أنا أعرف أن كثيرين سيقولون إن كلامي سببه الميول، لكن من يتابعني يعرف أني أحاول أفصل بين التشجيع والتقييم الفني.
أنا من أكثر الناس الذين انتقدوا بعض لاعبي الأهلي عندما استحقوا النقد، وتكلمت عن صالح أبو الشامات وقلت إن لديه مشاكل واضحة وأن استبعاده ليس أمرًا مستغربًا، لأن التقييم الفني عندي لا يعتمد على العاطفة.
أما بخصوص فراس البريكان، فأنا أرى أنه قدم مباراة كبيرة أمام الأوروغواي، وهذا رأي فني بحت وليس مجاملة.
البريكان كان تقريبًا اللاعب الوحيد في المنتخب القادر على مجاراة القوة البدنية للاعبي الأوروغواي وكسب بعض الصراعات معهم.
وكان أيضًا اللاعب الوحيد القادر على استقبال الكرات العالية والمحافظة عليها، واستقبل أكثر من كرة صعبة بنجاح في مباراة كانت فيها الكرات الواصلة للمهاجمين قليلة جدًا.
كذلك قام بدور “المحطة” الذي احتاجه المنتخب بشكل كبير، إضافة إلى أدواره الدفاعية الممتازة، وإغلاق المساحات بين الخطوط، والركض المستمر، والعودة للتغطية في الأطراف ووسط الملعب. وهي أمور يضحي فيها كثيرًا على حساب أرقامه الهجومية.
حتى مع الأهلي رأينا البريكان كثيرًا يضحي هجوميًا لخدمة المنظومة، ومع المنتخب فعل الشيء نفسه بشكل أكبر.
لذلك عندما أقيم أداءه لا أنظر إلى الأهداف أو اللقطات فقط، بل إلى حجم العمل الذي قدمه داخل الملعب.
من وجهة نظري كان من أفضل لاعبي المنتخب في المباراة، ولو لم يكن موجودًا لكان من الصعب جدًا على المنتخب الخروج بالكرة أو الصمود بدنيًا بنفس الشكل.
هذا ليس دفاعًا بدافع الميول، بل تقييم لما شاهدته داخل الملعب.