نداء لأهلي بالسعودية!
أمي توفيت الآن عندكم وسندفنها الأربعاء 3 ذوالحجة 20مايو بعد صلاة العشاء بالمدينة بالبقيع
ولن يستطع كل معارفنا الحضور معي للدفن بسبب انقطاع الرحلات
وأريد أن يكثر الداعون لها حول قبرها
فهل ممكن أن تحضر من فضلك؟
أخي وأختي.. سامحوني سأطلب منكم النشر آخر مرة
احفظ عندك هذه التغريدة!
لقد اتخذت القوى الدولية قرارين خطيرين.
الأول: ستحتل الجزر الإيرانية قريباً، للسيطرة على مضيق هرمز.
الثاني: إذا استخدمت إيران القنبلة القذرة، فستسخدم القوى الدولية القنبلة النووية، حتى استسلام إيران بإذن الله تعالى.
وليخسأ الخاسئون.
#ستنتصر_ثورة_تشرين
اليوم طفلنا محمد انحرق بماي حار جدًا، وهو بعمر سنتين ونص، وحاليًا في العناية المركزة.
نرجو منكم الدعاء له بالشفاء العاجل، الله يشفيه ويعافيه ويقومه بالسلامه.
تربيت كل طفولتي في الكويت.
تحديدًا في الجهراء.
الجهراء وقتها كانت مدينة بسيطة.
هادئة.
والناس يعرفون بعض.
لكن عمي فهد كان له رأي مختلف تمامًا في موضوع الشارع.
كان يقول لنا دائمًا
"الشارع ما يربي. الشارع يعلّم أشياء ما تحتاجها."
وكان عنده مصطلح خاص يكرره كثير
"عيال الشوارع."
أي طفل يقضي وقته في الخارج.
يلعب طول اليوم.
يتعلم الكلام اللي ما ينقال في البيوت.
بالنسبة له هذا "ولد شارع".
والنتيجة ممنوع نطلع.
كان القرار واضح جدًا.
البيت.
المدرسة.
والرجوع للبيت.
وقتها كنا نشوفه تشدد.
بل ظلم أحيانًا.
لكن لما تُمنع من الشارع.
تبحث عن عالم ثاني.
أنا لقيته في مكتبة أبوي.
والدي كان عنده مكتبة عربية قديمة.
كتب تاريخ.
أدب.
فقه.
وشعر.
رفوف كاملة.
رائحة الورق القديم فيها شيء ساحر.
وبدأت أقرأ.
ليس قراءة عادية.
قراءة بنهم.
أي كتاب يقع في يدي أخلصه.
وأذكر شيء غريب لما أرجع له اليوم.
وأنا في عمر 14 سنة.
كنت قد أنهيت الأجزاء الثمانية من كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه.
ثمانية مجلدات كاملة.
أخبار العرب.
شعرهم.
حكمهم.
قصص الخلفاء.
نوادر الأدباء.
طفل في الجهراء.
ممنوع يطلع الشارع.
فيجلس يقرأ ابن عبد ربه.
الآن فهمت اللعبة.
عمي فهد كان يمنع شيئًا.
لكن بدون ما يقصد.
فتح بابًا ثاني.
باب القراءة.
وكان عنده قانون ثاني في البيت.
قانون لا يقل صرامة عن منع الشارع.
السب ممنوع.
ليس مكروه.
ممنوع.
لو سمع كلمة سيئة.
تبدأ محاضرة طويلة عن الأخلاق واللسان.
كان يقول
"اللسان الطويل ما يطلع إلا من عقل قصير."
كبرنا.
واختلطنا بالناس.
وسافرنا.
ودخلنا بزنس.
وشفنا الدنيا.
واكتشفت أن أغلب الناس عندهم قاموس كامل من الشتائم الجاهزة.
أما أنا…
فالقاموس هذا ما انكتب أصلاً.
مو لأني أزكى من أحد.
لكن لأن هذه العضلة ما تمرنت.
حتى اليوم.
لو عصبت جدًا.
أقسى سبة ممكن تطلع مني هي
"يا ابن اللذينا."
وكل مرة أقولها…
أتذكر بيتنا في الجهراء.
وأتذكر عمي فهد.
وأفكر أحيانًا أن الرجل كان يعرف شيء مهم جدًا
الأطفال ما يحتاجون شارع…
إذا كان عندهم مكتبة. 📚