أنا ابن التيه واليقين، أبحث في كل خطوة عن حقيقة تختبئ خلف الظلال، وأتحدث مع نفسي لأسمع ما لم تسمعه الدنيا. وجودي رحلة بلا خريطة، وأسئلتي مرآة لروح لا تهدأ، أرى العالم لا كما هو، بل كما يهمس لي كي أفهمه.
{ذاك صريح الإيمان !}
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريريةي
قالوا : يا رسول الله ، إنا نجذ في أنفسنا شيئاً ، ما نحب أن تتكلم به ، وإن لنا ما طلعت عليه الشمس !
فقال: أو قد وجدتم ذلك ؟!
قالوا : نعم !
فقال النبيﷺ: ذلك صريح الإيمان !
يرى المؤمن الظلم ، فيقول له الشيطان : أين الله ؟ لماذا لا ينتقم؟!
لو أنفذ الله تعالى انتقامه عند كل ظلم لانتفى مبدأ امتحان الدنيا !
ولو ربح الحق كل جولة لامتلأت صفوفه بعباد النتائج!
ثم وكأن الدنيا نهاية المطاف وليس هناك آخرة!
فأين أبو جهل الآن وأين آل ياسر ؟ وأين فرعون وأين الماشطة ؟!
إن للرب الحكيم توقيته في الحوادث ، فإذا فهمت فالام ، وإن لم تفهم فسلم !
{ولا الناس يحبونه لأمهاتهم!}
قال شاب للنبيﷺ: يا رسول الله ، ائذن لي بالزنا !
فزجره من كان جالساً معه ، ولكن النبي ﷺقال له : أدن مني !
فلما دنا منه وجلس ، قال له : أتحبه لأمك؟
فقال الشاب : لا والله ، جعلني الله فداك !
ثم جهل يسمي له كل امرأة من قرابته ويسأله أتحبه لها ، والشاب يقول في كل مرة : لا والله ، جعلني الله فداك !
كل ما تريد أن تقوم به تجاه الآخرين قسه على نفسك ، فإن رضيته لك فافعله ، وإن كرهته فاتركه !
العلاقة التي لاترضاها لأهل بيتك، لا تقم بمثلها مع أهل بيت آخر !
والكلمة التي لاترضى أن تسمعها من غيرك ، فلا تسمعها لغيرك !
عش حياتك على مبدأ واحد :
قدم للناس ما تحب أن يقدمونه لك!
{هي التي تركته !}
في كتاب الزهد لهناد بن السري :
قيل لعبدالله بن عمر : توفي زيد بن حارثة الأنصاري !
فقال: رحمه الله ، وغفر له !
فقيل له : وإنه قد ترك مئة ألف درهم !
فقال : لم يتركها ، هي التي تركته !
من مفارقتا الحياة العجيبة أنك حين تموت، لاتأخذ معك إلا ما أعطيت !
ولو تركت خلفك مال قارون فليس بك منه إلا ثمن الكفن!
عندما نام السلطان سليمان القانوني على فراش الموت أرضى قائلاً:
حين أموت أخرجوا يدي من التابوت ليعلم الناس ، أنه حتى السلطان يخرج من الدينا فارغ اليدين!
الاستناد إلى وثائق العقوبات الأمريكية حق مشروع في النقاش، لكن تحويلها إلى حقائق نهائية لا تقبل النقاش أمر آخر.
العقوبات الأمريكية هي قرارات سياسية وإدارية تصدرها جهة حكومية أمريكية، وليست أحكاماً قضائية دولية ملزمة للعالم كله. وكثير من الأسماء والكيانات التي أُدرجت في قوائم العقوبات نفت الاتهامات أو طعنت فيها قانونياً دون أن يصدر بحقها حكم قضائي نهائي.
كما أن وجود شركة أو شخص أو سفينة في وثائق OFAC لا يعني تلقائياً إدانة دولة بأكملها، تماماً كما لا يعني أن كل ما يرد في تلك الوثائق يمثل الحقيقة الكاملة بكل تفاصيلها.
السؤال الأهم ليس ماذا قالت واشنطن، بل ما الذي ثبت أمام القضاء؟ وما هي الأدلة التي خضعت للمراجعة القضائية المستقلة؟
أما القفز من عقوبات على أفراد أو شركات إلى استنتاجات سياسية واسعة عن دول ومؤسسات، فهو تبسيط مخل لملفات معقدة تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والصراعات الإقليمية.
القراءة المتأنية مطلوبة، لكن الانتقائية في القراءة قد تكون أخطر من تجاهل الوثائق نفسها.
{انطلقوا بنا إلى البصير !}
كان رجل من بني واقف وهم حي من الأنصار ، أعمى ، وأراد النبي ﷺأن يزوره ، فقال لأصحابه :
انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده !
العرب أكثر الأمم انتقاء لألفاظها ، ونبي القوم منهم !
كانوا يسمون الملدوغ سليماً تيمناً بشفائه ، وسموا القافلة بهذا الاسم تيمناً برجوعها ، والنبيﷺسمى الأعمى بصيراً!
انتقوا مفرادتكم بعناية ، فبعض الكلام جارح ، خففوا تعليقاتكم ، فتعليق سخيف قد يفسد يوم إنسان ، حتى المضمون القبيح يمكن أن يقال بأسلوب جميل ، كما أن الأسلوب القبيح يمكن أن يقال بأسلوب جميل ، يقول الصينيون في مثلهم الشعبي : إذا كنت عاجزاً عن الابتسام فلا تفتح دكاناً!
وهم بذلك يعنون أن البشاشة تروج البضاعة !
وكذلك الأسلوب العذب ، واختيار المفردات ، يمنحان المرء قبولاً عند الناس !
{إنما العِبرة بمن أنت عند الله!}
في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي :
احذر أن تكون ثناء منشوراً، وعيباً مستوراً!
يا صاحبي : إنما العبرة بمن أنت عند الله!
فكم من معروف في الأرض مجهول في السماء ، وكم من مجهول في الأرض معروف في السماء ، وإذا دعا قالت الملائكة: يارب ، صوتك معروف من عبد معروف !
والله لو مدحك الناس طولاً وعرضاً، فلن ينفعك هذا بشيء إن كنت عند الله على غيره!
ولو ذمك الناس شرقاً وغرباً، قلن يضرك هذا بشيء إن كنت عند الله على غيره !
وكن على حذر أن تجمل فعلك للناس وتقحبه لله !
قال لقمان لابنه : إياك أن تري الناس أنك تخشى الله وقلبك فاجر!
{إني لا أخيس بالعهد !}
أرسلت قريش ابا رافع موفداً منها إلى النبيﷺ، فمكث في المدينة ريثما يكتب له النبيﷺرداً، فرأى أخلاق الصحابة عن قرب ، وقرر أن يسلم!
فقال : يا رسول الله ، إني والله لا أرجع إليهم أبداً!
فقال له النبي ﷺإني لا أخيس بالعهد ، ولا أحبس الرسل ، ولكن ارجع إلى قريش ، فإن كان الذي في نفسك الآن ، فارجع !
فعاد أبو رافع برسالة النبيﷺإلى قريش ، ثم عاد إلى المدينة وأسلم !
قريش على الشرك وأوفى النبيﷺبعهده معها ، فالعهد يراعى مع الكافر كما يراعى مع المسلم !
أوف بعهدك ، ولكن على قدر كلمتك، النبلاء تربطهم ألسنتهم لا العقود التي يوقعونها فقط !
وتذكر دائماً أن لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال للناس في أرض المحشر ، هذه غدرة فلان!
@majidalruhaili هذي سالفة ما يبغالها إعلان تشويقي يا خوي، كلنا نعرف أن الميت يُدفن، لكن الأهم: ماذا يُدفن معه؟ الأعمال أم الشعارات؟ فالتاريخ ما يتذكر الضجيج، يتذكر الأثر.
{فيكون كالبعير !}
في كتاب الزهد لهناد بن السري :
دخل سلمان الفارسي على صديق له يعوده من مرض نزل به ، فقال :
إن الله يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه ، فيكون كفارة لما مضى ، مستعتباً فيما بقي !
وإن الله يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه ، فيكون كالبعير ربطه أهله ثم أطلقوه ،
لايدري فيكا ربطوه حين ربطوه ، ولا فيما أطلقوه حين أطلقوه !
أحياناً يأتي المرض كرسالة من الله لعبده مفادها : عد إلي !
نحن في الرخاء ننسى ، وتقسو قلوبنا ، فيأتي المرض ليقول للمؤمن : أرأيت ما أضعفك ؟!
فيفهم الدرس ، ويصحح الخطى، ويحمد الله أنه ما خلاه لنفسه !
أما الفاجر فلا يرى في المرض غير طبيب وعلبة دواء !
وما إن يشفى حتى يستأنف ذلك الطغيان الذي كان فيه !
{هذه غدرة فلان بن فلان }
قال النبيﷺيوماً لأصحابه يحدثهم عن الوفاء، إذا جمع الله بين الأولين والآخرين يوم القيامة ، يرفع لكل غادر لواء ، يقال : هذه غدرة فلان بن فلان !
لن يكمل الجميع معك الطريق إلى أخرها ، بعض الناس في حياتك فترات ، ما انتهى منها ليس لك فيه !
احفظ لأيام الوصال حرمتها ، ولا تنتهك الأسرار، ولا تبارز بنقاط الضعف ، ولا تبك على اللبن المسكوب !
اقلب الصفحة، وعش حياتك ، وامض ولا تلتفت!
لا تنبش قبراً قد ردم ، ولا تنزع قشرة جرح قد التأم ، حاول أن تسعد بما تملك ، وتمن السعادة للناس ، لاتفسد قلبك بالضغائن، ولا تتلفه بمراقبة الراحلين عنك، اهتم بقلبك جيداً، فهو الوحيد الذي سيرافقك حتى آخر الطريق !
لاتكتب كلمة مؤذية، وغادر الميدان فقد انتهت المعركة!
لم تعد الغنيمة مغرية ، والخسائر في كل الأوقات مذلة!
{إذا طابت المكسبة زكت النفقة!}
في كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل :
لما مرض عبدالله بن عامر مرضه الذي توفى فيه ، أرسل إلى أصحاب النبي ﷺوفيهم عبدالله بن عمر ، فقال لهم : قد نزل بي الموت فما ظنكم بي ؟
فقالوا : كنت تعطي السائل ، وتصل الرحم ، وحفرت الآبار بالفلوات ، وبنيت الحوض بعرفة، فما نشك أنك من أهل النجاة!
وابن عمر ساكت ، فقال له ابن عامر : ما لك لاتتكلم يا أبا عبد الرحمن ؟!
فقال ابن عمر : إذا طابت المكسبة زكت النفقة ، وستقدم فتعلم !
إن الله تعالى يحب الصدقة ، ويثيب عليها ويخلفها ، ولكنه سبحانه طيب لا يقبل إلا طيباً!
المال من الغش والسرقة والربا والاحتيال والحلف الكاذب ، لا يقبل معه لا حج ولا صدقة ولا حتى عمارة المساجد ، قبل أن تنظر أين تنفق ، انظر من أين تكسب !
يا خوي، الأمور بين الدول ما تُدار بالعاطفة ولا بردّات الفعل السريعة. إذا صار أي اعتداء، لازم أول شيء تكون هناك أدلة واضحة ومؤكدة، وبعدها تُحسب العواقب والمصالح الوطنية بدقة.
عُمان معروفة عبر تاريخها بالحكمة والتعقّل، وما تدخل في أي مواجهة إلا وهي عارفة وين تروح ووين توقف. القوة ما هي دائماً في إطلاق الصواريخ، أحياناً القوة الحقيقية في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح.
{يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة!}
كان النبي ﷺجالساً بين أصحابه في المسجد ، فقال :يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة!
فدخل عبدالله بن سلام ، فقاموا فأخبروه بذلك، فقال : إني عبد ضعيف ، وإن أوثق ما أرجو الله بخ ، سلامة الصدر !
سلامة الصدر جنة في الدنيا قبل أن يكون جنة في الآخرة!
فالإنسان الذي يملأ قلبه الحقد والكراهية، لا يجد طعم السعادة مع أحد ، ولا يجد سعادة معه أحد!
والإنسان الممتلئ قلبه بالحسد لن يجد لذة النعم بين يديه ، لأنه يتجرع مرارة مراقبة النعم التي في أيدي الناس !
والإنسان المنشغل بالكراهية ليس لديه وقت ليحب أحداً، بل قد تجده يكره نفسه !
لاتحمل في قلبك حقداً، فالقلب المليء بالحقد قبر، ولا تنشغل بالمقارنة فالمشغول بالمقارنة محروم من السكينة ، ولا تمتلئ بالحسد فإنه سوء أدب مع قدر الله!
{ادخر للآخرة شيئاً!}
في كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي:
كان زين العابدين علي بن الحسين إذا أتاه السائل ، قال : مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة!
يا صاحبي : من أجمل ما كتب على جدران المقابر :
لن تستطيع أن تأخذ مالك إلى القبر ، ولكنك تستطيع أن تجعله ينتظرك هناك!
وعندما نام سليمان القانوني على فراش الموت ، قال : إذا من ، فأجروا يدي من التابوت ، كي يعلم الناس أن حتى السلطان يخرج منها فارغ اليدين !
ليس لك من مالك إلا إحدو اثنتين :
ما أنفقت على نفسك فأبليت ، أو ما تصدقت فأبقيت !
أما ما تتركه خلفك يذهب إلى ورثة ، يستمتعون به وحدهم . وتحاسب عليه وحدك !
فادخر للآخرة شيىاً!
@majidalruhaili اثناء قراءتي لرواية ١٩٨٤ ووصولي للفصل الثاني من الرواية استنتجت هذي الفكرة ممكن انها تُفهم لتعيد تشكيل وعي المجتمع
وينستون لا يعيش تحت نطلم قمعي بل يعيش تخت نظام يعيد تشكيل الحب والخوف والثقة
{لو لم تعطِه شَيئاً كُتبَتْ عليكِ كذْبَةً!}
كان النبيﷺجالساً في بيت عامر الأسلمي ، وكان عبدالله بن عامر طفلاً ، فقالت له أمه: ها تعال أعطيك!
قال لها النبيﷺ: وما أردتِ أن تُعطيه؟
قالت : أُعطيه تمراً،
فقال لها : أما إنك لو لم تعطه شيئاً كتبت عليك كذبة!
الأولاد زرع وغرس ونحن لا نحصد ، إلا ما زرعناه!
عندما يتربى الطفل على الخوف فإنه يتعلم الكذب !
وعندما يتربى على العنف فإنه يتعلم القسوة!
وعندما يتربى على الفوضى فإنه يتعلم الاستهتار !
وعندما يتربى على قلة الاحترام فإنه يعتاد الذل !
وعندما يتربى على الأنانية فإنه يعتاد الجشع !
وعندما يتربى على الكذب فإنه يفقد الثقة !
لاتضيعوا أولادكم صغاراً ثم تشتكون منهم كباراً!
الذي يربي وحشاً سيفترسه نهاية المطاف !
قراءة الفصول الأولى من رواية 1984 ليست مجرد دخول إلى قصة بل دخول إلى مختبر فلسفي يعاد فيه تشكيل معنى الحقيقة والحرية والوعي
في تلك الصفحات الأولى يبدأ العقل في ملاحظة كيف يمكن للواقع أن يصاغ بالكلمات وكيف قد تتحول اللغة من وسيلة للفهم إلى أداة للسيطرة هناك تشعر أن الإنسان ليس فقط مراقبا بل يعاد تعريفه من الداخل أفكاره تختصر وذاكرته تهذب وشكه يجرم قبل أن يولد
والأثر الأعمق ليس الخوف من النظام بل التساؤل عن هشاشة إدراكنا نحن كم من الحقيقة التي نظنها ثابتة هي في الأصل نتاج تكرار وتلقين وكم من وعينا الشخصي هو مجرد صدى لصوت أكبر منا
بهذا المعنى الرواية لا تحكي عن ديكتاتورية فقط بل عن الإنسان حين يفقد حقه في تسمية العالم بنفسه
ومع هذا كله ما يتركه هذا النوع من الأدب ليس فكرة سياسية فقط بل زلزال داخلي في طريقة التفكير
أخطر ما تكشفه الرواية ليس القمع الخارجي بل القابلية الداخلية للتكيف معه الإنسان في هذا العالم لا يجبر فقط على تصديق الكذب بل يعاد تشكيله حتى يفقد القدرة على تمييز أن ما يراه كذب أصلا وهنا تتحول الحرية من حق إلى قدرة على الشك ومن شعار إلى إرهاق ذهني دائم في مقاومة اليقينيات الجاهزة
ثم تبدأ تلاحظ أن السيطرة الأكثر عمقا ليست تلك التي تفرض بالقوة بل التي تزرع في اللغة نفسها حين تتقلص المفردات يتقلص معها مدى التفكير وكأن الفكر لا يعيش خارج الكلمات بل ينكمش معها أو يتسع
وفي النهاية تخرج بفكرة مزعجة لكنها محررة أن أخطر سجن ليس الذي تغلق أبوابه من الخارج بل الذي تقنع فيه بأن الخارج غير موجود أصلا
عيد الغدير ليس مجرد مناسبة تُستعاد من صفحات التاريخ، بل هو رمز لمعاني الوفاء والولاية والتمسك بالقيم التي تمنح الحياة بعداً أعمق من المصالح العابرة. ففي مثل هذه الذكرى تتجدد معاني الإخلاص للحق، ويستحضر الإنسان أن الأمم العظيمة تُبنى على المبادئ الراسخة قبل أن تُبنى على القوة أو النفوذ.
إن الغدير في جوهره احتفاءٌ بمعنى الانتماء للقيم النبيلة، وبأن الرسالات الخالدة لا تعيش في الكتب وحدها، بل في الضمائر التي تحفظها والأرواح التي تهتدي بها. ولهذا تبقى ذكراه حاضرة، لا بوصفها حدثاً تاريخياً فحسب، بل بوصفها معنىً متجدداً يربط الماضي بالحاضر ويمنح الإنسان شعوراً بالاستمرار والهوية.
كل عام وأنتم بخير في عيد الغدير، أعاده الله بالخير والبركة والسلام.
منذ ستة أشهر، كلما نشرت قناتي أو عرّفت بها في التعليقات، أتعرض للسب والشتم والاتهامات الباطلة، حتى أصبحت أتساءل: ما الذي استحق هذا القدر من العداء؟
والأمر المؤسف أنني ألاحظ أحياناً ازدواجية في التعامل؛ فلو كان صاحب المحتوى امرأة، لكان الخطاب عند كثيرين أكثر تهذيباً واحتراماً، بينما حين يكون رجلاً يختلف معهم أو يعلن عن قناته، تتحول بعض الردود إلى إساءة وتجريح بدل النقاش.
نعم، مررت سابقاً بمرحلة إلحاد وأعلنت ذلك، ولدي اليوم مراجعات لمواقفي. لكن ما أستغربه أن من كانوا يطالبونني بعدم التعميم واحترام الآخرين، هم أنفسهم أو من يشبههم ممن يشاركون اليوم في الإهانة والسب.
إنني لا أبرر خطأً ولا أطلب اتفاقاً، لكنني أؤمن أن الاختلاف لا يبرر القذف، وأن الحوار يُبنى على الحجة لا على الإساءة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.
وقال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».