وقف شامخا
لا الرعد يُرهبه، ولا الرياح تهزّه،
تتهاوى حوله الزوابع، وتنحسر الأعاصير،
وفي لحظة واحدة..
التهمه الضباب،
بلا صخب ولا صليل، احتواه كالغيم يعانق الجبال.
"لاحظتُ -ملاحظة شخصية- بأنّ الأشخاص المُبالغين في العطاء، قد يكونون أنفسهم الأشخاص المُبالغين في الصدّ حينما يُجرحون أو يتأذّون، وربّما ذلك بسبب كونهم لا يستطيعون يكونون في المنتصف، إنّهم إمّا معطائين وحنونين مثل المطر الغزير، أو قاسين مثل الشمس في ظهيرة الصيف الحارق."
"لأنهم استمرّوا في كبت مشاعرهم لفترة طويلة"
البكاء ليس علامة ضعف،
بل هو نتيجة التعرّض المستمر لمنع التعبير عن المشاعر الحقيقية.
وهذا ما يثير القلق:
① في الطفولة، كان التعبير عن المشاعر يُقابل بالرفض
② وعند قول الحقيقة، كان ذلك يُفسد مزاج الآخرين
③ فأصبح كتم المشاعر أمرًا معتادًا وطبيعيًا
④ حتى تراكمت المشاعر وتحولت في النهاية إلى دموع
حتى بعد البلوغ،
عندما يحاول الإنسان التعبير عمّا بداخله:
يشعر بأنه على وشك البكاء… ولا يستطيع أن ينطق
بمعنى أن:
كلما طال كبت المشاعر،
ازدادت صعوبة التعبير عنها
"كلما واصل الإنسان كبت مشاعره، انفجرت في النهاية دفعة واحدة"
وربما، بدلًا من الكتمان،
فإن البدء بالتعبير عن المشاعر—ولو بشكل بسيط—
هو الأمر الأهم على الإطلاق