الكلمات (ذوات الروح) ليست مجرّد حروف، بل هي بذور تنمو على الصفحات، وتحلق سطورها كأنها طيرٌ خرج من كتاب؛ لينشرَ ما يرفد العقل، ويُحيي القلب، وينتزع الابتسامة🌹.
كلامك فيه بعضٌ من الحقّ، لكنه خُلط بباطلٍ خطير، وخطإ عظيم، وغلوّ ظاهر، أفسده وأبطله؛
فمَن يقدّم عصبيته القبلية أو الحزبية أو المذهبية، أو مصلحته الشخصية، على أمن وطنه وحقوقه ومصالحه المشروعة فلا أمان له.
والوطن له حق المحبة والوفاء والحماية، وخيانته أو الإضرار به باسم قبيلة، أو حزب، أو مذهب، أمر مرفوض شرعًا وعقلًا.
لكن من الجهل والخطأ الفادح أن يقال: (من أمته الإسلامية أهم من وطنه، لا أمان له)!!.
وذلك لأنّ الأمة الإسلامية ليست حزبًا ولا قبيلة ولا مذهبًا حتى تُدرج في سلسلة العصبيات؛ إنها رابطة أثبتها الله تعالى بنفسه فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾. وقال النبي ﷺ: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا”، وقال: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه”.
فكيف يصبح شعور المسلم بانتمائه إلى أمته الإسلامية موضع اتهام في أمانته؟!
وأشد من ذلك وأخطر قولك: (الانتماء والولاء والإخلاص للوطن وحده لا شريك له).
فهذه عبارة منكرة شديدة الخطورة، لا ينبغي لمسلم أن يتساهل في إطلاقها؛ فالولاء المطلق والإخلاص التعبدي المطلق لله وحده، وهو سبحانه الذي قال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ﴾، أما الوطن ـ مع عظيم حقه ـ فليس معبودًا، ولا يجوز أن تتحول الوطنية إلى عقيدة تلغي سائر الانتماءات والحقوق التي أقرها الشرع.
ثم إن الإسلام لم يضع المسلم أمام معادلة زائفة: إما وطنك وإما أمتك، فالمرء يستطيع أن يكون وفيًّا لوطنه، حريصًا على أمنه ومصالحه، وفي الوقت نفسه محبًّا لأمته الإسلامية، ناصرًا لإخوانه بالحق، بارًّا بأسرته، واصلًا لرحمه، معتزًّا بقبيلته من غير عصبية.
هذه دوائر انتماء متكاملة، وليست بالضرورة متصارعة.
وإذا وقع التعارض فليس الميزان: (الوطن وحده لا شريك له)، ولا (القبيلة وحدها)، ولا (الحزب وحده)؛ وإنما الحق والعدل والشرع والوفاء بالعهد، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾، وقال: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.
فحب الوطن فضيلة، وحمايته واجب، والإخلاص في خدمته شرف؛ لكن تحويل الوطن إلى ولاء مطلق، والقول فيه: (وحده لا شريك له)، تعدٍّ صريح، وتجاوزٌ خطير في العبارة والمعنى.
ولذلك فالأولى بك أن تمسح هذه التغريدة، أو تصححها، وألا تجعل الحماسة الوطنية سببًا في إطلاق ألفاظ تمس أصلًا شرعيًا أعظم؛ فالأوطان تُصان بالعدل والوفاء والحق، لا بالغلو فيها، والمسلم الصادق لا يحتاج أن يتخلى عن أمته ليكون وفيًّا لوطنه، كما لا يجوز له أن يخون وطنه بحجة نصرة أمته.
وأختم بدعاء كان يكرره نبينا صلى الله عليه وسلم:
"يا مقلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلبِي على دينِك".
إن وقع الهجوم..
فستستنجد بالله أولًا وآخرًا..
﴿أَمَّن هٰذَا الَّذى هُوَ جُندٌ لَكُم يَنصُرُكُم مِن دونِ الرَّحمٰنِ إِنِ الكٰفِرونَ إِلّا فى غُرورٍ﴾ [الملك: 20 - 20]
ثم تأخذ بالأسباب فتطلب بدعم الحلفاء عند الاحتياج؛ الناتو ، أو ومكة أو كليهما فيتم الدعم المطلوب فورًا بحسب الحاجة من كل طرف..
فدولة #تركيا أصبحت تتمتع بردع من قوتين مختلفتين، وبذلك ليس من السهل أن تجرؤ أي دولة بالدخول معها في حرب؛ لمعرفتها بالعواقب..وهذه هي فلسفة حلف الدفاع المشترك .. (الردع)
#اتفاقيه_مكة_للدفاع_المشترك خطوة رائعة في الاتجاه الصحيح، ستصب في مصلحة الدول الثلاث بإذن الله،
وستردع المتطرفين من الرافضة، ومطاياهم..
وبإذن الله صدق النوايا، وقوة الإرادة، وعدم الالتفات لمماحكات الأعداء، كفيلة بأن تجعل من هذه الاتفاقية فارقةً لأمن هذه الدول..
وصدق من قال:
جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ… وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي
وَمَا شُكْرِي لَهَا إِلَّا لِأَنِّي… عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي
حفظ الله #السعودية وقادتها وكل من على ثراها..
السادة في #وزارة_الموارد_البشرية@HRSD_Care@Qiwa_sa
تمديد تخفيض المقابل المالي لـ #رخص_العمل ضروري لكثير من المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر فوجودها يصب في صالح فئات عديدة من المواطنين: المالك الذي يتقاضى مبلغًا بالكاد يسد حاجته وأسرته، والموظف البسيط فيها، ومؤجر العقار، والمستهلك الذي ستزداد عليه التكلفه مع إقفال هذه المؤسسات أبوابها، والذي بدأنا نراه يتسارع مع اقتراب نهاية هذا العام 2026 م، والذي بنهايته سيرتفع المقابل المالي لرخص العمل.
فلعلكم تنظرون بعين الاعتبار إلى هذه المصالح التي ستتعطل؛ بسبب هذا الارتفاع.
ونحن على ثقة بأنّ قيادتنا الكريمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما حريصين على مصلحة الوطن والمواطن…
*اللهم إنّا نعوذُ بكَ من رسومِ المواقفِ داخلَ الأحياءِ في #الرياض، اللهم إن كان لا مفرّ منها فاللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على أحياء الغرب، وأحياء الشمال.*
*وجَنِّبها جنوبَ الرياض، واحفظِ الشرقَ منها ولو كانت بريال.*
فليرد #حرس_الثور على #بريطانيا إذا كان بالفعل يملك القدرة على المواجهة!!
وهذا لا يمكن أن يحدث لأنه جبان ولا يملك القدرة على ذلك..
وما ضرباته العشوائية على جيرانه إلا دليل على عجزه وضعفه في مواجهة خصومه #أمريكا و #إسرائيل
فيحاول كما الغريق يضرب يمينًا وشمالا ليواصل الخليجيون الضغط لوقف الحرب!!
ويبدو بأن الخليجيين ومثلهم الأمريكيون قد وصلوا إلى قناعة بأنّه لا ينفع مع قادة #ايران الحاليين وأذيالهم لا تفاوض ولا مصالحة..
ما زلت تغرد!!!!!!!!
أين الوعد الذي قطعته على نفسك بأن تعتزل السياسة، والشأن العام
نفذ وعدك إذا كان لك وعد
فالرجال إذا وعدوا أوفوا
ولا يعد فيخلف إلا المنافق
ومن يقطع وعدًا أمام الناس فعليه أن يصدق وينفذ وعده، ولا يكذب؛ لأنّ من يكذب في وعده فسيكذب في تغريداته..
@mahersharafeddi
قال #الخليل_بن_أحمد رحمه الله:
🔸(أيامي أربعة:
1-يومٌ أخرج فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه فذلك يومُ فائدتي وغنيمتي.
2-ويومٌ أخرج فألقى فيه من أنا أعلم منه فذلك يومُ أجري.
3-ويومٌ أخرج فألقى فيه من هو مثلي فأذاكره فذلك يومُ درسي.
4-ويومٌ أخرج فألقى فيه من هو دوني وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه وأجعله يومَ راحتي).
{جامع بيان العلم وفضله ١/٥٣٤ }.
#النصر دون #ساديو_ماني في مباراة #النصر_القادسيه
تائه وضائع، ولكنها خسارة صحيح أنها أنعشت آمال #الهلاليين ، ولكن ما زالت الكفة لصالح #النصراويين الذين إن أرادوا البطولة فعليهم عدم التفريط بأي نقطة في لقائهم (المقدم) القادم مع #الشباب
وذلك لأنّه مع فوز #الهلال في مباراته القادمة على
على #الخليج سيكون الفارق النقطي 5 نقاط، مع مباراة زائدة للنصر
وبالتالي يدخل النصر مباراته المصيرية بين #النصر_الهلال وفي جعبته فارق 5 نقاط، لو فاز فيها فسيرفع الفارق إلى 8 نقاط
ولو خسر فسيتقلص الفارق إلى نقطتين فقط
وعندها يستطيع الهلال انتزاع الصدارة بفارق نقطة واحدة؛ عند فوزه في مباراته التي ستكون بعد الديربي المنتظر، وهي التي ستجمعه مع نادي #نيوم
والسؤال: هل يصمد #العالمي ويتمسك بالفارق النقطي، ولا يفرط بأي نقطة؛ ليخطف الدوري، هذا ما يأمله جمهور العالمي ..
أو هل يستغل #الزعيم الهدية التي قدمها له #القادسية فيخطف جميع النقاط المتبقية له فيكون هو البطل، هذا ما يأمله جمهور الزعيم ..؟؟
المتتبع لسلوك #دونالد_ترامب فلن يغيب عنه أنه لا يتحرك لردع #إيران عن طموحها في صنع سلاح نووي، أو ردع سلوكها المزعزع للمنطقة، وإن كانت هذه هي العكاز التي يستند عليها ادعاء؛ وإلا فهو لا يتحرك إلا حين تغريه المكاسب المادية، وموقفه الأخير من إيران استمرار لهذا النهج الذي يدور #ترامب في فلكه وهو المكاسب التي يحلم في تحقيقها من السيطرة على إيران، وتتلخص في #النفظ و #الغاز الذي تملك إيران منهما كميات ضخمة، وترامب يدرك أنّهما مفاتيح نفوذ عالمي من يملك القدرة على التحكم في تدفقهما يملك التأثير في اقتصادات تمتد من آسيا إلى أوروبا.
وليس أدلّ على مركزية هذا العامل مما حدث في مضيق #هرمز ، حيث انعكس التوتر العسكري مباشرة على حركة الملاحة، فاهتزت الأسواق، وارتفعت الأسعار، وظهر بوضوح مدى هشاشة النظام الاقتصادي العالمي أمام أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي.
لقد بُنيت حسابات التصعيد —على ما يبدو— على افتراض أن الضربات الأولى كفيلة بإخضاع الخصم سريعًا، وفتح الطريق أمام إعادة تشكيل معادلة الطاقة بما يخدم مصالح #أمريكا، غير أن الواقع جاء مغايرًا، فالطرف الإيراني رغم ما تلقاه من ضربات موجعة أظهر قدرة على الصمود والمناورة، مما جعل كلفة المواجهة أعلى، ونتائجها أقل حسمًا مما كان متوقعًا.
ومع تعقّد المشهد، نجد أنّ ترامب يكاد يفقد صوابه فتصاعدت منه لغة التهديد والوعيد، وبدت التصريحات السياسية وكأنها امتداد مباشر لساحة المعركة، في محاولة للضغط وانتزاع مكاسب تفاوضية، غير أن هذه اللغة على شدتها، تعكس في جانب منها إدراكًا بأن تحقيق الأهداف المرسومة وفي مقدمتها التحكم في مسارات الطاقة ليس أمرًا يسيرًا، بل يحتاج إلى كلفة متزايدة، وهو ما لا يريد ترامب تقديمه!!!
ولعل هذا هو ما جعل الحرب تتراوح بين تصعيد وهدوء، ولا تنحو منحى واضحًا تقتلع مصادر الخطر الإيراني وتنهيه للأبد؛ لأنّ هذا الصراع الكبير تكتنفه المصالح والمطامع الأميركية، وأن الطاقة تظل في صميم هذه المعادلات، مهما تعددت العناوين المعلنة، وبينما تستمر المواجهة، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل يمكن تحويل هذا التصعيد إلى سيطرة فعلية على مفاتيح الطاقة، أم أن تعقيدات الواقع ستُبقي هذا الهدف طموحًا يصطدم بعقبات أكبر من الحسابات الأولية؟؟!!
#الحرب_على_إيران
#حرب_أمريكا_وإسرائيل_على_إيران
أقوال يفهمها العقلاء؛ وأنت منهم:
- المال يشتري البيت، ولا يشتري السكينة.
- المال يشتري الدواء، ولا يشتري الشفاء.
- المال يشتري الطعام، ولا يشتري الشهية.
- المال يشتري السرير، ولا يشتري النوم.
- المال يشتري الساعة، ولا يشتري الزمن.
- المال يشتري كتاب الأخلاق، ولا يشتري الأخلاق.
والخلاصة أنَّ:
الوسائل بيدك، والغايات بيدِ الله تعالى.
#قناة_الجزيرة
لم تستقطب المشاهد في الوطن العربي فحسب
بل في كل بقاع العالم، وصارت مصدرًا لكبريات المحطات الإعلامية في العالم ..
وذلك لعدة أسباب منها:
1.هامش حرية أوسع في الطرح ومعالجة القضايا الحساسة.
2.حضور ميداني قوي ونقل مباشر من قلب الحدث.
3.سبق إخباري وتغطيات حصرية في ملفات كبرى.
4.تبني مبدأ (الرأي والرأي الآخر) وعرض وجهات نظر متعارضة.
5.بناء قدر ملحوظ من المصداقية لدى الجمهور العربي.
6.الاقتراب من هموم الشارع العربي والتعبير عن قضاياه.
7.كسر نمط التبعية للإعلام الغربي والتحول إلى مصدر خبر.
8.احترافية في الكوادر والأسلوب الإخباري والإخراج.
9.جرأة في تناول الملفات السياسية الشائكة.
10.دعم مالي مكّنها من الانتشار والتوسع العالمي.
11.صناعة هوية إعلامية قوية وسهلة التمييز.
12.الاستفادة من الهجوم والضغوط بتحويلها إلى عامل جذب.
@anwarmalek اذكروا محاسن موتاكم
ليتك اكتفيت بالجزء الأخير من تغريدتك الأولى
ولم تقتبس تغريدة لك كانت في وقت مضى!!!
رحم الله #جمال_ريان
ورحمنا الله وإياك ووالدينا
إنّ طرح فكرة شقّ قناة ملاحية بديلة لتجاوز مضيق #هرمز بوصفها حلاً استراتيجياً للأزمة مع #إيران يثير إشكالاً جوهرياً في التصور السياسي قبل أن يكون مسألة هندسية أو اقتصادية!!
فمضيق هرمز ليس ملكاً لإيران حتى يُتعامل معه وكأنه مجال سيادي لها يُسمح لها بالتحكم فيه أو تعطيله متى شاءت، فالمضيق في #القانون_الدولي ممرٌ مائي دولي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، وتكفل حرية الملاحة فيه قواعد القانون البحري والمواثيق الدولية..
وبالتالي فإن مجرد التفكير في الالتفاف عليه بسبب تهديدات طرفٍ إقليمي يعني عملياً الإقرار الضمني بحق هذا الطرف في فرض إرادته على ممرٍ دولي لا يملكه.
إن مجرد التفكير في إنشاء بدائل ضخمة ومكلفة لتفادي المضيق يوحي بأن المجتمع الدولي أو دول المنطقة قد قبلت بفكرة أن إيران تستطيع ابتزاز العالم بتهديد الملاحة، وهذا يفتح الباب لتكريس سابقة خطيرة: كلما لوّحت دولة بتهديد ممرٍ دولي، يُبحث عن طريق بديل بدلاً من فرض احترام القانون الدولي عليها.
وإذا تحول التفكير الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة كلما ظهر تهديد، فإن ذلك لا يحل المشكلة، بل يكرّسها ويمنح الدول المارقة فرض إرادتها على ما لا تملك في الأصل..
والحل في مثل هذه القضايا ليس الهروب من الممرات الدولية، بل تثبيت مبدأ #حرية_الملاحة فيها وحمايتها، فالمضائق الدولية يجب ألا تكون رهينة لمواقف دولة بعينها، بل تبقى مفتوحة لجميع الدول، وأي طرحٍ استراتيجي ينبغي أن ينطلق من هذه القاعدة: حماية الممر الدولي وردع من يحاول تعطيله، لا الاعتراف الضمني بقدرته على إغلاقه.
وليس الحل في إعادة رسم الجغرافيا هرباً من التهديد، بل في تثبيت قواعد النظام الدولي التي تمنع أصلاً تحويل الممرات العالمية إلى أوراق ضغط سياسية..
ولعل الأزمة الحالية أثبتت أنّ على #دول_الخليج التفكير جديًا لامتلاك قدرة ردع ذاتية، فلا يكفي الاعتماد على التحالفات الخارجية التي تتغير مصالحها، بل لا بد من بناء قوة مستقلة تقوم على عدة أسس:
أولها: توحيد الرؤية الدفاعية بين دول الخليج وبناء منظومة أمنية وعسكرية مشتركة حقيقية، لا مجرد تنسيق شكلي. وثانيها: تطوير صناعات عسكرية محلية تقلل الاعتماد على استيراد السلاح وما يرافقه من قيود سياسية.
وثالثها: امتلاك منظومة ردع متكاملة تشمل الدفاع الجوي والصاروخي وأمن الممرات البحرية والقدرات السيبرانية والاستخبارية.
كما أن القوة الاقتصادية والتكنولوجية عنصر أساسي في الاستقلال الاستراتيجي.
ولا شك أنه عندما تقترن هذه القدرات بإرادة سياسية مشتركة وتعاون بثقة مطلقة، عندها تصبح دول الخليج قادرة على ردع التهديدات بنفسها، وتكون تحالفاتها خيارًا داعمًا لا ضرورة تفرضها الحاجة.
نسأل الله أن يزعزع ما تبقى من أركان نظام الملالي الإيراني، ويعجل بسقوطه، فلا حلّ للمنطقة إلا بالتخلص منه؛ لأنه نظام لا يمكن إصلاحه؛ حيث يسعى لزعزعة الدول المحيطة؛ فيعمل على زرع الفتن، وتأجيج الطائفية؛ والخلافات المذهبية؛ ويدعم جماعات وحركات سياسية وعسكرية في عدد من دول المنطقة؛ وذلك لتوسيع نفوذه عبرها، مما جعل هذه الدول تعيش توترات حادة وصراعات ممتدة؛ نتيجة للخطاب المذهبي والتاريخي في التعبئة السياسية التي تغذي حدة الاستقطاب في المجتمعات الإسلامية، ويحول الخلافات السياسية إلى صراعات هوية عميقة يصعب احتواؤها..
فالمشكلة مع هذا النظام لا تتعلق بسياسات ظرفية قابلة للتعديل، بل بمنطلقات عقائدية يستدعى فيها التاريخ ليصبح وقودًا للصراع المعاصر، مما يؤدي لاتساع الفجوة بين المجتمعات، ويصبح التعايش صعبًا وأكثر هشاشة!!
وهذ خلَقَ منظومةَ حكم يصعب إدماجها في نظام إقليمي قائم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها،
ولذلك فلا حلّ لجلب الأمن والاستقرار إلا بتغيير جذري في طبيعة هذا النظام؛ بحيث يتحول إلى نظام دولة وطنية تعمل لصالح مواطنيها، وتتعامل مع جيرانها على أساس احترام سيادة الدول، والتعاون بدل الصراعات الأيديولوجية، وتعيد صياغة علاقاتها الدولية على المصالح المشتركة لا المناكفات السياسية.