كل هذا الظلم والجبروت والطغيان والشر والإجرام لبشار الأسد كان يختفي حول البدلة الأنيقة وربطة العنق الفاخرة والصوت الهادئ والحجج المزيّنة والاستقبالات الرسمية الدولية في الوقت الذي كانت مسالخه البشرية وسجونه تفري أجساد السوريين وتقطعها بأبشع أصناف العذاب والنكال الذي ظهر شيء قليل منه مع هذه الصور المتداولة عن السجون بعد سقوطه.
وإذا سمعت مشايخ النظام السوري في حديثهم عنه تحسبهم يتحدثون عن أمير المؤمنين وليس عن أخسّ البشر وأدناهم وأكفرهم.
وإذا سمعت الممثلين والفنانين والمطربين الذين يمجدونه تقول: ما ألطف ذوق هذا الرئيس وإحساسه الذي يحمل كل السلام والخير والنور لعقول السوريين.
ولم يكن هذا الطاغية ليثبت ولا ليظلم ولا ليتجبّر لولا:
- إسناد طائفته العلوية النصيرية أولاً (وهذه حقيقة تاريخيّة ناصعة بيّنة)
- ثم أركان جيشه ونظامه (وهو منبثق من الطائفة في الأساس)
- ثم المؤازرون له من الدول سياسيا أو عسكريا ومن الميليشيات كذلك،
- ثم المدلسون حوله من مشايخ وفنانين وأمثالهم.
والحمد لله على زوال هذا الطاغية الأكبر،
الحمد لله على زوال هذا الشرّ والإجرام والطغيان،
ونسأل الله أن نرى القصاص قريباً من أركان نظامه الذين قاموا بالقتل والتعذيب والاغتصاب.
وأعان الله إخواننا على المسؤوليات الجسام والتكاليف العظام وتكاثر الأعداء وتزاحم الواجبات، وإعادة بناء البلد الطيب الذي دمره شياطين الإنس..
وحق إخواننا علينا الدعاء الصادق، فقد فرحت الأمة كلها بنصرهم، ولا بد أن تعينهم اليوم بكل ما يُستطاع والله المستعان.
أسأل الله أن يتقبل عبده يحيى السنوار في الشهداء، وأن يخلفه في رجاله بخير، وأن يحفظ أهل غزة وينصرهم، ويعزّ الإسلام والمسلمين.
ثم هذه وقفات حول الخبر:
١- القتل في سبيل الله شرف عظيم، والشهادة منزلة سامية عالية، حتى أهل الجنة بعد دخولهم الجنة ورؤيتهم النعيم يتمنونها، فهنيئاً لمن يتقبله الله في الشهداء.
وقد حرص أعداء الإسلام على تشويه قضية الشهادة ونزع حبِّها من صدور المسلمين وإلهائهم بالتفاهات والماديات حتى صدق في كثير منهم ما ذكره النبي ﷺ عن أمته في آخر الزمان أن الله يقذف في قلوبهم الوهن الذي هو (حبّ الدنيا وكراهية الموت)،
لكن بقي قليل من أبناء هذه الأمة يتسابقون إلى الشهادة ويؤمنون بقدسيتها، وعلى رأسهم أهلنا في غزّة.
هذا؛ ولن تفلح هذه الأمة مالم تستعدْ حبّ الشهادة ولقاء الله ومالم يُنشَّأ شبابها على هذه المعاني السامية ومالم يكن مشايخها ودعاتها على رأس من يحيي هذه المعاني علماً وعملاً.
٢- مع تتابع الأخبار بالمآسي الواردة من غزة والضربات الصعبة التي يتلقاها أبناؤها: انصدعت قلوب كثير من المؤمنين واشتد خوفهم وقلقهم وربما ساءت ظنونهم.
ولمثل هؤلاء أقول: هل تظنون أن ما ذكره الله القرآن من أحوال ابتلاء المؤمنين (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) أن ذلك سهلٌ هيّن أو أنّه اختبار سريع يسهل تجاوزه؟ كلّا والله؛ بل هو اختبار صعب، ولم يقل الرسول والذين آمنوا معه "متى نصر الله" من ابتلاءات عابرة قصيرة الزمن، بل من طول البلاء وشدته وبأسه وفقدان خيوط الأمل إلّا بالله تعالى، فلنفهم ذلك جيداً، ولنقطع الحبل إلا بالله، ولنكن ممن قال الله فيهم: (فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا)
٣- مع كون شبكات التواصل امتلأت بالحزن والتعزية والرثاء إلا أنها لم تخلُ كذلك من المنافقين الذين اشتغلوا بالشماتة والفرح والتهكم والسخرية، وهم بذلك يجدّدون لنا قصص عبد الله بن أبي بن سلول وجماعته الذين أنزل الله فيهم قرآناً يُتلى إلى يوم الدين، ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾. فهذا شأنُهم دائماً: يفرحون عند مصائب أهل الإيمان ويستاؤون عند مواقف نصرهم.
وإذا كان الله تعالى قد بيّن أحوالهم في كثير من الآيات مع أن الإسلام عزيز حينها ورسول الله ﷺ قائم بين الناس فكيف الحال الآن؟ فهذا البيان اليوم من الواجبات.
٤- يجب فهم طبيعة المعركة التي يخوضها العدوّ ضدّ هذه الأمّة اليوم وإدراك أبعادها، فهي ليست معركة جزئية، ولا تتعلق بفلسطين وحدها، وليس يخوضها الكيان المحتلّ وحده، كما أنها ليست معركة لإنهاء وجود المقاومة الفلسطينية فحسب، بل هي معركة لتغيير الخارطة وتحقيق الهيمنة الشمولية من الكيان المحتل وحلفائه في المنطقة، لتشكيل صورة جديدة للشرق الأوسط تتربع إسرائيل على عرشه، مع دعم تامّ ومعلن من بعض القوى الغربية عسكريا ومعنويا وماديا؛ انطلاقاً من عقيدة صهيونية يشترك فيها اليهود والإنجيليون لتحقيق نبوءات الكتاب المقدس في فلسطين والمنطقة، فضلاً عن المصالح المادية الأخرى، في ظلّ ولاء تامّ لهم من المنافقين بأموالهم وإعلامهم لنرى بأعيننا الكيد العظيم والمكر الكُبّار وتهديد الإسلام في أصوله ومعاقله وخطوطه الخلفية.
ولذلك فإنّ من الأولويات الكبرى اليوم: تحقيق حالة الوعي تجاه هذه المعركة وعدم الاستهانة بها، فنحن نعيش مرحلةً الحقيقةُ فيها أقرب للخيال.
هذا؛ وإنّنا نؤمن أنّ الله عزّ وجلّ يدبّر الكون، ويريد الخير لهذه الأمة، وأنه سينصر من ينصره،
فلعل كل ما يجري اليوم يفتح الله به أبواب الفتح للأمة غداً، بعد أن تستيقظ وتعمل وتجد وتقدم الآخرة على الدنيا وتوالي أولياءها وتعادي أعداءها.
فقم يا أخي، ولا تهن، ولا تحزن، ولا تنهزم، واستعن بالله؛ فالطريق لا تزال طويلة، و"إنما هذه الحياة الدنيا متاع"، والعاقبة للمتقين.
في حال انه كل الناس حاليًا اونلاين ونشطة،
لا تنسوا جباليا يا جماعة لا تنسوها، جباليا حاليًا بتعاني من حصار وتجويع وقـتل بكل الطرق، جباليا تتعرض للابادة،
انشروا تكلموا عن جباليا، في حال وصلتك التغريدة تفاعل عليها باي شكل، جباليا لازم الكل يعرف عنها،
ريتويت‼️‼️
الاحتلال يفتح المجال الجوي ويبلغ فئرانه بإمكانية الخروج من الجحور ويدعي أن منصة الغاز لم تصب وأن هناك جريحان بإصابات طفيفة فقط…
ويتراجع عن عدد الفطائس في عملية يافا من ٨ الى ٦
قيمة هذه الصواريخ ليست في عدد من ستقتلهم، بل في عدد من ستجعلهم يقررون الهرب إلى الأبد من فلسطين. لقد قال إسحاق رابين إن إسرائيل تموت حين تتجمد الهجرة، فكيف لو رأى الكيان الصهيوني بعد طوفان الأقصى وهو يعيش أكبر هجرة عكسية بتاريخه!