بعد الصراع الذي عشته مع نفسي هذه الأيام، أقول كما قال
إمرؤ القيس:
وقد طوفت في الآفاق حتى
رضيتُ من الغنيمة بالإياب
لكن في ذات الوقت يراودني سؤال وحيد لا أملك إجابة له ولا أظن أني سأملكها في يوم:
علام أضعتُ عمري في النزال!
علام؟
إن كنت تشكو من الدنيا وقسوتِها
فمَن تُراهُ من الأقدارِ قد سَلِمَا؟
ما دام عيشُك في أمنٍ وعافيةٍ
لم يبقَ في العمرِ ما يُخشَى وإن عَظُما
يا حامل الهمِّ لا تحزُنك عاصفةٌ
هبّتْ على قلبك الموجوعِ فانهدَما
سيبعثُ اللهُ من آفاقِ رحمتِه
لُطفًا يُرمِّمُ في جنبيك ما هُدِما.