اولًا، هذه الجمرات تعقم كل سنة وتنظف وتقدم في كيس مغلق وفي شنطة برفقة بعض الادوات والمستلزمات الاخرى لراحة الحاج، وتقدم بشكل مجاني بحت وبدون أي مقابل.
ثانيًا، مصاريف الطاقة والكهرباء في موسم الحج فقط التي تدفعها الحكومة السعودية اكثر من ضعف الارقام المكتوبة، ولا نتحدث ونتباهى لأن هذا تشريف لنا.
ثالثًا، ٢٠ مليون ريال سعودي تعادل تقريبًا ٥.٢ مليون دولار وليس ٩ مليون دولار كما كتبتم.
يعني طلعتم اخبث من ابليس الذي تشبهونا به واغبى من حمار جحا، لا فاهمين تاريخ ولا عارفين تبحثون ولا تعرفون بديهيات الحساب.
يقولون ستعودون لرعي الابل وتعيشون على التمر واللبن، الحقيقة ايها المغفل الحاقد، نحن لم نهمل رعي الإبل ولم نتوقف عن شرب اللبن واكل التمر، ومازلنا نضيف بها ضيوفنا ونكرمهم بها، وهذا آخر شيء يخشاه السعوديين.
ولكن الأمر الأهم من ذلك حتى نسمع صياحك يطرب الأذان اكثر، نحن نعيش في أرض موعودة بالخير ولم تنقطع خيراتها منذ آلاف السنين، منذ أن شقت زمزم الأرض على اسماعيل وامه بعد جوع، مرورًا بعهد نبيناﷺ حين حوصر وجاع ثم فتح الله عليهم كنوز الأرض، وحتى عهد الملك عبدالعزيز حين بدأ القلق يسود الناس مع ازمة تولي رعاية الحرمين والوضع الإقتصادي كان محيرًا، فانفجرت آبار النفط شرق البلاد لتغني كل محتاج، مرورًا بحرب الخليج وكيف كان العوض الآلهي بعد الصرف وتضرر بعض المنشآت، فتم اكتشاف آبار نفطية جديدة ومعادن مثل الذهب في باطن الأرض، وحتى ازمة كورونا التي ظن امثالكم أنها قد تهز البلاد، هزتكم انتم، وثبتت اقدامنا واستمرت مشاريعنا.
هذه التغييرات الإقتصادية إن حدثت، لا تقلقنا، مانأكله اليوم هو ماسنأكله إن حدث أمر ما، وهو ما اكله اجدادنا واجدادهم، ولن يغيرنا ذلك، ونحن خلف قادتنا وولاة امورنا ماحيينا، هكذا علمنا الإسلام، وهذا منهجنا الوفاء، أمور لا تشترى، ولا يعرفها عيناتكم من أعتادوا الخيانة حتى لليد التي ترعاكم.