اي أي هجوم بري إيراني على الكويت لن يشبه الغزو العراقي للكويت عام 1990، لا من حيث حجمه ولا أهدافه ولا طبيعة الأدوات المستخدمة فيه.
العراق حينها دخل بقسم كبير من جيشه وتشكيلاته المدرعة عبر حدود برية مباشرة مع الكويت، بينما تحرك سلاح المدرعات من دون تغطية جوية حقيقية. في المقابل، كانت الولايات المتحدة خارجة لتوها من سباق تسلح هائل خلال الحرب الباردة، وتمتلك فائضاً ضخماً من القوات والأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، فحشدت قوة برية وجوية غير مسبوقة، واستخدمت منظومات غيّرت طبيعة الحروب التقليدية في ذلك الوقت.
اليوم تغير المشهد كثيراً. الولايات المتحدة لم تعد في الوضع العسكري نفسه الذي كانت عليه عام 1991، كما أن طبيعة الصراعات انتقلت من الحروب المدرعة الواسعة إلى حروب الاستنزاف والمسيّرات والصواريخ الدقيقة والقوات غير النظامية.
إذا دخلت إيران الكويت براً، فلن يكون هدفها احتلال البلاد بالكامل، بل تنفيذ عملية محدودة وسريعة للسيطرة على أهداف استراتيجية في الشمال. من بين هذه الأهداف حقول الروضتين والصابرية والرتقة، التي تضم أكثر من ألف بئر وعدداً من مراكز التجميع النفطية، أو الوصول إلى جزيرة بوبيان وممر خور عبدالله، بما يهدد الوصول البحري إلى ميناء مبارك الكبير مما سيسمح لها بفرض حصار وضغط اقتصادي وعسكري خانق على آل صباح، ودفعهم نحو الاستسلام أو تقديم تنازلات سياسية وأمنية.
لكن إيران لا تملك حدوداً برية مباشرة مع الكويت، ولذلك فإن أي تحرك بري سيتطلب المرور عبر جنوب العراق، وهو ما قد يجعل فصائل المقاومة العراقية جزءاً أساسياً من العملية، سواء عبر تأمين طرق العبور والإمداد، أو استهداف القوات الأمريكية في العراق والكويت، أو فتح جبهة استنزاف موازية تمنع واشنطن من حشد قوتها في اتجاه واحد.
وقد تكون العملية ذات مقصد دفاعي أيضاً، عبر إبعاد العين الأمريكية عن الجزر والمواقع الإيرانية الحساسة، مثل قشم وطنب وخرج، وجر القوات الأمريكية إلى مسار بري طويل في جنوب العراق والكويت، حيث تستطيع إيران وحلفاؤها القتال بطريقة أكثر ملاءمة لقدراتهم، بدلاً من انتظار الضربة الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية.
الإيرانيون لن يعتمدوا على أرتال الدبابات الثقيلة كما فعل العراق، بل على المسيّرات والذخائر الجوالة والصواريخ الدقيقة ووحدات المشاة الخفيفة، مع محاولة جر القوات الأمريكية والكويتية إلى حرب استنزاف وعصابات مدمرة ومستعصية. ستكون الطائرات المسيّرة رأس الحربة الأساسية، لأنها أكثر ملاءمة من المدرعات في بيئة سهلية مفتوحة كالكويت، وخصوصاً في ظل غياب التفوق الجوي الإيراني.
على كل حال، لنرَ.
تحشدات عسكرية إيرانية برية بالقرب من الحدود مع الكويت بالتزامن مع تلميحات إيرانية بشأن غزو الكويت على خلفية فتح أراضيها أمام الجيش الأمريكي ووسائل اعلام مقربة تطالب الكويتيين إلى مغادرة البلاد باتجاه السعودية عبر منفذي الخفجي والنويصيب مع حمل جميع احتياجاتهم الأساسية
العراق المنهك احتاج اقل من 24 ساعة لاحتلال الكويت.... اما إيران 7 ساعات والكويت عاصمة إيرانية.
الفرق ليس زمنياً؛ إنه فارق من اراد القوة وجيش اراد الركون لغيره ليحميه.
ياعيب
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي كانت مصدر خبر قناة مهمه مثل رويترز
حين يتحول السبق الصحفي إلى هوس أعمى تسقط المهنية في فخ الهواة!
سقوط وكالة بحجم #رويترز في فخ خبر مفبرك عن دبي ليس مجرد هفوة عابرة بل هو دليل على أن بريق "العاجل" والتهافت على التفاعل بات أهم لديهم من قدسية "الحقيقة".
✍️الصحافة التي لا تتحقق من مصادرها تفقد رصيد ثقتها والاعتذار اللاحق لا يرمم سمعة انكسرت تحت أقدام الاستعجال.
#سقوط_مهني #إعلام_مضلل