يا دياراً كانت بالأمس جنةً، أين غاب الأنيس؟
لقد خلّفتم في صدري قلباً جراحهُ غائرة،
لا بطيب له عيشُ، ولا يسكن له أنين،
بعدما استوطنه الفقد واستوحش فيه المكان
رحمك اللّٰه يا مؤنس أيامي وجعل جنة الخلد دارك وقرارك
ممتنّةٌ لأبي الذي أذاقني نشوةَ الفخرِ بالوالد، وممتنّةٌ لسيرته الزكيّة، ولمجدِ اسمه الذي ما إن يُذكر حتى يُقال: نِعْمَ الرَّجل، عليك من الله وافرُ الكرامات، يا شديدَ البأس، وكريمَ النَّفْس.