إن المرء يألف الوجوه بتكرار النظر حتى يطويها الاعتياد في زوايا العادي والمألوف إلا أنتِ فكلما طال بك العهد تبرعمت في قلبي لك دهشةٌ بكر. لو قضيت دهري أتأمل ملامحك لما استكان فيّ انبهار ولظل حسنك في عيني فجراً يشرق لأول مرة أراه بذات اللهفة البكر وبذات الشغف الذي لا يعرف الترويض.
الإنسان في هذا العصر أصبح مشحوناً بالتوتر. نحن نعيش في حالة تأهب للرد وهذا حول وعينا من مساحة للتأمل إلى محطة استقبال دائمة. أنت لا تملك عقلك حينما تنتظر شيئاً عقلك حينها يكون ملكاً للاحتمال القادم. نحن مستعمرون من قبل ما قد يحدث لدرجة أن ما يحدث فعلاً يمر دون أن نلاحظه.
لو كان للجمال أن يتجسد في صورة نبي لكان وجهكِ. ولو كان للحب أن يكتب إنجيلاً لكانت عيناكِ أولى اياته. أحبكِ بملء ما في الكون من دهشة وبكل ما أوتيت من فصاحة وعجز.