدعواتكِ الطويلة
ولطمأنينتكِ التي كانت تملأ المكان
ولذلك الشعور بالأمان الذي رحل معكِ بهدوء
رحمكِ الله بعدد من دعّا في هذا اليُوم
و بعدد من ذكرّ الله وصلى واستغفر.
وكانت قُبلة العيد إليك ألذّ ما أذوقه بعيدي
أسبقُ بها كُل أحد
أفرح بكِ اكثرُ من فرحتي للعيد
عليكِ السلام يا من كنتِ بهجة الأعياد يا جدتي
رحمكِ الله و غفر لكِ و كتب لكِ عيدًا في الجنة.
كل عيد بعدِك نحاوّل فيه أن نُقنع قلُوبنا
أن الفرَح لا يزال ممكنًا
"اللهُم ارحمّها بقدر ما زرَعت فينا من فرَح
واجعّل عيدها في الجنة أجمّل وأبقى
واغفر لها واجمعّني بها في جناتك ".
محد يقدر يشرح شعُورك بالعيد
وأنت تمرّ على نفس الأماكن
بس بدُونهم
نفس الطريق ، نفس التفاصيل
لكن كل شيء صار ناقص بشكل مُوجع
" اللهم اكتب لها فرحًا في قبرّها
ونورًا يملأ عليها ظلامه
واجعل عيدها في الفردُوس
أجمّل مما عرفت في الدنيا ".
أما عن غصّة فقدانك فها هي متربعه على مجالس أعيادنا ،وهاهي تتمرغ على صفحات الايام التي تنقضي من أعمارنا من بعدك ٫كل عام وأنتِ التي كنتِ ومازلت السبب في أول إحساس لنا بأن هنالك مايسمى عيد كل عام وانت خير جدة وخير صديقة وخير حبيبة على الرُغم من رحيلك ٫رحمك الله ي من كنتي عيد حفيدتك.
لا زالت رُوحك تشاركنا صباحات العيد
وتسرق من ضحكاتنا بهدوء
تمرّ الأيام، ونمشي معها ،لكن في كل مرة
نرجع لنفس الشعور: إنكِ كنتِ كل هذا وأكثر
« كل عام وأنتِ الحكاية الأولى لفرحنا
وأنتِ السبب في إن العيد كان له معنى
كل عام وأنتِ أقرب لقلبي رغم البُعد
وكل عام ومكانك ما تعوّضه السنين .
تمرّ الأفراح
وأتذكركِ فيها أكثر
كأن القلب لا يعرف الفرح
إلا وهو يقارنه بوجودكِ
كنتِ تجعلين الحياة أرّحب وأصدّق
اللهم ارحم جدّتي واغفرّ لها ذنُوبها
ونوّر قبرَها واجعلهُ رُوضةً من رِياض الجنة.
ها قد أتى يوم ميلادي ي جدتي وأنتِ في أحضان قبركِ، اول ميلاد لي بغيابك فارقتيني جسداً ولم تفارقيني روحاً ومازالت صورتكِ أمام ناظري، افتقدتكِ في فرحي وحزني وحديثي وبكائي، اللهم ارحم فقيدة قلبي جدتي واغفر لها واجمعني بها في الفردوس الأعلى.
أيام عديدة مثل اليوم أستيقظ بها من نومي بقلب فزع جدًا، أنتظر لوقت حتى يستعيد قلبي سكينته، أقاوم لعيش يوم جديد آخر لا يأتي بوجه جدتي، اللهم ارحمها و ارحم موتانا وموتى المسلمين وأجعل قبورهم منارة مستضاءه لا تشكو ظلمه ولا ضيق .
مُوتك علمني أن مرُور الزمن لا يشفيّ
بل يُعلمك كيف تعيّش مع الألم دُون أن يختفي
كأن الفقد جرحٌ يسكنك و تتعلم فقط كيف تُخبئه
خلف ضحكّة عالية ، ملابس مُرتبه ،شكل هادئ
ولكن الحقيقة أن وراء هذا صدرٌ يحترق
و فوضىَ عارمه
طبتِ برُوح و ريّحان وجنة نعيم
و طابّ مرقدكِ يا حبيبتي .
ااه ياحبيبتي منذُ رحيلك حتى هذا اليوم
حاولت أن أُجرب كل أشكال الأيام
الأيام الهادئة /والأيام المُكتظة /والتي لا وقت فيها
وأيضًا التي لا تمضي
لرُبما أجد في إحداها
وسيلة عيش مُمكنة بعدك
و لم أجد حتى الآن
والله !
« لو ظلّت الأيام طوال العمر تعتذر، لما غفرت لها حرماني منك »
ولكن عزائي لنفسي و للأيام التي مضت من دونك
عزائي لوقتي ولباقي حياتي التي سأمضيها على ذكراكِ و على أثرك يا حبيبتي
جعلتكِ في وداعة الله وعفوه و رحمته حتى نلتقي يوم يلتقي الاحباب على بابه.
في ظلّ الكثيييير من الشُوق و الحنين
كانت مواساتي الوحيدة
أنكِ تنتظريني في مكان ما عند الله
في جناتٍ و انهار و قصور
يارب "
كمّا حُرمت من جدتي في الدنيا
ارزقني لقاءها متنعمه في جناتك.