22 - 11 - 1445 هـ
« وكان العمرُ في عينيك أمنًا
وغاب الأمن حين رحلتِ » — اللهم ارحم
من رحلت عنّا وفُجعتنا برحيلها
اللهم انِسها في قبرها واجعلها في مساكن جنتك آمنه مطمئنه
هلا بك من قدمك لغرتك ليّا شعرك المنثور
هلا في كل شيٍ فيك وأنت أحلى مساييري
أثر صدق الغلا يجبر حطام الخاطر المكسور
وانا مهما منحتك من غلاي أشعر بتقصيري
ولو طالت مشاوير الطريق المظلم المهجور
انا لا من ذكرتك قلت .. أحبك يا مشاويري
فاتنه كنها تمشي على كبود العذارى
من حسنها الطاغي يشكون ويغارون
اليا مشت قامت على مفارعها تذارى
من الثقة ��للي فيها كنّها تملك الكون
فداها الأراضي من يمينها واليسارى
وفداها عاشقها اللي بهواها مفتون
من واجه الوقت وظروفه بوجهٍ طويل
ما همّه الناس مادحها وحذافها
الكلمه اللي لها وجهين مدّة بخيل
يصدّ عنها السنافي كل ما شافها
إهانة الذات ما يرضى بها إلا ذليل
العز في وجهها والذلّ في أطرافها
وأنا معي خاطرٍ يسمح وقلبٍ ثقيل
ماهوب يرجع على الحاجه ليا عافها
أنت يا قبلة قصيدي ويا نسل الحرار
لا تراودك الطواري و تخلفك الشكوك
لك تقاد الروح قود العسيف من المهار
ماخذٍ على شعوري مواثيق و صكوك
يـارصيدٍ مايقارن بـ مال ولا عقار
قيمته في عيني أثمن من أرصدة البنوك
قلبي اللي قد خذيته جهارٍ من نهار
«عايفٍ غيرك لو انه من عيال الملوك»
اعتبرني معطيات الواقع اللي يستثيرك
حبني مثل الخيال وخلني مثل المخيله
القبال اللي تشوفه قادر يحدد مصيرك
والقبول اللي لمسته منك يكفي عن قبيله
بعترف لك بالحقيقه كامله وانت وضميرك
بعد ماخضت الحياه بسكة الصبر الطويله
يوم مرتني حياتي كلها ماشفت غيرك
انت صورة كل مشهد وانت قصة كل ليله
هنوفٍ مافي تجميلها مكحله وخضاب
لا مرّت على الشعّار هاضت قرايحها
تماري على الغيد و تصدد عن الخطّاب
لكّن جيتها وأنا الصعيبات ناطحها
ما تنغرّ فـ كبار الأسامي ولا الألقاب
لو ان المناكب ما تنزل مشالحها
عيوفٍ ما تقبل غير من يكسب الإعجاب
عشير النشاما قد تقلّد مدايحها