عن حادثة ندوة دكتور حمدوك الليلة في امريكا:
بيقولوا الإسلاميين خدعوا الشعب باسم الدين، لكن قحت خدعت الشعب باسم الديمقراطية؛ وهي في أحيان كثيرة لا تمارس حتى أبسط مبادئ الديمقراطية: أن تختلف مع الآخر وتسمع رأيه وتحترمه.
فإذا عارضتهم أو قلت رأياً مخالفاً، يبدأ الاستفزاز والتقليل من شأنك، وأحياناً يصل الأمر إلى محاولة إسكاتك أو الاعتداء عليك، كما ظهر في حادثة الندوة المرتبطة بالدكتور حمدوك الليلة في أمريكا.
الديمقراطية وحق إبداء الرأي والاختلاف ليست منّة من أي حزب أو جماعة؛ بل هي من أبسط حقوق الإنسان.
والقرآن نفسه يعرض لنا حواراً مع إبليس عندما رفض السجود لآدم. قال إبليس:
"أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين"
ورغم اعتراضه وتكبره، لم يقل له ربنا:
"اسكت يا كوز، إنت ما عندك فهم!" 😂
ولم يُلغِ الحوار بالشتائم أو التقليل من قدرته على ��لتفكير، وإنما جاء الرد الإلهي:
"فا��بط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين"
ثم عندما طلب إبليس الإنظار إلى يوم البعث، قال له الله:
"إنك من المنظرين".
المغزى ليس مقارنة البشر بإبليس، وإنما أن الاختلاف في الرأي لا يعني إسكات الآخر ولا إهانته ولا الاعتداء عليه.
المشكلة أنك ترفع شعار الديمقراطية وحرية الرأي، ثم عندما يأتي شخص ويقول رأياً مخالفاً لك، تتحول الديمقراطية فجأة إلى: استفزاز، وتخوين، وتقليل من شأن الرجل، وأحياناً محاولة الاعتداء عليه.
يا جماعة، الديمقراطية ما بس شعار ترفعو عندما يكون الناس متفقين معاكم.
الديمقراطية الحقيقية تظهر عندما تسمع رأياً يزعجك، وتختلف معه، لكن تترك صاحبه يتكلم.
أما أن تقول: نحن ديمقراطيون، ثم تحاول إسكات المخالف بالقوة، فهنا السؤال البسيط:
أين الديمقراطية التي تتحدثون عنها؟
ونهاية الفيديو عبّرت عن الموضوع كله.
ناصرجلال
ربنا يرحم أخونا قدورة ويغفر ليه
اللهم إجعل مرضه كفارة له|اللهم ثبته عند السؤال
اللهم يمن كتابه و أعفو عنه اللهم أبدله داراً خير من داره وأهلاً خير من أهله وحفه بملائكة الرحمة
اللهم أنت الغفور وهو بجوارك وفي عهدتك يا أرحم الراحمين
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله
الأحداث المؤسفة التي وقعت بين القوات المصرية والمعدنين السودانيين، وما صاحبها من عنف شديد وسقوط مؤلم للضحايا، تستحق معالجة جادة ومسؤولة على أعلى المستويات بين حكومتي البلدين. وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها، بل تأتي في سياق سلسلة من الاحتكاكات والاعتداءات المتبادلة التي سقط فيها ضحايا من الجانبين خلال السنو��ت الماضية. ولهذا فإن التعامل معها ينبغي أن يكون بمنطق الدولة والمسؤولية، لا بمنطق الاستثمار السياسي الرخيص والاستقطاب السالب. والجيد، ان قنوات التواصل بين البلدين مفتوحة، والمعالجة الرسمية لهذه القضية جارية بالفعل لضمان عدم تكرارها.
لكن ما يثير السخرية حقاً هو ذلك الاستنفار الإعلامي المنظم الذي تبديه بعض الأطراف التي أمضت أكثر من ثلاث سنوات في تبرير العدوان الإماراتي المستمر على السودان، والدفاع عن الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه لمليشيا الدعم السريع او محاولة صرف النظر عنه، بينما الامارات تنتهك سيادة السودان في كل محفل، والمليشيا ترتكب أبشع جرائمها بحق السودانيين. هذه الأصوات التي لم تجد حرجاً في تبرير تسليح المليشيا وتمويلها، ولم تر بأساً في العدوان على السيادة السودانية أو في سفك دماء المدنيين وارتكاب الابادة الجماعية وتسخير العنف الجنسي والاغتصابات والتجويع واستجلاب المرتزقة من اصقاع الارض لقتل وسفك دماء السودانيين، اكتشفت فجأةً فضائل الوطنية والسيادة عندما تعلق الأمر بحادثة حدودية يجري التع��مل معها عبر القنوات الرسمية بين دولتين شقيقتين.
وكأن هؤلاء "الساسة" -وقد ظهروا على حقيقتهم تماما- لا ينتظرون سوى وقوع مصيبة جديدة تحل بالسودانيين ليستخدموها كمنصة لتبرير مواقفهم السياسية المتماهية مع هذا الضلال والعمالة، وتدوير سردياتهم التي سقطت أمام الوقائع. أصبحت دماء السودانيين عندهم مادة للمزايدة، وتحولت السيادة الوطنية إلى شعار انتقائي يُرفع حين يخدم أجندتهم ويُهمل حين يتعارض معها.
هذا ليس اختلافاً سياسياً، ولا اجتهاداً في تقدير المصالح الوطنية. بل هو تناقض أخلاقي صارخ، وانحياز انتقائي لا تحكمه مبادئ. فمن يصمت عن العدوان المنظم الذي استهدف الدولة السودانية وشعبها، ثم يستنفر فجأةً عند حادثة لتوظيفها لخدمة معاركه السياسية، لا يدافع عن الوطن بقدر ما يوظفه، ولا ينتصر للدم السوداني بقدر ما يتاجر به.
خلال شهر مايو المنصرم وحده، وثّقت بيانات التتبع المفتوحة لحركة الطيران أكثر من ٤٤ رحلة شحن عسكرية غير مسجلة انطلقت من قواعد عسكرية داخل الإمارات نحو إثيوبيا لإمداد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمعدات. هذا ليس حادثاً عارضاً، بل نمطٌ تصاعدي بدأ منذ ديسمبر ٢٠٢٥، عقب تجفيف مسارات الإمداد السابقة عبر ليبيا وبوصاصو.
فبعد تسجيل ٢٢ رحلة في مارس، و٢٧ رحلة في أبريل، قفز العدد إلى ٤٤ رحلة في مايو — وهو أعلى رقم شهري مسجل لرحلات الشحن غير المعلنة بين الإمارات وإثيوبيا، متجاوزاً حتى مؤشرات الجسر الجوي الذي شغّلته أبوظبي نحو إثيوبيا خلال حرب التغراي (٢٠٢٠–٢٠٢٢).
الأرقام هنا لا تحكي قصة لوجستيات جوية فحسب، بل قصة رعاية متواصلة لحرب تُسفك فيها دماء السودانيين كل يوم. ويبدو أن مشيخة أبوظبي لم تكتفِ بعد بما أُريق من دم سوداني، ولم ترتدع عن مشروعها التخريبي، بل ما تزال تطلب المزيد من الدماء، وتواصل الاستثمار في إطالة الحرب وتغذية آلة القتل المليشاوية.
https://t.co/F3FzXfbzT4
نشر د. مارك أوين جونز، @marcowenjones أستاذ الإعلام بجامعة نورث وسترن والزميل الباحث لدى اليونسكو، مقالاً اليوم في صحيفة غلف تايمز استعرض فيه نتائج دراسته المعمّقة حول عمليات التأثير والتضليل الرقمي المرتبطة بالحرب في السودان. وقد جاءت النتائج شاهداً صادماً على حجم الحرب الإعلامية التي تشنها الشبكات المتماهية مع مليشيا الدعم السريع، وفي مقدمتها مشيخة آل زايد الإماراتية، ضد السودان وشعبه.
رصدت الدراسة أكثر من 170 ألف منشور إلكتروني صادرة عن مئات الحسابات الوهمية وآلاف الروبوتات الرقمية التي تعمل ضمن شبكة ممتدة تنطلق من #الإمارات، بهدف تبييض سجل مليشيا الدعم السريع من الجرائم التي ارتكبتها، وتحميل الدولة السودانية مسؤولية الدماء التي أُريقت على يد المليشيا. وكان جونز قد كشف حملة مماثلة انطلقت مع سقوط الفاشر لتبييض جرايم المليشيا هناك.
لم تكتفِ الإمارات بتسليح مليشيا الدعم السريع، وإمدادها بالمسيّرات والمرتزقة والدعم السياسي والدبلوماسي، بل انخرطت ايضاً في تمويل وصناعة شبكات نشر السردية التي لا تقل ضراوة عن معركة الميدان العسكرية. وهذه الشبكات لا تكتفي ببث أكاذيب متفرقة أو معلومات مضللة معزولة، بل تعمل بصورة منهجية على بناء وترسيخ سرديات سياسية كاملة عبر التكرار المكثف، والحذف الانتقائي للحقائق، والتضخيم المنسق للرسائل، وتزييف وهم الإجماع الشعبي. إنها لا تعكس رأياً عاماً حقيقياً، بل تحاول تزييف صناعته اصطناعاً، تفبرك مظهراً زائفاً لمشاعر سياسية تبدو وطنية او تلقائية وطبيعية، فيما تُخفي وراء هذا القناع الطبيعة المركزية والموجّهة والمصطنعة لعملية تضليل مُدار بعناية. مشيخة أبوظبي لا تستثمر في الحروب فحسب، بل تستثمر كذلك في رواية الحروب، وتسعى إلى صناعة سردية تُبرر تدخلاتها الاجرامية في السودان وما خلّفته من قتل وتشريد ودمار بدعمها المستمر للمليشيا وحلفاءها، بينما يتفرج ��لعالم صامتاً على تمدد هذا الاجرام المحمي بالنفوذ الاماراتي، وبل وتشارك في هذا التضليل بعض دوائر المجتمع الدولي التي انكشف ارتباطها بالامارات.
فعلى سبيل المثال تقوم هذ الشبكات بصورة ممنهجة بتسويق مليشيا الدعم السريع وربطها بمفاوضات السلام والهدنة، وحماية المدنيين، والعمل الإنساني، في عملية تلميع سياسي وأخلاقي متعمدة. وفي المقابل، يجري طمس التقارير المتعلقة بانتهاكات المليشيا، أو إنكارها، أو إعادة تأطيرها وتشويهها بصورة منهجية بالاضافة الي التلميع المستمر لدور الامارات ومحاولة تصويرها كفاعل انساني. وقد شهدنا بعد مجازر الفاشر كيف عملت وسائل التضليل ��لاماراتية مثل سكاي نيوز عربية على محاولة طمس جرائم الابادة التي جرت هناك وكيف قامت شبكات الاعلام السياسي للقوى المتماهية مع المليشيا بالاحتفاء بتلك المحاولات وتصويرها كعمل اعلامي محايد.
والنتيجة كانت بناء بيئة سردية منضبطة ومحكمة، تُعاد فيها باستمرار عملية تأهيل أحد الأطراف المتهم بارتكاب الفظائع، بينما تُرحَّل مسؤولية العنف والدمار إلى جهات أخرى، في محاولة متعمدة لطمس الجناة الحقيقيين وتزييف إدراك الرأي العام لطبيعة الحرب ومن يقف وراء مآسيها.
ما كشفه جونز ليس مجرد تقرير عن ذباب إلكتروني، بل وثيقة تفضح آليات الإعلام السياسي المنطلق من الإمارات، والذي تتبنّاه وتعيد إنتاجه قوى سياسية مأجورة رهنت قرارها السياسي لخدمة أجندة أبوظبي والمليشيا وهي ترفع شعار وقف الحرب بينما تؤجج نيرانها بالاكاذيب والغطاء السياسي والتدليس الاعلامي. غير أن كل هذا التزييف لن يحجب حقيقة الدماء التي تلطخت بها أيديهم وكلماتهم ومواقفهم الي الابد.
المقال كاملاً: https://t.co/XizPAPvT9w
متابعة للرصد
علاء الدين نقد اتكلم اليوم مع قناة الكيان I24 كذب وطرح نفسه كجراح وناشط، لكن الأخطر هو ظهر كجزء من حملة العلاقات العامة لتضخيم علاقة السودان بإيران، هنا طبعا تأسيس وصمود أهدافهم معروفة وهي توجيه ضربة عسكرية خارجية الجيش. ربنا ناصىرن�� باذن الله
الانشقاقات من داخل المليشيا لا تنهي الحرب بذاتها، لكنها تُضعف المليشيا، وتكسر شوكتها وتضعضع اركان الة القتل والدمار المتوحشة التي اطلقتها بتوحش لقتل وقمع وابادة وتهجير الشعب السوداني. وهذا بالضبط ما يثير غضب المتماهين معها، والمستنفعين من استمرار وجودها وعنفها الوحشي. ما يوقف الحرب فعلاً، هو إنهاء الوجود المؤسسي لمليشيا الدعم السريع. وهذا يمكن أن يحدث سلمياً وعبر التفاوض، متى ما توقّف الذين يغذّون أوهامها وأطماعها السياسية على حساب الشعب السوداني، ويستمرون في امدادها بالسلاح والعتاد الحربي والسياسي، وهم وحدهم الذين يغضبون من كل ما يضعفها، و يحدّ من قدرتها على القتل والتدمير التي يستثمرون فيه سياسياً ويعتبرونه رصيداً لهم، حتى ولو جاء على حساب دماء السودانيين ومعاناتهم.
كل ما يضعف المليشيا ويحد من قدرتها على اذية السودانيين التي تتخذها منهجاً، هو امر ايجابي ينبغي الاحتفاء به وتشجيعه من كل من يهمه امر السودانيين، وليس العكس.
بالأمس، دعا السيناتور كريس فان هولن، خلال جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي، ممثلي الحكومة الأمريكية إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال في ممارسة ضغط حقيقي على دولة الإمارات، لإجبارها على وقف إرسال الأسلحة والدعم إلى مليشيا الدعم السريع. وتتزايد أهمية هذا الضغط في ظل المحاولات الإماراتية المستمرة لجرّ المنطقة إلى نزاع إقليمي أوسع، عبر السعي إلى توريط إثيوبيا في حرب السودان. حكومة أبوظبي هي عصابة تدير نظام مارق يراكم نفوذه وأرباحه السياسية من اشعال نيران عدم الاستقرار الاقليمي، بينما يدفع السودانيون ثمن ذلك قتلاً وتشريداً ودماراً لبلادهم، ويتحمل دافعو الضرائب حول العالم فاتورة المساعدات الإنسانية الناتجة عن الكارثة التي تقوم الإمارات بصناعتها وإطالتها وزيادة وحشيتها.
السيناتور الديمقراطي كريس فان هولان يضغط على المسؤول في الخارجية نيك تشيكر حول استراتيجية إدارة #ترامب لإنهاء حرب #السودان ويقول : "تواصل قوات الدعم السريع ارتكاب إبادة جماعية دون محاسبة..ان كان إنهاء الإبادة أولوية،فنحن بحاجة إلى تحرّك فعلي.ولتحقيق نتائج، على اميركا استخدام نفوذها الكبير للضغط على الإمارات لوقف تسليح قوات الدعم السريع"
تشرفت اليوم بلقاء عضو الكونغرس الأمريكي Gabe Amo، @RepGabeAmo عضو لجنة العلاقات الخارجية وعضو كتلة السود وكتلة المساواة في الكونغرس.
تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، والأثر المدمّر للتدخل الخارجي الإماراتي في إطالة أمد الحرب، عبر ��عم مليشيا الدعم السريع والجرائم الفاشية التي ترتكبها بحق الشعب السوداني. كما استعرضنا الجهود المبذولة لوقف الحرب، وسبل تطويرها بصورة عملية لتترجم إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع.
وبحثنا كذلك في هذا الاجتماع مقترح استثناء الطلاب السودانيين المقبولين في الجامعات الأمريكية من قيود حظر تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة. وقد وعد عضو الكونغرس ببحث هذا المقترح مع وزارة الخارجية والجهات الأمريكية المختصة، والنظر في إمكانية توجيه رسالة من الكونغرس إلى الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص.
كان اللقاء مهماً وصريحاً، وأكد على ضرورة مواصلة العمل مع شركاء السودان للدف��ع عن حق السودانيين في السلام، والسيادة، والعدالة، والمستقبل.
جزيل شكري للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة التي استضافتني اليوم لتقديم إحاطة شاملة عن كارثة السودان.
الحقيقة المرة: الحرب الوحشية التي تشنها مليشيا الدعم السريع — المدعومة مباشرة من الإمارات — أنتجت أكبر أزمة إنسانية في العالم اليوم.
لكن المشروع الإماراتي لا يقف عند السودان. إنه مشروع تخريبي يستهدف نشر الفوضى والزعزعة في كامل القارة الأفريقية.
أما بعض الدول الجارة التي تسمح بمرور السلاح والعتاد لهذه المليشيا عبر أراضيها، فقلت لها بكل وضوح:
سنبقى جيرانًا إلى الأبد. والسلاح الذي تسمحون بمروره اليوم يقتل أبناء جيرانكم الذين سيظلون بجواركم إلى الأبد.
السفراء الأفارقة أكدوا ما نعرفه جميعًا:
الشعب السوداني وحده هو من أنجز ثورته الشعبية العظيمة وسقط بها نظام البشير. وليس لأي طرف أجنبي الحق في فرض نظام حكم على السودان.
كما أكدوا أن الدول الأفريقية تعرف تمامًا الطبيعة الإجرامية لمشروع مليشيا الدعم السريع والقوى الإقليمية التي تقف خلفه، وانها لن تعترف أبدًا بأي هياكل أو مؤسسات تنشأ عن هذا المشروع الدموي.
السودان يقاوم.
أفريقيا تدرك الحقيقة.
والحقيقة ستنتصر.
تشرفت اليوم بعقد اجتماع في مبانِي الأمم المتحدة في نيويورك مع سفراء الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن: ليبيريا، والصومال، والكونغو، والذين رحّبوا بهذا التواصل المباشر مع الحكومة السودانية ودعوا إلى استمراره.
شكرتهم على مواقفهم الداعمة ودعمهم لخطة السلام التي قدّمها السودان إلى الأمم المتحدة، والتي أكّدوا أنهم يعملون على الضغط على مجلس الأمن لاعتمادها كأساس لأي حل. وتناولنا بصراحة ملف التدخلات الإماراتية المُزعزِعة للاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها وخطورة السماح باستمرارها. واتفقنا على ان القانون الدولي ينبغي ان يسري على الجميع بالتساوي. وأكد السفراء رفضهم القاطع للاعتراف أو التعامل مع أي هياكل موازية للحكومة السودانية، ورفضهم أي مساس بوحدة السودان وسيادته، كما أشاروا إلى مخاطر التدخل الخارجي الذي يُغذّي الحروب في القارة، كما يحدث الآن في الكونغو والصومال على حدٍّ سواء. وأكدوا أنهم لن يسمحوا بتمرير أي مقترحات في مجلس الأمن ترفضها الحكومة السودانية، كما أكدوا أنهم منتبهون تماماً لمحاولات بعض القوى والأصوات التي تخاطب المجتمع الدولي لترويج ربط الحكومة السودانية بالإسلاميين، وأن ذلك لا ينطلي على أحد، ولكن يُستخدم لتبرير المواقف المتماهية مع الحرب ورواية المليشيا، وأنهم لن يسمحوا بتمرير هذه الرواية في أوساط المجتمع الدولي.
We traced 50+ devices linked to Colombian mercenaries moving from Bogotá to Bosaso, Ghayathi (UAE), Kufra (Libya), Nyala or El Fasher. They flew drones, trained RSF troops and were present when El Fasher fell.
تسجيل مكتمل لمقابلتي بالامس مع احمد طه على قناة الجز��رة مباشر. طبعا هناك جوقة من المستلبين المنخرطين مع المليشيا باقنعة مدنية يظنون ان تسمية الاشياء بمسمياتها الحقيقية هي خطيئة، وان الرجل الابيض ينبغي التهليل له والتسبيح بحمده. ربنا يشفيهم.
أكبر فشل للدولة الوطنية في مرحلة ما بعد الاستقلال هو فقدانُ الاستقلال نفسه. ولذلك فإن مقال بابكر فيصل، الذي تحدث فيه مطولًا عن الجيش وقائد الجيش ومهددات الدولة ��لوطنية في مرحلة ما بعد الاستقلال، والحرب التي دخلت عامها الرابع، ثم انصرف إلى إلقاء النصائح والمواعظ الوطنية من غير وجل دون أن يأتي ولو من بعيد على ذكر مليشيا الدعم السريع، يظهر كمشهد للراقصة المتعرية التي تحاول الحفاظ على تغطية رأسها بحجاب.
ولكن لا عجب. فمقصد بابكر فيصل في ممارسته السياسية هو السلطة في شكلها المجرد الفج، سلطة الجستابو والامن الشعبي ولجنة التفكيك التي تأتي متجردة من أي أهداف متعلقة بالخدمة العامة أو مصالح الناس، بينما تركز على ارضاء ذوات من يقودونها دون انعكاسات ايجابية لها في حيوات الناس ومعاشهم، وهي ما جعلها مركزاً لمقاله. اما معاناة السودانيين وأسبابها وكيفية معالجتها عند بابكر ورفقه فهي ليست ذات مغزى او اهمية كبيرة، وإنما المهم عندهم هو تسخيرها لصالح تسلق مقاعد هذه السلطة. ولهذا تجد بابكر ومن معه يعملون كمحللين لعدوان الإمارات وانتهاكها لاستقلال السودان، بينما يتحدثون عن أسباب فشل الدولة الوطنية في مرحلة ما بعد الاستقلال! ولا غرابة عندهم في ذلك.
نموذج بابكر فيصل في الكتابة عموماً هو رص أكبر قدر من المصطلحات وتسميات المفاهيم بعضها إلى بعض، وانتظار تصفيق جوقة التابعين لبلاغة كتابة الأستاذ وجزالة قلمه، بينما هي في نصها لا تعني شيئًا على الإطلاق. مجرد تجميع للمصطلحات كيفما اتفق. ولكن بارك الله لهم في إعلام: (كمان كلام سيدي بيتفهم!).
درسُ التاريخ الحقيقي يُعلِّمنا أن خيانة الأوطان لا يمكن تبريرها، وأن دماء المواطنين لا يمكن المتاجرة بها، وأن رهن القرار السياسي لأجندة الخارج هو الخطيئة الأصلية في الممارسة السياسية. أما التوهم بامتلاك الحقيقة وتقديم النصائح ذات الطابع الوطني ممن يتمرغ في معسكر خيانة الوطن، وتبرير الجرائم ضد شعبه، وتبادل التبريكات والتعازي مع من يسفكون دماء أهله، فهو انفصال كامل عن الواقع، وضلالة ت��اد تكون تشخيصية لمن هو مصاب بالفصام المرضي (الشيزوفرينيا)، ولا أملك إلا أن أدعو الله له بالشفاء منه.
لستم قوى مدنية يا بابكر… أنتم أبواق تمارس الارتزاق السياسي بالكلمات والأقلام لصالح أجندة الدعم السريع ومن خلفها الإمارات. فلا تحسبنّا وشعبنا عنكم غافلين.
سردية المليشيا والمتماهين معها في تحالف صمود تقوم بالكامل على نشر التدليس والقفز فوق الحقائق، للمساواة بين الحكومة السودانية ومليشيا الدعم السريع. ثم استعمال ادواتهم الاعلامية لممارسة الانحطاط والتردي المعتاد. ولذلك فان فضح وتعرية الاكاذيب التي يتم ترويجها من قبل بعض دوائر المجتمع الدولي المرتبطة بالأجندة الاماراتية والمتبنية لخطابها -وعلى رأسها المستشار الامريكي بولص- حول رفض الحكومة للهدنة وادراجها على حد السواء مع المليشيا هو مما يثير غضبهم ويدفعهم الي مثل هذ الحملات البائسة التي تجد فيها كل الاعراض المرضية ل (عقدة الخواجة) الذي يتوهمون انه سيأتي بهم الي كراسي الحكم في السودان.
الحديث عن رفض الحكومة للهدنة الانسانية هو كذب صراح، الحكومة قبلت بطرح الهدنة الذي يقضي بانسحاب مليشيا الدعم السريع من المواقع المدنية على اساس اتفاق جدة، والذي لا تزال المليشيا ترفض الالتزام به وتجتهد ابواقها في ايجاد التبريرات لها. وبل قدمت الحكومة تصورها الفني لشكل الهدنة ومواقع التجميع وضمانات الالتزام. ولكن الجوقة ومن وراءهم لا تهمهم الهدنة ولا ايقاف الحرب ولا يهمهم الوضع الانساني بل ان ما يهمهم هو تحقيق اكبر قدر من التشويش الاعلامي الذي يحاولون عبره تحسين صورة حلفاءهم الجنجويديين. ومن يحاول الترويج لغير ذلك فهو كاذب ليس الا. تماما كاكذوبة الهدنة التي اعلنها الجنجويدي الفاشي حميدتي في نوفمبر الماضي ليغطي على فظائع الجرائم التي ارتكبها في الفاشر ولم يلتزم بها ولو حتى لستة ساعات، ولكن تقافزت تغريداتكم وتصريحاتكم للتهليل والترحيب بها. هذه الاكاذيب هي ال��اقع الذي تريدون للسودانيين ان يعيشوا فيه، ويوجعكم ان تتم تعريته وفضحه.
الطريق الي السلام والاستقرار في السودان يبدأ بمواجهة الحقائق والتعامل على اساسها وليس محاولة صناعة واقع بديل منسوج بالاكاذيب والتدليس.
مُجتزأ من بيان مشترك سعودي تركي في ختام زيارة الرئيس أردوغان للمملكة ومباحثاته مع ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان
– وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته، ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية، وتحويل السودان إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة
– وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثي�� إلى جميع أنحاء السودان، وفقًا لـ(القانون الدولي الإنساني) و (إعلان جدة) الموقع بتاريخ 11 مايو 2023م
– والتأكيد على أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون من خلال إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة والجهات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني
– وأشاد الجانب التركي بجهود المملكة لتحقيق السلام في السودان، والعمل على وقف الحرب في السودان، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره، وإنهاء معاناة الشعب السوداني
– وأشاد الجانب السعودي بجهود جمهورية تركيا في الاستجابة للأزمة الإنسانية في السودان. ورحب الجانبان بقرار القوات المسلحة السودانية تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد، وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض، بالإضافة إلى معبر كادقلي لإيصال المساعدات الإنسانية.