بأنفٍ ملطخ بالشوكولا
وبالونات تُصرّ على الاحتفال، ويد تحمل سكينًا بلاستيكيًا،
حاولتُ مرارًا أن أتصالح معه
أعلن اليوم وصولي إلى السن الذي طالما كذبت بشأن بلوغه منذ عامين.
...أتحول تدريجيًا إلى جوزاء وأخشى أن السرطان لم يعد يملك حق الاعتراض
أدركت الآن، متأخرةً قليلًا، لعنة الجوزاء
أنا أكره النصوص العاطفية، أشمئز منها.
أعشق النصوص التي تنبش اعتلالاتي النفسية،
تحتقرني، تحرقني، تكسرني من الداخل…
وتتركني أرتجف وأضحك على جنوني بلا رحمة
المشهد الأخير مكركب…
قال أني سأضيع بعده،
وأن أي يد تجرؤ على الاقتراب مني… ستُقطع.
فقلت له، بصوتٍ يقطر جنونًا:
إذا نامت عينك على أخرى،
فأنا من سيخصيك
وأجعل منك ظلًّا بلا ظلّ
يا كاذب
يا خائن
أنت الأقل مني في كل شيء،
وأنا
سأظلّ طليقة،
أشدّ جنونًا من تهديدك
وأجرأ من خيالك المريض.
عدتُ وحدي،
حرةً طليقة… أخيرًا.
تحررتُ من كل ما كان يُقصّني لأناسبه.
عدتُ أحتسي وجعي بلا خوف،
وأتنفّس البعد كأنه خلاص.
صالحتُ قلمي،
ورعشته بين أصابعي
أصدق من ألف جسدٍ يرتجف.
أنا لي…
وهذا يكفي.
سئمتُ دور الغزالة التي تضلّل صغار الغابة.
أرهقني أن أُراقص الريح لأزرع في قلوب الأشبال وهمَ العرش،
أن أتعمّد الرجفة كي يظنّوا في ارتعاشي دليلًا على
سلطانهم
لم أعد غزالةً لألعابهم
أتنفّس ناراً، وأخطو بلا رجفة
من يقترب ليمتلكني
يكتشف أن الفريسة هي الصيّاد.
حبيبي الذي أكرهه بقدر ما أحبّه
أحببت نساءك قبلك
وأحببت النساء فيك
وأحببت قبلة تحمل آثار شفاههن
طعمهن ما زال يسكنك ويسكنني معك
أحبك، وأحب ما تركنه فيك
أحب تجاربك الموبوءة،وأحب أنني أحبك رغم كل ذلك
لأنك صنيع نساء مررن بك
صنيع خيانة، صنيع فجور
ومع ذلك، أنت نصيبي الذي اخترته بكاملي
أشتهي القيد، وأحتقره،
أصرخُ: خذني كلّي،
ثم أهربُ عاريةً من بين أصابعه،
باحثةً عن ليلٍ يجرحني أكثر،
أنا أجملُ حُرّة،
وأشهى حين أكون مطلقةَ الريح،
وأصدقُ حين أُترَكُ للّيلِ المتوحّش،
مكسورةً، مكتئبةً،
أتلألأ من بين الشقوق، لا من بين القُبَل
الارتباط يُميتني
كلُّ يدٍ تلمسني لتملكني، تسرقُ شيئًا من جلدي،
أنا أكثر من أن تُحتوى،
أوسعُ من أن تُحبسَ في وعدٍ أو خاتمٍ أو حضنٍ
ورغم ذلك، تكمن رغبتي الأزلية في أن أُمتلَك.
لكنّي ما إن أُملَك...
أذوب، أتلاشى، وأفقد طعم النار في دمي.
.
يبدو أن لي موهبة نادرة: الانجذاب لنفس الروح كل مرة، فقط أغير التغليف. واحد بشعر أطول، آخر بابتسامة أهدأ، وثالث يجيد الكذب أكثر. وكأنني أجمع ألبومًا لنسخ متكررة
وأنا .. أنا من طلبت أن يُعبث بي عاطفياً ، فقط لأشعر أنني حيّة
عادت العذراء التي لا تطيق مشاعر العذارى، فقد تعبت من الارتعاشات الساذجة ومن انتظار الوعود الفارغة.
لم تعد تبيع قلبها مقابل نظرة، ولا تخشى أن تُتَّهم بالقسوة.
صارت تعرف جسدها، وتختار لمن تمنحه ارتجافها، بوعيٍ لا يشبه براءة الأمس.
3:00 a.m
مرت 180 دقيقة وأنا أقاوم رغبتي المتوحشة في الإتصال به ليسمع دموعي
أنا مش طالبة كتير!
بس يكون على الطرف التاني من الخط لا يقاطعني ولا يحلل ولا ينصح .. بس يسمع
ما رأيت أنجسَ من نقائه
ولا أدفأ من برده
ولا أقذرَ منه خُلقًا
ولا أحنَّ منه قلبًا.
آذاني بيده، ومسح دموعي بكفّه
كسرني بكلمة، وضمّد جرحي بنظرة.
كان لعينًا
يحتويني وهو يهشّمني
يحبّني كما يحبّ الجلّاد صدى الصراخ.
رحل وتركني أتساءل:
أكان يحبّني بطريقة مؤذية؟
أم يكرهني بطريقة حنونة؟