مجال الصحة النفسية مو سهل… أبدًا.
كونك مختص نفسي يعني أنك تتعامل يوميًا مع طيف واسع جدًا من الناس:
من أشخاص يعيشون ضغوط بسيطة،
إلى حالات تعاني من اضطرابات عميقة ومعقّدة.
مو كل جلسة تشبه الثانية،
ولا كل عميل يحتاج نفس الأسلوب.
أحيانًا تكون مستمع،
وأحيانًا مرشد،
والكثير كلاهما
العلاج النفسي مهنة مقننة تحتاج إلى الكثير من التدريب والتعلم المستمر ..
هنا بعض النقاط ، باختزال قد يكون مخلاً حول موضوع مدة جلسة العلاج النفسي (٤٥-٦٠ دقيقة في العموم باختلاف مناهج العلاج النفسي)
إنهاء الجلسة في وقتها ليس قسوة من المعالج، و مع ذلك من المهم ان يكون أسلوب الإنهاء على درجة عالية من الحساسية والاستجابة من طرف المعالج . الالتزام بانهاء الجلسة في إطارها الزمني يمكن اعتباره جزء أساسي من الإطار العلاجي الذي يجعل العلاج النفسي ممكنًا في الأصل
الجلسة العلاجية ليست حديثًا يمكن تمديده حسب المزاج ، و غالبًا ما تتشكل في بنية عامة:
ثلثٌ للدخول التدريجي إلى الحالة النفسية الملائمة لحصول العلاج.
ثلثٌ للعمل العلاجي الأعمق،
وثلثٌ أخير لتنظيم ما ظهر ، للتفسير و استيعاب المعاني والدوافع والاستعداد للانفصال المؤقت.
في احيان كثيرة تظهر أقوى المشاعر قرب النهاية: التعلّق، الإحباط ، الرفض، مع الرغبة في إطالة الوقت.
ظاهرة ، حوارات "مقبض الباب" يعرفها المعالجون ..
هذه اللحظة ليست مشكلة في العلاج، بل مادة علاجية بحد ذاتها.
جزء مهم من العمل النفسي هو القدرة على تحمّل الإحباط: أن تنتهي العلاقة المؤقتة دون أن ينهار المعنى، وأن يبقى ما لم يُقل قابلًا للحياة والبقاء حتى الجلسة القادمة.
في حال استجاب المعالج دائمًا لرغبة إطالة الوقت، فالمعنى الضمني قد يصبح مختلفًا:
أن الحدود قابلة للكسر
أو أن المعالج لا يستطيع تحمّل توتر اللحظة.
الالتزام بالإطار العلاجي ، بما فيه مدة الجلسة ، اساس جوهري لأن العلاج النفسي لا يعمل فقط بما يُقال، بل أيضًا بما تخلقه الحدود من معاني نفسية داخل العلاقة قد تكون مرتبطة بالألم النفسي الأساسي الذي ادى إلى طلب العلاج !
الإطار العلاجي هدفه خلق مساحة آمنه
يمكن للعلاج أن يحصل داخلها ومن خلالها..
”أعتقد أن الشخص يصل لذروة النضج ...
حين لا يشعر بضرورة مشاركة إنجازاته مع الملأ
لأنه مؤمن أن الناس لا تضيف له شيئًا، و لا يشعر بالنقص
دون تصفيق الجمهور.“
الإنسان المُمتلى، لا يسعى خلف الأضواء