رأيتك والجمع ما بيننا
فلم أر غيرك عبر المدى
شفاهٌ كما يتحدى الربيع
وجفن كما تتعرى المُدى
فيا لك من وردةٍ أُرهِقت
بحوْم الفراش وسَقط الندى
و يا لي من شاعر عاشق
ينادي الهوى فيخوض الردى
دنياي ما تصلح بلا شمس دنياك
الليل يوحش لو تغيّب هلالك
ما ينقطع ظما الهوى الا على ماك
ولا يهـون حـره الا ظلالك
ولا تشوف العين زينٍ بلياك
ولا يطرب سمعي الا مجالك
لماذا أراكِ على كلِّ شيٍ
كأنّكِ في الأرضِ كلُّ البشر
كأنّكِ دربٌ بغيرِ انتهاءٍ ..
و أنّي خُلقتُ لهذا السفر
إذ كنتُ أهربُ منكِ إليكِ
فقولي بربّكِ أين المفر