عاجل :
إيران تطالب الكويت وقطر بتسليم عناصر الحرس الثوري التي تقول أنهم مازالوا أحياء ومعتقلين.
-ردت قبل قليل على النفي القطري بشأن أسر الطياريين الإيرانيين وتقول من خلال قائد لجنة البحث عن المفقودين في الحرس الثوري : فريق يضم خبراء بارزين من سلاح الجو الإيراني ينتظر منذ عدة أشهر دخول قطر وإجراء تحقيق ميداني، إلا أن العراقيل المتكررة والمماطلة من المسؤولين القطريين حالت حتى الآن دون تمهيد الطريق لعودة الطيارين الإيرانيين.
- أما بشأن الكويت قال :
نحذر من أن الحكومة الكويتية تتجنب، على نحو مماثل، الكشف عن مصير أربعة إيرانيين، قال إنهم أُسروا من قبل الكويت.
تحديث مفاوضات الدوحة :
رئيس الوفد الإيراني المفاوض قاليباف معلقا قبل قليل :
-لن ندخل بمفاوضات جديدة مع واشنطن حتى تنفيذ شروط مذكرة التفاهم ، وهناك الكثير من البنود لم تنفذ بعد.
- هناك التزام أمريكي وفق مذكرة التفاهم بوقف الحرب على لبنان وضمان سيادته
وسيتم تشكيل لجنة مشتركة بين أمريكا وإيران ولبنان لمراقبة إنهاء الحرب في لبنان ونتابع ذلك بجدية
-إيران ملتزمة بمرور آمن في مضيق هرمز وفق مذكرة التفاهم
لحَظَات العظمة
روان الحمدان | @strivetobe_it
شعور العظمة شعور لحظي جميل، لكن للبعض هو شعور دائم سامّ، ممتد في نفسه وما يملك.
ما تراه لأول مرةٍ يعظم في عينيك، وشعور يرفرف معه قلبك لأول مرةٍ عظيم، حتى دراستك وتخرجك نجاح عظيم، وعندما تتعلم رياضة جديدة يصبح النجاح عظيمًا،وهكذا أي تقدم كان صغيرًا أو كبيرًا.
لكن يا للحال، الزمن يمضي وتتلاشى معه هذه المشاعر العظيمة، فكر بحالك قبل سنة، تذكّر فرحتك بشيء توقعته كان الأعظم، وبأنك ستكون سعيدًا بسببه دائمًا، ألم يتبدد ذلك الشعور الآن، أو تلاشى؟
قد تذهب لنفس المكان لكن الشعور نفسه مات، ترى المكان بسيطًا في حقيقته، وليس له من العظمة شيء!
تلعب الرياضة نفسها التي كنت بارعًا فيها، وإذا بها امتزجت مع روتين حياتك ولم تعد عظيمة، تستطعم أكلة جديدة وتعظّمها، لكن لو أكلتها يوميًّا لمللت منها، وربما كرهت رائحتها، هكذا هي الحياة وهكذا هم الناس، مللٌ متصاعد، واستدراك الحقيقة قاسٍ لكنه ضروري.
حتى الناس ترى عظمة في عيون بعضها البعض، تقول تلك أم مربية عظيمة، وذلك ممثل عظيم أثّر فيّ، وهو متحدث بارع أبكاني بحديثه، وهذه كاتبة عظيمة، وهذا طبيب عظيم.
حتى الجمادات تعظم في عيون البشر، قد يعظّم أحد بيته، أو وظيفته أو ماله عن الناس، حتى يدخل التكبر قلبه، ولا يرى شخص العظمة في كل شيء وأي شيء إلا لسخافته، فنار العظمة تلتهم قلبه، وتستحل تفكيره، حتى نظر للناس بتدنٍّ على أنه أكثر عظمة منهم بشأن أو بمال، ويهلك المرء بنفسه إذا ما جعل الكمال هدفه في هذه الدنيا، فلا يشبع، بل يلحق وراء ما هو أعظم في كلّ مرة.
فكفّ نفسك من تعظيم وتقديس الناس على نفسك، ووضع كل من راق لك قدوة، فتستيقظ غدًا على تفاهة فكرك وتعظيمك لشخصٍ مثلك يصيب ويخطئ.
ربما نظرتنا الكبيرة للحياة هي ما جعلتنا نتماسك، نحب الحياة بأظافرها لكيلا نبتئس، كطفل يعظم كل شيء يراه، فيبدأ يحب الحياة وما فيها، قد يعظم طفلٌ دراجته فيراها كل شيء له، يقول: هي مرحي وبهجتي، وهي مهربي ومغامرتي، تأخذه الدراجة لطرق جديدة كل يوم، تكاد تكون جزءًا منه من كثر المحبة، وكطفلة مع دميتها العزيزة، تأخذها معها كل يوم وتنام معها، تراها دنيتها كلها، وننسى أنه بالاتزان يربح المرء راحة باله، كما هو الحال مع كل شيء في هذه الدنيا.
في مرحلة من الحياة، يترك الإنسان كل شيء قد استعظمه، ويتوقف عن الركض المنهك والمتجدد، ثم تصبح فكرة الحال العظمى للحياة في عينيه هي التقرب لله على أكمل وجه، والجلوس وسط عائلته ومسامرة أصحابه، ويستيقظ كل يوم ويعيش تلك العظمة البسيطة مرارًا وتكرارًا، وتعظم كل لحظة سعيدة في حياته، فيهدأ ويهنأ حينها؛ لأنه أدرك أن مسيرة الحياة لم ولن تكون ثابتة.