طويل ثوب هذا الليل، لا يمضي أبداً، تستلقي كي تهدأ عواصفك ولكنها للتو قد بدأت في عقلك، تختبئ في وحدتك، تفصلك الأيام مجدداً عن كل شيء، وكأن الزمان قد حملك بعيداً، تصمت كي تشاهد بكثافة ما يجري حولك، ستعود حتماً ولكن إلى أين؟.
لست هاجس أحد، ولا الفكرة التي تتردد في ذهنه وتمنعه من النوم حين لا أكون بجواره، لا يعرفني أحد كما ينبغي وبمجرد أن أغلق هاتفي يختفي وجودي تماماً من حياته، لا يقصدني أحد وإن حدث بمحض الصدفة فإنه لا يدوم طويلاً، لست غاية أحد ولم أسعى يوماً لذلك، كنت أتخفف دائماً وأنجح وحدي.