جاء التحذير الأمريكي بعد إعلان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تركي المالكي، أن القوات السعودية تمكّنت فجر السبت، من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض.
وتضمن التحذير الإشارة إلى أن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، بما في ذلك خارج الشرق الأوسط، قد تعرضت للاستهداف، كما أن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو في مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم،
وأضاف التحذير الذي نشرته على منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أن "الحوثيين قد شاركوا في أعمال عدائية ضد السعودية، بما في ذلك المطارات المدنية. لهذا فإن هناك إمكانية لتصعيد "سريع" لهذا النزاع العسكري".
كما حثت الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط على إعادة النظر جدياً في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، ومتابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.
ودعت الوزارة الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي مزيد من الحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
ولم يقدم البيت الأبيض سبباً يفسر العودة قبل يوم كامل من انتهاء العطلة، وتزامن القرار مع إصدار وزارة الخارجية تنبيهات أمنية للأمريكيين عبر دول الشرق الأوسط.
أما على الجانب الأمريكي، فبحسب تقارير أمريكية قطع ترامب عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد مبكراً مساء السبت، وعاد إلى البيت الأبيض، بعد أن كان مقرراً أن يبقى حتى ليلة الأحد.
أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، محادثات في مصر مع الرئيس السيسي ومسؤولين آخرين. وأكد السيسي دعم بلاده "الكامل" للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط،
قالت إيران إنها تلقت مؤشرات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ضدها. وحذرت طهران دول المنطقة من التعاون مع واشنطن، مؤكدة أن أي هجوم أمريكي سيتبعه رد انتقامي، من دون أن تقدم أساساً محدداً لهذا التقييم.
وأدرج موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران المطار ضمن مؤشر أقصى درجات الاضطراب، ما يعني أنه يشهد "اضطرابات كبيرة تمثلت في تأخيرات طويلة وإلغاء عدة رحلات".
وكانت وكالة فرانس برس قد أفادت أن الدخان ناجم عن اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب المطار، وبعمل رجال الإطفاء على إخماد الحريق، مشيرة إلى وجود اضطرابات كبيرة في المطار تشمل إلغاء وتأخير رحلات جوية.
ووفقاً لسريع فإن الهجوم الأول استهدف مواقع وصفها بالحساسة في الرياض، فيما استهدف الثاني شركة أرامكو في ينبع، مضيفاً أن الهجومين حققا أهدافهما وتسببا بنشوب "حرائق ضخمة في الأماكن المستهدفة"، معتبراً أن هذه الهجمات رد على الضربات السعودية ضد اليمن.
قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله الحوثية يحيى سريع إن الحوثيين نفذوا "عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة" ضد السعودية.
بعد 10 دقائق، أعلنت السلطات "زوال الخطر"، ووجهت السكان إلى "تجنب مكان سقوط المقذوف أو التقاط أي جسم من موقع الحادث"، مشددة على ضرورة عدم "التجمهر والتصوير نهائياً".
وبعد نحو ساعتين، عند الساعة 5:19 صباحاً بالتوقيت المحلي (2:19 بتوقيت غرينتش) تلقى السكان رسائل للمرة الثانية على هواتفهم المحمولة تحذر من "تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد" وتطالبهم "بالتصرف بهدوء".