نعم أصبت بفاجعة رحيلك،بكيت حد الانكسار،وكأنني بالأمس فقدتك،ما زلت أختنق حين أذكرك،ما زلت أشعر بمرارة تلك الغصة حينما قبلت جبينك لأودعك،ما زال قلبي يؤلمني،لا زال ألم فقدك حياً،لا زال عزائك يتجدد،ولا زال خبر وفاتك عالقاً في مسمعي،ولا زلت أتخيل أن وفاتك مجرد حلم اللهم جبراً " ..💔💔
المشكلة ليست أن بعض القيادات لا تحفظ الأنظمة، وإنما أن الوعي التنظيمي لم يعد يُنظر إليه كجدارة قيادية أساسية.
في الماضي، أعرف قيادات لم تكن تحمل شهادات عليا، بل أحيانًا كانت تخصصاتهم بعيدة عن طبيعة المنصب، ومع ذلك كانت تستطيع أن تقول لك: هذه المادة من اللائحة الفلانية، وهذا النظام، وهذا تفسيره.
كانوا يدركون أن سلطتهم تستمد مشروعيتها من النظام، لا من المنصب.
وأذكر مديرًا للموارد البشرية علّمني درسًا ما زلت أستحضره حتى اليوم.
قال لي: هناك النظام، وهناك روح النظام. أي أن الأصل هو الالتزام بالنص، لكن عند التطبيق لا تُغفل العدالة والظروف التي وُضع النظام من أجلها. هذه هي #الحوكمة.
أما اليوم، ففي بعض البيئات لا نواجه فقط ضعفًا في معرفة الأنظمة، بل نواجه أحيانًا جهلًا بها، أو تجاهلًا متعمدًا لها، أو تطبيقًا انتقائيًا لها.
والأسوأ أن بعض المسؤولين يتعامل مع معرفة الموظف بحقوقه وكأنها تحدٍ لسلطته، بينما الأصل أن الموظف الواعي يساعد المؤسسة على تصحيح مسارها.
نحن نعيش في زمن أصبحت فيه الأنظمة واللوائح وقرارات مجلس الوزراء متاحة للجميع بضغطة زر.
لم يعد الوصول إلى المعلومة حكرًا على أحد.
ولذلك لم يعد مقبولًا أن تُدار المؤسسات وفق المزاج أو الاجتهاد الشخصي، بينما المرجعية النظامية موجودة ومتاحة.
ولهذا أرى أن كثرة القضايا الإدارية والعمالية، وكثرة المحتوى القانوني والحقوقي المتداول في الإعلام ومنصات التواصل، ليست ظاهرة إعلامية فقط،
بل هي مؤشر على وجود فجوة في الوعي التنظيمي وتطبيق الحوكمة.
فالناس لا تلجأ للمحاكم و��ا للمنصات لأنهم يكرهون العمل، بل لأنهم يشعرون أن العدالة في التطبيق غابت.
الموظف يستطيع أن يتحمل ضغط العمل، وقلة الموارد، وحتى كثرة المهام.
لكنه يصعب عليه أن يتقبل الانتقائية؛ أن ي��ى نظامًا يطبق على شخص، ويُستثنى منه آخر، أو أن يُحاسب هو على أدق التفاصيل بينما تُتجاوز أخطاء غيره.
وأكثر ما يلفت انتباهي أن بعض المديرين ما زال يستخدم عبارة: “ليش أنت تعترض؟ كل الناس موافقة.”
لكن العدالة لا تُقاس بعدد الصامتين، بل بمدى التزام القرار بالنظام.
فسكوت الآخرين لا يحول الخطأ إلى صواب، كما أن اعتراض شخص واحد لا يجعله مخطئًا إذا كان يستند إلى لائحة أو نظام.
ومن زاوية شرعية أيضًا، فإن القضية لا تتعلق بالإدارة فقط، بل بالأمانة.
فالمنصب أمانة، والظلم لا يقتصر على الاعتداء على الأموال، بل يشمل إساءة استعمال السلطة، والتمييز بين الموظفين، والتطبيق الانتقائي للأنظمة، وتعطيل الحقوق، وإيذاء الناس في أرزاقهم أو بيئات عملهم. وقد قال النبي ﷺ: “اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.”
لذلك أرى أن تطوير القيادات لا يبدأ بدورات في القياد�� الملهمة، بل يبدأ بإتقان الأنظمة، وفهم #الحوكمة، وترسيخ ثقافة المساءلة. فالمدير الذي لا يعرف حدود سلطته، ولا يعرف حقوق من يعملون معه، قد يتحول - دون أن يشعر - إلى مصدر للمخاطر التنظيمية قبل أن يكون قائدًا.
ولهذا، فإن بناء دولة المؤسسات لا يتحقق بمجرد إصدار الأنظمة، وإنما بضمان تطبيقها بعدالة، على الجميع، دون استثناء أو انتقائية. هذه هي الحوكمة، وهذا هو المعنى الذي تسعى إليه رؤية المملكة 2030
أن تكون سعودياً تراقب شاشات العالم، فترى كيف تهرول المدن إلى الملاجئ، ويتسابق الناس من الفرار من ظلال الصواريخ قبل أن تطل، وكيف تصبح صفارات الإنذار موسيقى الخوف اليومية، فتتذكر، أن ذات الصواريخ كانت قد مرت بنا. مرّت على سماء جدة، وأطلت على بقيق، وهزّت أطراف الرياض… ولم يهتزّ فينا شيء.
هي ليست ذكرى عابرة. بل وشم غائر في الروح. أن الصواريخ ذاتها التي رسمت مساراتِ الخوف في سماواتٍ بعيدة، كانت تتراقصُ فوقنا. تحدّثوا كثيراً عن "قبة حديدية"، تشهق مع كل دخان، وتصوّر كأن كل اعتراضٍ لصاروخ إنجازٌ خارق. بينما ��نا نرتشف الشاي في مقاهي الرياض الودودة بابتسامات: أن هناك رجال للدفاع الجوي، يقفون كالصخر. لا يتكلمون. لا يتباهون. لا يتجمّلون أمام فلاشات التصوير. لم يطلبوا مجداً ولا تصفيقاً. كأن��م اعتادوا على أن ينسجوا الأساطير دون أن يلبسوها.
لم أجد في شوارعنا ذعراً ولا هرولة، كأنّنا لا نسمع ما يسمعه العالم، أو كأننا تعلّمنا أن نقف أمام الخطر لا خلفه. لا ملجأ لنا إلا اليقين. جدة تمشّط صباحها بماء البحر. الرياض ترتّب ملفاتها في كافد، وتسكب القهوة في الدوائر، بينما يمرّ الخطر من فوقها ولا يقطع جملة من نشرة الأخبار. وفي بقيق ظلّت المصافي تنبض، كأن الحرائق تدور في مجرّةٍ أخرى.
هنا، في السعودية، لم تكن الحرب احتفالاً إعلامياً. كانت امتحاناً لصبر الجبال، ونجحنا فيه دون ضجيج. أن السعودية ليست فقط وطناً واسعاً جغرافياً، بل مساحة كافية لتحضن الرعب دون أن ت��تجف. هي قوية حين تصمت، عظيمة حين تعمل، مطمئنة حين يضطرب العالم.
هنا. الثبات أبلغ من الحكاية. نحن أبناء أرضٍ تعرف كيف تضع يدها على قلبها ولا ترتبك. لا نرتبك حين تشتعل السماء. الشموخَ يملأ شوارعنا، والناسَ تمضي في دروبها بلا وجل، في وطن يكتب قصص بطولاته بهدوء الفعل وصدق الانتماء.
في أيام الشدة والكرب لا تنتقد بل ارفع المعنويات، لا تثبّط بل أعن وساعد ، لا تلتقط الهفوات بل تحدث عن ثبات اللحمة وتوحيد المواقف،، الناس بحاجة لمن يصبّرهم لا من يخذلهم ويشعرهم بالذنب، لا تكن عنصر تفريق بل كن عنصر وحدة وبناء.
إن الأيام الصعبة مؤلمة ونحن في أمسّ الحاجة لتذكير بعضنا بالإيمان بالله، فنحن لوحدنا دون تدبير الله لا ��صمد ولا ندبّر، وأملنا بالله كبير.
#اسامه_الجامع
الزواج ليس له عمر، الانجاب ليس له مدة، الدراسة ليس لها وقت، لا تعمموا التجارب ولا تحددوا أولوية المراح��، كل انسان له قصته المختلفة عن الآخر بظروفه وامكانياته وافكاره، يحدد ويختار ما يناسبه ويبدأ بالوقت الذي يناسبه، لا تحصروا النجاح والفشل والتأخر والتقدم بناءً على رؤيتكم أنتم.