نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
واحدة من أسخف الخرافات وأكثرها ضرراً أن يشعر المرء بالخجل من تغيير قناعاته. تغيير القناعات لا يدعو للخجل؛ لأن مغزى الحياة يتأسس على فهم متزايد أكثر فأكثر للنفس والعالم، وعدم تغيير القناعات هو الذي يدعو لاخجل.
وسلامتكم
تذكر دائمًا أن الخيارات لا متناهية، وأنك لست محدودًا بفرصةٍ واحدة أو بمستقبلٍ معين. تذكر دائمًا أن في الحياةِ رحابة، وأن الآفاق واسعة، وأن الدنيا أكبر من أن تتمسك بشيءٍ ظنًا منك أنه قد لا يتكرر.
الحمد لله الذي جعل محبة الرسول، صلّى الله عليه وسلم، من الإيمان، وجعل سنته طريقًا لدخول الجنان. لا تُحصى فضائله ولا تُعدُّ سجاياه.
أمّا بعد،
تابعت ما نتج عن مقطع نشرناه على حسابنا في «ثمانية»، وساءني وزملائي، ما نتج عنه. وإنّي أؤكد أنّ «ثمانية» لم تنشأ إلا لنشر محتوى عربي رصين، ينمّي الإنسان بمحتوى يفيد الناس ويؤثر إيجابيًا في المجتمعات.
المقطع المنشور جزء من حلقة مع الصحافي بتّال القوس، الذي كان رئيس تحرير لصحيفة شمس، عندما نشرت عددًا صحافيًا في عام 2006 عنوانه: «إلّا محمد». والذي قد وافق رأي المفتي العام للمملكة العربية السعودية، في محاولة لتوضيح ما حصل، ليكون عند المسلمين الفهم الكامل للحدث.
وأعترف أنّ نشر المقطع، دون توضيح للسياق، أدّى إلى سوء الفهم. وإنّي أتحمل المسؤولية الكاملة، واعتذر شخصيًا نيابةً عن زملائي في «ثمانية» لكل شخص أساءه المقطع.
لو كنت خارج «ثمانية»، ومتابع محبّ لها، لغضبت غضبكم. ولو كنتم مكاني لالتمستم لي العذر؛ فتعلمون صدق نوايانا، ومنهجنا في «ثمانية» ألّا نسيء لشخص كائنًا من كان، ولا نسيء لأي رمز أو عقيدة أو دين أو طائفة، فما بالكم بخير البشر، ورسولنا، وحبيبنا، وشفيعنا.
وعليه، فإننا قد حذفنا المقطع من الحلقة، وسنجتهد أن تكون «ثمانية» منصة يفخر بها كلّ سعودي وعربي ومسلم.
...
«وأحسن منك لم ترَ قط عيني ... وأجملُ منك لم تلد النساء
خُلقت مبرأً من كل عيبٍ ... كأنك قد خُلقتَ كما تشاء»