﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ﴾.
فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين: أن يُدْفَعَ شرُّهم عن الدين، وأن يُذَبَّ عن دين الله الذي خَلقَ الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان.
السعدي رحمه الله
{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}.
(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) أي: لو آمنوا واستغفروا؛ فإن الاستغفار أمان من العذاب، قال بعض السلف: "كان لنا أمانان من العذاب: وهما وجود النبي والاستغفار، فلما مات النبي ذهب الأمان الواحد، وبقي الآخر".
ابن جزي
{وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ}
أي: اطلبوا منه بأسمائه؛ فيطلب بكل اسم ما يليق به؛ تقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي.
القرطبي رحمه الله
{ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم}.
الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع؛ فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها مخلص، فذلك هو الختم والطبع الذي ذكره في قوله تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم).
ابن كثير رحمه الله
{إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (٥)}
"العبادة أعلى مراتب الخضوع، ولا يجوز شرعًا ولا عقلًا فعلها إلا لله تعالى؛ لأنه المستحق لذلك لكونه موليًا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما".
الألوسي رحمه الله