ما أصعب أن تختزلَ كلامًا قاسيًا.. فتكتُبه وسط الحديث بدون إرسالٍ.. إرضاءً لنفسَك، أنت فقط لم تكبُت جموحك فكتبته، وقرأته ثمّ تأمّلت صحّته ومدى قسوته، فمسحتهُ لتكتُب.. "الله يزيّنها".
ما أمُرّ به الان .. ولا أريدُ شفقة .. وإنّما هذا أنا، هذا ما وهبتُ به وامتهنته.. الكتابة.
مجدّدًا .. ما أمرّ به الان شعورٌ غريب، فهذا أوّل عام منذُ وجودي على هذه الأرض أقضيه بلا عائلة، بلا طقوسهم الخاصّة أو تنمّر بعضنا على مالم نحقّقه في عامنا الماضي، أو وجبات خضراء لسنة خضراء..
طالت المعايدة، حسنًا .. كلّ عام وأنتُم بخير جميعًا، سعيد جدًا بصمودكم خلال هذا العام ومتقلّباته، ولكن هذا هو الجوهر.. لايُصقَل إلا بعد معالجة طويلة ليظهر بلمعانه، لاتنظُر للسّابق إعمل للغَد.
حاول أن تدخل كل عام بنسخة أفضل من شخصيّتك عمّا قبلها، التكيّف والتقبّل والتعايش جميعها مرادفات لأن تكون إنسانًا، والإنسان أكثر كائن يتطوّر، فاستغل هذه الخصلة كونك تنتمي لهذه الفصيلة، لو اضطرّيت ان تكون روبوتًا في سنة لتُصبح بعدها مديرًا أو لتتزوّج أو لتسعى خلف فخرٍ في أعين عائلتك
بقول شيء غريب لكن أحسّ شخصيتي تتغيّر مع ذقني. إن كنت مسوي أي ستايل خفيف أكون مزعج وفوضوي حتى ذوقي الموسيقي يختلِف، أما زي الان ذقني واصلة لرقبتي وأحسّ كل قراءاتي عن السياسة والأبحاث حتى الأشياء اللي عادةً تنرفزني ما أعتبرلها إعتبار.
قاعِد أحاول أبني.. أصلِح! وأبني
أُكسَر .. وأبني
أواجِه مايؤذيني .. وأبني
بين وزن المهام وجدولة الساعات
ولن أتوقّف عن البنايةِ حتى أراها في إبني
لن أتوقّف .. حتى أفني!
الكمّ الهائل من المسؤوليات الموجودة عندي في رمضَان لو سردتها كرؤوس أقلام فقط! راح تحس بثقل في ذهنك وهي رؤوس أقلام فقط.
مابين استقالة لعمَل ومطالبة مستحقات
مابين اتصالات مع العمل الجديد
والبحث عن سكَن
وتقارير اسبوعية لشركةٍ ما
مسؤوليات المنزِل والذهاب للحرِم يوميًا
خلصت التغريدة..
لا أستطيعُ الشّتم في مجتمع تويتر ولا البوح بما في خاطري.. فهُنا أُنَاس لايعملون وفي السّرير قاعدون مهمّتهم هي (إلغاء) من يخطؤوا قاصدين أو لا من مكانة المجتمع، وتصعيد من لايستحقّ منهُم، غالبهُم صِغار هذه قوة لايُستهان فيها، وأيضًا ياللأسف فيمَن وضعنا التغيير بين يديهم.
ستجدُني أسندك في سرّاءك وضرّاءك بين الضّحك والجِد، كل معلومة تريدُها سأبحث عنها لأجيبُك، كل موقفٍ تحتار فيه سأضع نفسي مكانك وأجيبك، وإن كنت تريدُ أذيّتي بمقارنتي مع آخرين يمدحوك، أو تبحث عمّن يعطيك ماتريد من الإنتباه ويسد ثغرة النرجسية فيك، فأنت مريض وتحتاج علاج.
ليست طبيعتي إعطاء الشّخص (إنتباهي) وأعني بذلك أن يبتغي إطراء على كلّ خطوة يخطوها، أو أعطيه كلّ تفصيلة تدورُ في عقلي فأنا نفسي لا أعلمُ كيف أشرحها لضميري فكيف أشرحها لشخصٍ غيري؟ فالخُلاصة .. مادمتَ صديقًا لي فأنت جذبت إهتمامي، وإن كانت أحاديثنا طويلة فلا داعِ للضغط على طبيعتي.
لاتلعب على جهلِي
كوني لستُ مطّلعًا على مايدُور بدون عِلمي
لا يعني أني على نيّاتي
ولايعني بأني معميّ
فما قد كُشِف سابقًا صُدفَة.. سيتكرّر
وماللغفران مكانٌ بعدها.