قال خالد بن الوليد رضي الله عنه عن يوم مؤتة: تكسّرتْ في يدي تسعة أسياف.
لو أن أحدًا من الأمم الأخرى قرأ تاريخ الإسلام، ووقف على قول خالد، لتجلّى في نفسه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نُصرتُ بالرعب"
هكذا كنت أتخيل انكسار المرتدين أمام أبي بكر واستسلام الناجي منهم، وكثيرا ما كنت أنظر للوحة قيصر وأتخيل المشهد.
اللوحة الأصلية لوحة مشهورة تجسد الفصل الأخير من الحروب الغالية، لحظة استسلام القائد الغالي فيرسينجيتوريكس ليوليوس قيصر بعد سقوط قلعة أليسين.
وجوهر المقاومة في هذه الأوضاع هو رفض الانخراط في هذا الانتحار الجماعي والبحث عن زاوية رؤية خارج كل هذه الرداءة وبذل كل ما هو ممكن لشدّ الناس نحوها، لكن الإشكال الأعظم عندنا أن من يجب عليه تحديد مجرى الناس الفعلي واحتواءهم ما زال يعيش على ردات الفعل ويلبس ثوبا أوسع من فعله
الظرف الرديء يخلق إشكالات كل مقارباتها رديئة ويترك الناس أمام خيارات جميعها مريرة وارتجالية، وأسوأ ما فيه أنه يُعمي ضحاياه عن هذه المأساة، معظم الجدالات الهائجة والنزاعات بين أبناء المظالم الواحدة تنبع من هذا المستنقع، ولا تزيد الجميع إلا غرقاً فيه
#تعليق:
ما يصلنا من تصرفات في بعض المناطق بدعوى محاسبة الشبيحة، شيء مخجل من أناس يركبون موجة العدالة ويدعون إرادة محاسبة المجرمين!!
ثم ماذا كانت النتيجة؟ شجار بين أبناء الخندق الواحد!!
نحن لدينا ولي أمرٍ أدرى بمصلحة البلاد والعباد، ولولا أن في التأني خيراً لنا، لما تركت الأمور على ما هي عليه في هذه المرحلة. نحن هنا لا ندافع عن أولئك المارقين، ولكننا ننظر إلى مجريات الأمور بمنظار الدولة ورؤيتها.
ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة، فماذا كان سيقول المعترض لو عاش في زمانه ﷺ، ورآه يعفو عمن مثّل بجثمان عمه حمزة، وكسر رباعيته، وسلب ماله، وقتل أصحابه؟! للأسف الشديد، عندما تطل الفتن برأسها، نكون -إلا من رحم ربي- من أبعد الناس عن الاقتداء بهديه وسنته.
والله إن إحراق المجرمين على بكرة أبيهم لا يشفي غليل صدري! ولكن، لا ينبغي لنا أن نكون عبئاً يضاف إلى أعباء الدولة بحجة محاسبة هؤلاء الذي هو من تخصص القضاء أصلا.
أظن أن ما جرى في بعض المناطق السورية بعد الفتح، وما نتج عن شق عصا الطاعة والابتعاد عن هدي نبينا ﷺ، هو درس قاس لم ننسه بعد، وما تلك الأحداث منا ببعيد.
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}."
اختصم أعرابيان فقال أحدهما : إن لطمتك لطمة لتبلغن بك المدينة ، فقار الآخر : أتبعها بأخرى لعل الله يكتب لنا الحج على يديك
ومثل هذه السماجات والخيالات الغير المجازية ثائر في فراشه من بلاد المهجر بدو يعمل ثورة جديدة ضد حكم العسكر قال