"لا زلت أؤمن يومًا بعد يوم، أنه لا أحد يستطيع أن يفهم الموقف والتصرف إلا إذا عاشه، ولا يدرك عمق الشعور إلا حين يمر به، ومهما حاول الآخرون الفهم أو الاقتراب أو التقدير أو التماس العذر أو تقديم النصح، سيبقى إدراكهم ناقصًا، فالتلويح من شاطئ الأمان سهل، أما الغوص في عرض البحر، يكشف حقيقة الأمر."
"الصمت الذي يأتي بعد تقبل الواقع، أسوأ شعور قد يعيشه الإنسان، حين لا يعود لديه ما يقوله، ولا ما يطلبه من الحياة، فيكتفي بالتحديق إلى الأشياء دون أية اكتراث."
"وفجأة يتغير الشعور دون ضجيج،لا رغبة في الحديث، ولا طاقة للشرح، ولا حتى اهتمام بإصلاح ما انكسر،لأن الشيء الذي ينكسر داخلك لا يعود يبحث عن ترميم،بل عن خروج هادئ،يشبه الرحيل دون التفات."
“وفجأة.. تتحول إلى شخص لا يوجد شيء بداخله، يتجنب كل تلك التفاهة من الأمور، لا يعاتب ولا يناقش ولا يجادل، ينظر للراحلين عنه بهدوء دون حزن، يستقبل الصدمات بصمت رهيب."
"هناك فترات في الحياة، لا يكون فيها الإنسان حزينًا فقط، بل متعبًا من كل شيء حوله، من التفكير، والانتظار، والصبر الطويل، ومن محاولات التظاهر بأن الأمور بخير، بينما داخله يصرخ من شدة الإرهاق، أيام تمر ببطء وكأنها لا تنتهي، وأحمال تتراكم فوق القلب دون أن يشعر بها أحد."
أنا الآن في مرحلةٍ من حياتي،لم أعد أملك فيها رغبةً للكلام الطويل،ولا للخصام،ولا للدفاع عن نفسي أمام أحد،لم أعد أرهق روحي بمحاولة التبرير،ولا يهمني إن عاد الود أو لم يعد،فقد تجاوزت تلك المرحلة التي كنت أقاتل فيها لأجل كل شيء،اليوم أنا في مكان مختلف تماماً،مكان أكثر هدوءاً ونضجاً."
"أحياناً يجلس الإنسان مع نفسه طويلاً، لا ليفكر في المستقبل أو يسترجع الماضي، بل ليحاول فهم كل ما مر به، وكل ما تغير داخله، فيكتشف أن الأيام لم تسرق منه شيئاً بقدر ما منحته خبرةً ونضجاً جعلاه يرى الحياة بطريقة مختلفة وأكثر عمقاً من قبل."