بمجرّد أن أغمض عيني
تتكاثرين بشدّة،
أرى الكثير من وجهكِ في خيالي
ويترددّ اسمكِ داخل رأسي
تسعٌ وتسعون مرة
وتُصيبني حالتِي الجُنونية المُعتادة
عِندما أفتح عينيّ، فتتلاشين.
إذا استعملت الصمت معي فأنا سأستعمل التخلي، مهما توقعت مكانتك، مهما غرك قدر التعلق أو الحب، إذا اتخذت طريق الصمت أمام حديثي وتحولت لصخرة سأقوم بدفعك جانبا لأواصل طريقي.
لاأحد يتغيّر فجأة، ولا أحد ينام ويستيقظ متحولًا من النقيض إلى النقيض، كل مافي الأمر أننا في لحظةٍ ما نُغلق عين الحب، ونفتح عين الواقع، فنرى بعين الواقع من حقائقهم مالم نكن نراها بعين الحب."
هكذا أقضي غالب الوقت، أنتظر الآتي على أملِ أن تحدث فجوةٌ زمنيةٌ لتبتلع الحاضر، وهكذا أعيش حياتي أرجئ الأيام لتاليتها، والصباحات للمساء، والكلام للصمت، والدموع للجفاء، والشعورَ إلى التبلد.
غالباً، سوف يَضَعك الناس في إطارٍ مُعيّن يَرونَهُ وفق منظورهم الخاص، ومن النُّضج أن لا تُبالي بموقعك في هذا الإطار أو البحث عن أسبابه، وهذا لأنك لن تصل إلى إجابة مُقنعة تُرضيك..لذا؛عليك أن تَستمر في التصالح مع الصورة التي وضعتها أنت لنفسك،أو وضعتها نفسك لك، والتعايش معها في سلام.
كل إنسان يحمل في داخله محكمة سرية، يحاكم نفسه فيها كل ليلة دون شهود. يراجع قراراته، يشكك في نواياه، ويتساءل عمّا إذا كان كل ما فعله مجرد سلسلة من الأكاذيب المقنعة. لهذا، أكثر الناس قسوة على غيرهم هم أولئك الذين لم يصدروا بعد حكم البراءة على أنفسهم.