أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
والله لا تستسيغ نفسي أن أرى رجلًا يضيع وقاره ليكسب ضحكات الناس عليه، فيظهر بمظهر السخف ويتقمّص دور المهرّج طلبًا للمشاهدات، المروءة لا تُساوَم، والرجل يُعرف بسمته، فإذا حضر قُدِّم، وإذا تكلّم أُصغي إليه، ولا يكون هذا إلا لأنه يليق بالمجالس ويُشرف المكان
لا تجعل نفسك مادة للضحك على حساب قدرك،
ولا تُنزل من مقامك لتعلو أرقامك
ومع ذلك ليس المقصود أن تعيش جافًّا! بل كن لينًا بشوشًا مع أهلك وأصحابك، لكن إذا خرجت للناس في الواقع أو المواقع لا تكن مهرجًا أضحوكة لغيرك فلا يليق بك هذا ولا يزيدك إلا حماقة.
عندي صديق من أعزّ الناس إلى قلبي، يطول رده أحيانًا، وأعلم بعض الأحيان أنه قرأ وبعض الأحيان لا، ولو كان الأمر مهمًا لبادَر، فلا يختل بيننا ودّ ولا يفسد تفاهم
وكثيرًا ما يرسل لي رسائل، وقد أمرّ عليها دون رد، ثم يعود في اليوم التالي بحديث آخر مهم، فأجيبه وأترك ما قبله، ويظل ما بيننا كما هو
وفي المقابل هناك من انقطعت صلته بي لأنني لم أرد خلال ساعات، وتكرر ذلك أكثر من مرة، فاختار الصمت إلى اليوم
قناعة ثابتة لا تتغيّر من أراد صداقتك حقًّا، قبِلك كما أنت، وقدّر ظروفك، وانشغالك، أو حتى مزاجك السيء سواءً علمته أو لم تعلم عنه، ولم يجعل من سرعة الرد معيارًا للمحبة ولا ميزانًا للوفاء.
إذا استيقظت اليوم:
-مستمتع بحواسك وجوارحك…
- بدون أمراض خبيثة…
- بدون سكر وضغط وأمراض قلب…
- بدون خرف…
- بدون زهايمر..
- بدون ألم…
-بدون غسيل كلى…
- بدون اكتئاب حاد..
- بدون قلق وخوف شديد…
احمدالله، فأنت تعيش الحياة التي يحلم بها الكثير من الناس.
"وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"
أشياء لو سويتها راح تنحل 80٪ من مشاكلك:
1️⃣ لا تبرر نفسك لأشخاص ناويين يفهموك غلط أصلًا.
2️⃣ احمِ راحتك النفسية كأنها أغلى ما تملك لأنها فعلا كذلك.
3️⃣ غادر أول ما تحس بعدم احترام، الناس تتعلم من طريقة سماحك لهم او عدمها.
4️⃣ قلل تفاعلك وزيد ملاحظتك وتركيزك، أغلب الفوضى تموت إذا ما دققت.
5️⃣ اختار الانضباط بدال التحفيز، الأول يبني إمبراطوريات، الثاني يزول مع المزاج.
6️⃣ تحكم في مشاعرك لا في الناس، قوتك في ردك الهادئ مو في انفعالك.
7️⃣ تقبّل فكرة انه مو الكل راح يفهمك، الوضوح مو واجب على الجميع.
8️⃣ قل “لا” بدون احساس بالذنب، كل “نعم” للآخرين ممكن تكون “لا” لنفسك.
9️⃣ لا تتوقع الصدق من شخص يكذب على نفسه كل يوم.
🔟 إذا الشي يكلفك راحتك النفسية فهو غالي جدًا.
✨الهدوء قوة، والتجاهل أحيانا أذكى رد.
من أراد أن يظفر بالنجاح ، فعليه أن يهزم ستة أعداء خفيّة تقود إلى الفقر :
- النوم المفرط الذي يسرق العمر
- التراخي الذي يقتل الطموح
- الخوف الذي يقيّد الخطوات
- الغضب الذي يُعمي القلب
- الكسل الذي يُعطّل القدرة
- المماطلة التي تسرق الفرص.