أحاول أن أشرح نفسي
فأضيع بين الجُمل
أحاول أن أكون صادقة
فأبدو غامضة
أحاول أن أكون قوية
فأكتشف أنني إنسانة فقط
أنا لا أبحث عن خلاص
ولا عن يدٍ تُنقذني
أبحث فقط عن فهمٍ بسيط
عن لحظة أقول فيها
هكذا أنا
وهذا يكفي.
أنا
لستُ بخير ولا بالمنهارة
أنا في المنتصف
حيث لا الدموع تُنقذ
ولا الصمت يَفي
أشعر كأنني منطفئة
لا لأن النار انتهت
بل لأن التعب طالها
روحي خاوية
تمشي ولا تصل
وتحبّ دون أن تعرف ماذا تريد من الحب
الوقت عندي متناقض
يمضي سريعًا
كأنه يهرب مني
ويطول حدّ الاختناق
كأنه يعاقبني على انتظاري
ينتهي قبل أن يبدأ
ويخذلني قبل أن أصدّقه
مشاعري معقّدة
ليست حزينة بما يكفي لأبكي
ولا مطمئنة لأبتسم
هي فقط متعبة
أعرف أن في داخلي أشياء كثيرة
لكنني لا أُحسن تسميتها
كأن لغتي خانتني
وكأن قلبي يكتب
وأنا أعجز عن القراءة
أنا لا أطلب معجزة
أطلب نبرةً أقل قسوة
ولمسةً تتذكر
أنني معشوقتك
لا ساحة حرب
وإن بدا أنني اكتفيت
فذلك لأنني
أحببتُ حتى اهتزّ الأمان
ولا ذنب للحب
حين نُجرحه بالغضب.
أنا امرأةٌ
تُحبّ بصوتٍ منخفض
لكن قلبها يصرخ حين لا يُسمَع
لم أرفع صوتي
إلّا حين صارت الكلماتُ تموتُ
قبل أن تصل
ولم أصمت
إلّا لأن الصمت
كان أرحم من نبرةٍ
تُشبه السكين
أنا لا أخاف الحب
أخاف الغضب
حين يُبدّل ملامح من أحب
أخاف اليد
حين تنسى أن تكون وطناً
وتصير ريحاً جارحة
أشتاق لنسختك الأولى
للرجل الذي كان يربّت على قلبي
لا يُخيفه
للأمان الذي كان
يحضنني قبل أن ألمسَه
أنا لم أكره القرب
كرهتُ أن أتوتر وأنا بين ذراعيك
كرهتُ أن أحتاج
لشرح وجعي
كأنه تهمة
أنا امرأةٌ
إذا تعبت لا تكره
بل تنسحب بهدوءٍ مؤلم
اليوم لم نتجادل فقط
نحن تصادمنا
ارتفعت أصواتنا لأن القلوب كانت ممتلئة أكثر مما تحتمل
ولأنني لم أعد أعرف كيف أشرح لك أنني أتألم
من غير أن أبدو لك امرأة تُبالغ
أنا لم أرفع صوتي لأنني أحب الخصام
ولا لأنني أهوى الوجع
رفعته لأنني تعبت من الصمت
ومن تكديس الأسئلة في صدري
حتى صارت شكًا
فالخذلان الحقيقي
هو الصمت
هو أن أتوقف عن العتب
أنا موجوعة منك
لا منك ككل
بل من نسختك هذه الأيام
التي تُشبهك ولا تُشبهني
التي تُربكني بدل أن تحتويني
وتجعلني أشك فيما كنت أؤمن به
أنا لا أريد خصامًا آخر
ولا صوتًا أعلى
ولا جدالاً أقسى