ابتعد عن كل ما يؤذيك، وجَنِّب نفسك المواطِن التي تقتَصّ من راحتك، وتُقوِّض أمانك وسلامك، واجعَل راحتك وطمأنينتك على رأس أولويّاتك، فإنّ هذه الحياة لا تستحقّ أن تحياها بكَدرٍ ونكَد، وإنّ أثمَن ما يمتلكهُ الإنسان روحًا مُطمئنّة، وقلبًا مُشرِقًا، ونفسًا راضية.
تعرف أنّ الإنسان يحمل في داخله خيرًا كثيرًا إذا وجدتهُ يتّسم بالرحمة، فهي سِمَة أصيلة يتفَرّع منها خِصال عديدة؛ كالإحسان، واللُطف، والعطاء، والإيثار، واللِين، والعفو، وإنّ الرُحماء في هذه الأرض رحمة من رَبّ الرحمة، وبهم تطيب الحياة.
تطيب الحياة للطيّبين، أولئك الذين يزرعون بذور السلام والمحبّة في حقول الحياة، وينشرون الأمل في القلوب، ويبعثون النور في الدروب، ويعبرون كنسمة عذبة باردة، ذلك أنهم يحصدون ثمار ما زرعوا؛ سلامًا يملأ قلوبهم، وهناءً يغمر نفوسهم، وسرورًا يُرافقهم أينما حلّوا
الإنسان المُمتلئ بنفسه، الغنيّ بفكره وروحه، إذا خلا إلى ذاته وجد معها أُنسًا لا يُملّ، وسكينةً هانئة، وسرورًا مع أفكاره وخواطره، فهو يجد في نفسه صديقًا مُقرّبًا إليه، أمّا الفارغ، إذا انفرد بذاته استوحش منها وضاق بها، لذلك يفرّ منها هربًا من مواجهة الخواء فيها.
ربّ البدايات الجديدة، والأعوام المديدة، عامٌ هجريّ يُصافحنا ونحنُ على قَيْد كرمك ورحمتك ولُطفك، نسألك أن تجعل خطواتنا فيه محفوفة بالخير والتوفيق، وأقدارنا فيه طيّبة مُباركة، ولحظاتنا فيه مليئة بالهناء والرِضا والطمأنينة، وأن تجعل السلام يغمرنا فأنت مصدر السلام، ومنبعه.
اللهم يارب في بداية عام 1448 هـ💌
نودّع عامًا مضى،ونستقبل القادم بيقين يارب
فاغفر لنا ما كان،واكتب لنا فيما هو آتٍ ما يرضيك عنا
واجعلها بدايةً لكل فرح ومحبة ورحمة وافتح لنا
أبواب الطمأنينة،واجعل السنة القادمة خيرًا مما نتمنى،
وجبرًا لكل خاطر،وفرجًا قريبًا لا يخيب الرجاء
"اللهم ارحم النفوس الطيبة، واغفر لهم، واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وأنر لهم فيها ضياءً من نورك، وارزقهم رحمتك ومغفرتك، واجمعنا معهم في الفردوس الأعلى برحمتك يا أرحم الراحمين".
#يوم_الجمعه
وفي يوم الجمعة 🕌
اللهُم إنا نسألك جبراً للقلوب وتيسيراً للأمور وبعداً عن كل خذلان وحماية من كل أذى وتدبيراً منك لكل أمورنا .
”صلِّ عليهِ إن أردتَ شفاعـــــةً
والحق إذا شئتَ الفلاحَ رِكابَهُ..”
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.