اليوم، يستمع العالم إلى ما يُقال إنّها الكلمات الأخيرة لإسبيرنزا غندور، مديرة مدرسة يوسف شمّون الرسمية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عدة، كانت في طريقها مع والدتها، وعاملة في منزل العائلة، وعامل سوري، لتفقّد منزلهم في النبطية الفوقا، عندما استهدف القصف الاسرائيلي السيارة التي كانت تقلّهم. لم تكن إذاً في ساحة قتال. لم تكن تحمل سلاحاً. كانت معلّمة، ومديرة مدرسة، وابنة، ومدنية.
لا ينبغي لأي إنسان أن يودّع الحياة بهذه الطريقة. خلف كل رقم يُضاف إلى حصيلة الضحايا، هناك اسم، وعائلة، وحياة، وأحلام، وأشخاص سيبقون يحملون وجع الفراق إلى الأبد.
إنّ حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً، بل واجب قانوني وأخلاقي يفرضه القانون الدولي الإنساني. وكل ادعاء موثوق بوقوع انتهاكات بحق المدنيين يستوجب تحقيقاً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين.
كم معلّماً، وكم طبيباً، وكم صحافياً، وكم طفلاً، وكم أماً وأباً يجب أن يسقطوا قبل أن يقرّر العالم أنّ الصمت لم يعد مقبولاً؟
الرحمة لإسبيرنزا غندور، ولكل المدنيين الأبرياء الذين استشهدوا ظلماً. ستبقى أسماؤهم شاهدة على أنّ للحروب وجوهاً بريئة تدفع الثمن الأكبر. أمّا السكوت فلا يحمي الأرواح، والصمت أمام قتل المدنيين ليس حياداً بل تخلّي عن أبسط معاني الإنسانية.
#النبطية #لبنان
مقال لي من نيسان ٢٠٢٦؛ فيه تنبيه الأطراف المسيحية لئلا تكون رأس حربة في مشاريع خارجية.
لكن من يتعظ!!!
التجارب لا تعلّم بحد ذاتها بل تقييمها والاستفادة من دروسها- وهو ما لا تفعله الأطراف اللبنانية لذلك تكرر اخطاءها.
المقال على الرابط التالي:
لماذا يخسر مسيحيو لبنان في زمن الأزمات الكبرى؟ https://t.co/I1TR1Op8FZ