تظل العلاقات البشرية محفوفة دومًا بمخاطر سوء التفاهم رغم طول الصحبة وكثرة الشرح وغزارة التعليل، وتبقى العلاقة مع الله إذا أقبل العبد على ربه بعيدة عن هذه المكدرات .
﴿الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّهِ أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]
هؤلاء الذين يهديهم الله هم الذين آمنوا، وتستأنس قلوبهم بذكر الله بتسبيحه وتحميده، وبتلاوة كتابه وسماعه، وبغير ذلك من أنواع الذكر، ألا بذكر الله وحده تستأنس القلوب،
عن هذا المشهد المهيب.
إنه في "تكساس" بأمريكا أمس.
لم تكن فلسطين بهذا الحضور في ضمير العالم، كما هي منذ 7 أكتوبر.
ولم يكن كيان العدو بهذا المستوى من العزلة، ومن الكراهية في العالم، كما هو الآن.
إنها بركة البطولة المقاومة، وليست المظلومية وحسب.
الأحرار يحترمون من يقاوم؛ لا من يخضع.
لا يقولن أحد: وما الفائدة؟
هذا صراع تاريخي معجون تحضر فيه كل الأبعاد.
وأمريكا جزء أساسي منه بوصفها الداعم الأكبر للكيان؟
الأجيال الجديدة لها موقف مختلف، وهذا ما يثير قلق الصهاينة، على نحو يحضر في إعلامهم يوميا.
منحنى الصراع يميل في صالحنا على كل صعيد، والمشروع الصهيوني في بداية النهاية.
كمين خانيونس ودلالاته.
هكذا أوردت "إسرائيل اليوم" الخبر بالنص:
"من هذه المنطقة (خانيونس) خرج الإرهابيون ليرتكبوا مجزرة": مقتل ثلاثة مقاتلين من مقاتلي الكتيبة 450 بانفجار عبوة ناسفة جنوب قطاع غزة. وفي الحادث نفسه، أصيب 14 جنديا آخرين، خمسة منهم في حالة خطيرة".
المتحدث باسم جيشهم قال: "أثمان الحرب باهظة ومؤلمة، كل فضاء هو عالم بحد ذاته".
قصة تكرّرت مرارا، وتنسف هُراء "النصر المطلق" الذي يتبجّح به نتنياهو. وكلمة هُراء هنا استخدمها غير واحد من محللي "الكيان" نفسه.
لا نصر أبدا ما دام هنا رجال يواصلون القتال، ولو بما تيسّر.
هل استسلمت الضفة الغربية بعد 3 عقود من مساعي فرض الاستسلام عليها؛ بيد العدو، وعبر سياسات سلطة العار في آن؟!
غزاة أشقياء، لا يدركون أيّ شعب يواجهون، وأي مصير لا بد أن ينتهوا إليه، مع أن بعضهم يدرك ذلك تمام الإدراك.
﴿لا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وَهُم يُسأَلونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]
والله هو المتفرد في ملكه وقضائه، لا يسأله أحد عما قدَّره وقضى به، وهو يسأل عباده عن أعمالهم، ويجازيهم عليها.
- المختصر في التفسير