#فضفضة_طبيب#فضفضة_طالب_طب
عند مواجهتك لحالة مطعونة بآلة حادة لاتنزع أداة الطعن اذا كانت موجودة بالجسم واحذر من تحريكها، وأنتظر وصول المساعدة الطبية .
في الواقع تساعد الأداة على تقليل تدفق الدم. سحب الأداة سيزيد من النزيف.
* الفيديو يوضح الفكرة 👍🏻
لأنك لا تعرف
إن كانت ستجد مكاناً دافئا لتصل إليه أم لا
ومع كل هذا
ما زلت حين يمر طيفك في يومي
أبتسم دون قصد
وما زال قلبي
يعرفك أكثر من أي أحد
لكنني هذه المرة
لا أريد حباً يستهلكني
ولا انتظاراً طويلاً
يُطفئني ببطء
أريد حباً
يشبه الطمأنينة
لا الحرب.
أصبحت أعرف كيف أمرر الوقت
دون أن أعلق قلبي على إشعار منك
لكن لا تسيء فهم هدوئي
فأنا ما زلت أبتسم
حين يظهر اسمك
وما زال في داخلي شيء صغير
يفرح بك رغم كل شيء
فقط…
لم أعد أُرهق نفسي بالانتظار
ولا أعاتب الغياب كما كنت أفعل
أحبك
لكنني تعلمت أخيراً
أن الحب وحده
لا يمنع البرودة من التسرب إلى القلب.
لأن أسوأ ما يفعله الغياب المتكرر
أنه لا يقتل الحب مباشرة
بل يغير شكله داخلك
يجعلك أكثر صمتاً
أقل اندفاعاً
وأكثر اعتياداً على الفراغ
حتى تصبح الكلمات البسيطة
مثل اشتقت لك
أثقل مما ينبغي
فكرة..
نمت في راسك حتى سكنتك
تقتات على قلقك وتزهر شكاً
تحاورها فتهزمك
تفر منها فتقتفيك
تعدك بالوضوح
وتسجنك في ضياعك
لامهرب منها بالهرب اليها
المهرب الوحيد..
ان ترفع يدك عن الحبل
ان تترك الفكرة تدور وحدها في العراء
دون ان تعيرها صدى صوتك
ان تتقبل وجودها كغيمة عابرة
لا كوطن
كطبيب سهرت الليل حارسا لأمنح مريضا فرصة أخرى
ليرى الصباح ويمسك بيد من يحب
فكيف لنا ونحن أحياء أن نختار البرود بأيدينا
على هامش افتقاد
علمتني المناوبة الليلية أن الأرواح لا تشفى بالسكوت
وأن التخدير مؤقت مهما طال
وفي النهاية
لا بد لكل عين أن تستفيق
ولا بد لكل قلب أن يبحث عن شمسه
عزيزتي سيرين..
عندما أخلع القفازات الجراحية وأغسل يدي بالماء البارد بعد ليلة طويلة
سهرت فيها على أجساد لم أكن أعرف أسماء أصحابها
أجدني أحمل لكِ من كل هذا العناء خلاصته:
(إن الحياة أضيق من أن نضيعها في التخمين
والقلب أعزّ من أن يُترك معلقاً بين الانتظار والتردد.)
وتظن
أنك لو اختبأت
في أقصى صمتك.. ستسلم
أو لو لاحقت خيوطها
حتى آخر العقدة.. ستفهم.
وما علمت
أنك بكل نظرة
تمنحها عيناً
وبكل اعتراض
تهبها لساناً..
حتى يضيع بينكما
أين ينتهي الخوف
وأين تبدأ أنت.
تبحث عن نفق للنجاة
وأنت الذي شيدت المتاهة..
تفتش عن مخارج
في سقف عقلك
وتظن أن الخلاص
بباب تغلقه
أو بصوت أعلى
تصرخ به في وجه الظنون..
لكن المعركة
لم تكن يوماً
في كثرة الكلام
بل في الركض
خلف سراب النجاة..
فتظل تدور
في الحلبة ذاتها
تحاصر
ما يحاصرك
وتزن الهواء
بميزان قلقك.
لا لأن الجرح قلّ،
بل لأن الروح طورت مناعة قاسية
تحمي بها نفسها من الاحتراق.
وأقسى ما قد يصل إليه القلب،
هو ألا يعود يعاتب..
لأن العتاب دائماً هو صرخة الحياة الأخيرة
قبل التبلد...
عزيزتي سيرين
في فارماكولوجيا التخدير، هناك مفهوم يسمى التحمّل
حين يعتاد الجسد على دواء معين، يحتاج لجرعات أكبر
ليُعطي نفس التأثير.
وفي المشاعر، إذا اعتاد الإنسان على الجفاء والتغاضي والصمت،
تُصبح الخيبات العادية لا تحرك فيه ساكناً..
عزيزتي سيرين
نحن أطباء التخدير نبرع في إيقاف الإحساس بالوجع الجسدي، نعرف بالضبط كم ملليغراماً نحتاج لنفصل العقل عن الألم، لكنني أقف عاجزاً تماماً أمام وجع الغياب.
لا توجد جرعة دواء يمكنها أن تخدر هذا الشوق، أو توقف هذا العتاب الصامت الذي يدور في صدري كلما تذكرتك.
ثمة طقس حربي أخوضه كلما رأيت سحب الغضب تتجمع في أفق عينيها،
طقس لا علاقة له بلغة الحوار، بل هو فن البقاءفي حضرة عاصفة بشرية لا تُبقي ولا تذر.
حين تغضب تسقط كل أقنعة الرقة، وتتحول إلى إعصار مباغت يرفض الهدنة، مما يضطرني
للبحث عن خوذة لأحمي بها رأسي من شظايا كلماتها المدوية
فهمت شيئاً
فات أوانه
أنّ أكثر الناس صبراً
ليسوا أكثرهم احتمالاً
بل أكثرهم تأجيلاً للرحيل
وحين يرحلون
لا يرحلون لأنهم كرهوا
يرحلون لأنهم تعبوا من حمل علاقة
كان يجب أن يحملها اثنان
فحملها واحد فقط
إلى أن سقط
وعندما سقط
التفت أخيراً
لكنك التفت إلى المكان الصحيح
في الوقت الخطأ
ولكنّهم يكتشفون متأخراً أن الحياة لا تعاقبنا بما خسرناه بل بما لم نجرؤ على عيشه.
وأنّ أقسى أنواع الفقد ليس أن يرحل من أحببته بل أن تتركه يرحل وأنت لم تمنحه يوماً فرصة ليعرف أنك كنت تحبه أيضاً.
ففي النهاية لا يشيخ القلب من كثرة ما أحب بل من كثرة ما خاف.
عزيزتي سيرين
هناك أشخاص لا يهربون من الآخرين بل يهربون من النسخة التي يصبحونها حين يحبون.
يخشون أن يعتادوا وجود أحد لأن الاعتياد في نظرهم بداية ��سارة مؤجلة.
فيختارون المسافة، ليس لأنها أدفأ بل لأنها أقل تهديداً.
إنهم ينسحبون بصمت ويبدون للآخرين باردين بينما الحقيقة أنهم أكثر من عرف حرارة التعلق وأكثر من دفع ثمنها.
فصاروا يربطون النجاة بالمسافة ويحسبون أن القلب الذي لا يقترب كثيراً، لن ينكسر كثيراً.