هاذا السرسري خرج اليوم يزايد علينا بعد 12عام حرب
وهو جالس يمسّح وجهه بالنيفاء في فنادق أبوظبي
عاد كان باقي فينا عرق ينبض بحبه اليوم قطعناه
هاذا السرسري هو من ادخل الحوثيين إلئ معسكرات الحرس الجمهوري
كل قيادات الألويه كانو مرتبطين به راساً وهو من وجههم بالتسليم لمليشيات الحوثي.
🚨🇸🇦🇸🇩🇺🇸 Behind the scenes of the UN Security Council session on Sudan.. when the siege became a tool to save the militia and a message directed at
Riyadh
📍Conclusion: Whoever equates the Sudanese national army with the Rapid Support militia is nothing but a savior of the militia. And let us ask: where was this humanity when the Rapid Support Forces controlled Khartoum..... Back then, humanity was absent, because those in control were their tool—the tool they wanted as a dagger in the body of Sudanese land, and a threat to the Kingdom of Saudi Arabia. And the same role America is playing in Sudan is the same role it plays in Somaliland: sending generals and meeting with militias, paving the way to fragment Somalia and hand the torn territories to Israel, as if delivering a message to us: as long as you reject the Abraham Accords, we will create states that recognize them.
But what the planners do not imagine is that what comes after the Makkah Joint Defense Agreement between Pakistan, Turkey, and Saudi Arabia is not what came before it.
End.
🦅🇸🇩🇸🇦
لو التحقت ايران بالحلف السعودي التركي الباكستاني
هل تستطيع مهاجمة السعودية تحت اي ذريعة؟
بالتأكيد لا ، ومن المؤكد انه سيتم استعراض مواقفها العداونية قبل ان توقع ،
هذا يعني انها لن تدخل التحالف لان التحالف موجها ضدها
كانت النار في المدائن تتوهج، وقصر طيسفون الأبيض شامخاً على مقربةٍ من ارضٍ سيقال لها بغداد بعد نحو قرن..
في تلك الليلة، وفي قلب صحراء جزيرة العرب المنسية لعواصف الرمال، في بقعةٍ يقال لها (مكة)، جاءت فتاةٌ صغيرة إلى رجلٍ يقال له (أبو طالب)، كانت تركضُ لاهثةً لبيته، التقطت أنفاسها التي زاحمت البشرى التي تحملها، ضربت على الباب بضرباتٍ سريعة..
يا عم.. يا عم إنها البشرى!
ثوانٍ، وانفتح الباب، وظهر منه رجلٌ ملتحٍ وطيب الوجه..
مابك؟ تكلمي!
قالت الفتاة بعد أن بلعت ريقها:
يا عم، البشرى! لقد وضعت آمنةَ وضعها، إنه صبي، صبيٌ جميل، صغيرٌ ومعافى، إنه جميلٌ يا سيدي..
لمسَ أبو طالبَ وجه الطفلة ونظر لعينيها، كانت نجومُ السماء تنعكس بتينكَ العينين، ثم رفع رأسه للأفق وقال:
محمد، لقد ولدَ ابن أخي..!
في تلك اللحظات، هبت ريحٌ عاتيةٌ على العراق الرازحِ تحت سلطة كسرى منذ أحد عشر قرناً، فانطفأت نيرانُ المدائن كأنها لم تشتعل قط، وانصدع قصر طيسفون الأبيض صدعاً لن ينشعب إلى أن ينتهي العالم، فانهارت شرفات القصر، وترنحت راياته قبل أن تهوي على التراب، ذُعر كسرى في مخدعه لتلك الرياح، وشعر بأن حكمه هنا سينتهي، وإلى الأبد..
بعد أقل من سبعين عاماً على تلك الليلة، كانت خيول المسلمين قد جندلت كل أفيال رستم والهرمزان في موضعٍ يقال له (القادسية)، ولاحقت كبار قادة كسرى حتى قضى فرسانُها على معظمهم، وفي غضون أيام، كان قصر طيسفون الشامخ قد سجد تحت حوافر خيل العرب، فانطفأت به النار إلى الأبد، ورفت فوقه راية (لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله)، ولم يُعبد في أرض العراق مذ ذاك وثنٌ ولا نار، وجاب دين محمدٍ أرض العراق الشاسعةِ وسماءه وماءه، ومنها اطلق إلى حدود الصين، ناشراً راية الله الواحد، وأذان الصلاة الذي لا يُنطق بغير لسان العرب..
قبل أن يموت نبي الرحمة قال قولته: إذا ماتَ كسرى فلا كسرى بعده، وقد مات كسرى بعد القادسية ذليلاً مشرداً متخفياً بين قُرى فارس، وسار التاريخ، وجيء بكسرى آخر يدعى (عباس الصفوي)، فدخل بغداد مراراً وهزم فيها، حتى انتهت دولته الصفوية إلى غير رجعة..
ثم جاء كسرى آخر يُدعى الشاه، فتطاول وتشامخ، حتى هوت به عزة الله من لقب إمبراطور إلى لاجيءٍ يتوسل البلدان أن تؤويه، ومات كمداً على مُلكٍ زال، ودفن في تراب مصر العربية..
ثم جيء بكسرى آخر اسمه (الخميني)، فحارب العرب في العراق ثمان سنواتٍ في قادسيةٍ أخرى حتى انكسرت شوكته، فمات كمداً على نصرٍ لم ينله بعد عامٍ واحدٍ من هزيمته، وحين مات، أذله الله بجنازةٍ بشعةٍ تقشعر لها الجلودُ لشناعتها.
وجيء بخَلَفه، كسرى عصره الجديد، (خامنئي)، فاختزى بوعيده وتهديداته التي جعلت منه أضحوكةً للشعوب، ورغم أن نار قصره لا تزال تحاول الصمود، إلا أن طريقها مسدودٌ بنبؤة الحبيب المصطفى، فلا كسرى بعد كسرى وإن طال الزمان، وإن الدين عند الله الإسلام، لا خزعبلات وترهات الصفوي والخميني وسواهما، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون..
لنا نبيٌ بنى بيتاً لكلِّ فتىً..
منّا، وكلُ رضيعٍ لفّهُ بِرِدا..
مِن نَقضِه الظُلمَ أنى كانَ صاحبُهُ..
إنقضَّ إيوانُ كِسرى عندما وُلِدا..
صلى الله على سيدي المبجل، شفيعنا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا ونبينا وشيخنا المصطفى الأمين، وأقر الله برؤيته عيوننا في رؤيا الدنيا أو عند الحساب، شهدنا أنك رسول الله، وخاتم النبيين، وكلمة الحق، ومَنزَل الوحي بلسانٍ عربيٍ مبين، والسلام على آل بيته وصحابته، وسلّم تسليماً كثيرا..
#المواد_النبوي_الشريف
#رسلي_المالكي
الصورة: أطلال كسرى البائدة.
استمعت بشغف الى قصيدة شعرية في مدح سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه و من أبياتها الجميلة المعبّرة :
إن تدّعي حبا لآل محمد فاعلم بأن محمدا يهوى عمر
يا مبغض الفاروق حسبك ، بغضه درب المذلة و المقام المحتقَر
صلّوا على الهادي الحبيب و آله و صحابة فيهم أبو حفص عمر
🚨🇸🇦🇸🇩🇺🇸 ما وراء كواليس جلسة مجلس الأمن حول السودان.. حين صار الحصار أداة لإنقاذ الميليشيا ورسالة موجّهة إلى الرياض
جلسة الإحاطة التي عقدها مجلس الأمن أمس لم تكن مناقشة إنسانية. كانت انعكاساً مكشوفاً لمعركة تدور خلف الطاولة.
المقترح الأمريكي بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وإدراج المسيرات لم يأتِ لإنقاذ المدنيين. جاء لالتقاط ما تبقى من مشروع ينهار.
وهنا تتعرى أمريكا كعادتها: تستخدم مجلس الأمن متى شاءت، وتُسقط الملفات الإنسانية متى تعارضت مع أجندتها.
حين تنهار أداة من أدواتها، تتحول المنصة الدولية إلى غرفة إنعاش للميليشيا. هكذا صارت اللعبة: قرارات تُفصَّل على مقاس النفوذ، وإحاطات تتحول إلى غطاء لشرعنة أدوات التفكيك.
ولم يتوقف الأمر عند مجلس الأمن. فبعد ساعات فقط، خرج مستشار الشؤون العربية والإفريقية الأمريكي ليتحدث عن «هدنة إنسانية» تفتح المجال للحوار المدني. الحديث عن الهدنة في هذا التوقيت بالذات ليس حماية للمدنيين، بل محاولة لشراء الوقت وتجميد تقدم الجيش.
هذا الاصرار الامريكي يتعين علينا هنا أن نقولها بكل وضوح : واشنطن تضع نفسها في الجانب الخطأ من التاريخ في السودان.
إن مساواة مليشيا إبادة جماعية بالجيش الوطني أمر لا يمكن فهمه ولا قبوله. لأن هذا الموقف يرسل رسالة واحدة: أن أمريكا تقف ضد المواطنين السودانيين الأبرياء، في الوقت الذي يخوض فيه الجيش الوطني مراحله الأخيرة لتحرير الأرض من مليشيا ارتكبت فظائع وجرائم إبادة في الفاشر على مرأى من العالم.
هذه سياسة قصر نظر بكل المقاييس، ولا تقتصر أضرارها على استقرار السودان وحده، بل تمتد إلى المصالح الأمريكية بعيدة المدى في شرق أفريقيا. وما لم تكن هناك مصالح خاصة مريبة تحرك هذه السياسة، فمن الصعب فهم المنطق الذي تقف عليه أصلاً.
لكن الحقيقة الأعمق أن السودان ليس هو الهدف الأول في هذه اللعبة.
من يقرأ توقيت المقترح يدرك أن أمريكا تحاول شلّ الجيش السوداني في اللحظة التي يوشك فيها على الحسم. وهي تعرف تماماً أن الرياض تدعم هذا الجيش، وأن استقرار السودان جزء من عمق السعودية الاستراتيجي في البحر الأحمر وشرق أفريقيا. لذلك فالقرار ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل رسالة أمريكية مبطّنة إلى الرياض، وإلى اتفاقية مكة، بأن واشنطن لن تترك معادلة الشرق الأوسط تُرسم من دونها.
📍ماذا ستكون النتيجة إذن؟
ممثل روسيا في مجلس الأمن الدولي يرفض مساواة الجيش السوداني بمليشات الدعم السريع رغم ذهاب ابو ظبي مؤخرا الى روسيا بهدف اقناعها بعدم الاعتراض على القرار لكي لاتنهار مليشياتها التي مولتها لقتل الشعب السوداني لكن كل تحركاتها ستبوء بالفشل، فالمعطيات تقول إن روسيا والصين سيستخدمان حق النقض في وجه القرار.
وحين يسقط القرار الأمريكي، ستكون الفضيحة مدوية: أمريكا خرجت من جلسة مجلس الأمن لا كممرّرة قرار، بل كأداة تحاول إنقاذ ميليشيا إبادة جماعية، بينما وقف العالم كله على الجانب الآخر.
📍الخلاصة: ان من يساوي بين الجيش السوداني الوطني وميليشيا الدعم السريع فهو ليس الا منقذ للمليشيا ولنتسائل اين كانت هذه الانسانية عندما كان الدعم السريع يسيطر على الخرطوم..... حينها غابت الانسانية لان من تسيطر هي اداتهم التي ارادوها خنجر في جسد الارض السودانية وتتحول الى خطر على المملكة العربية السعودية وذات الدور الذي تقوم به امريكا في السودان هو ذات الدور الذي تقوم به في ارض الصومال ترسل الجنرالات وتلتقي بمليشيا تمهيدا لتمزيق الصومال وتسليم الاراضي الممزقة لاسرائيل وكأنها توصل رسالة لنا طالما رفضتم اتفاقيات ابراهام سننشئ دولا تعترف بها
لكن مالا يخطر على بال المخطط ان مابعد اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية ليس كما قبله
انتهى.
🦅🇸🇩🇸🇦
A personal reflection: The US 🇺🇸 is putting itself on the wrong side of history in Sudan 🇸🇩. I wonder whether US policymakers fully understand the gravity of their policy and how deeply it runs against American interests.
Equating a genocidal militia with the country's national army is unthinkable and incomprehensible. It risks sending the message that the US is standing against innocent Sudanese citizens, especially at a time when the national army is in the final stages of liberating Sudanese territory from the RSF militia, which committed horrific atrocities and acts of genocide in Al Fasher in full view of the world.
This reflects a deeply shortsighted policy that risks undermining not only Sudan's stability, but also long-term US interests across East Africa. Unless there are questionable private interests influencing this policy, it is difficult to understand the logic behind it.
السُّعار الطائفي الذي شاهدناه في الشوارع يوم أمس!!!
والذي بات مشهدا متكررا!!!
لا يفضح الرواديد التافهين!!!
أو جمهورهم الأكثر تفاهة!!!
ولا يظهر طبيعة مموليهم!!!
ومن يوفر لهم الحماية!!!
بل يعري الدولة الطائفية في العراق!!!
ويعري أجهزتها الأمنية!!!
ويعري قضاءها المفترض!!!!!
سلامٌ على عمر بن الخطاب..
سلامٌ على رجل إذا ذُكر العدل ذُكر معه، وإذا ذُكرت الهيبة كان عمر عنوانها، وإذا ذُكر الثبات كان الفاروق من أعظم رجاله.
رضي الله عن رجلٍ أعزّ الله به الإسلام، وأقام به ميزان العدل، وبقي اسمه شامخًا مهما حاول المبغضون النيل منه.
فليغضب من يغضب، وليكره من يكره، فمكانة الفاروق لا تُبنى على رضا الحاقدين ولا تسقط بألسنة المبغضين.
رضي الله عن عمر يوم وُلد، ويوم أسلم، ويوم نصر الحق، ويوم حمل أمانة المسلمين، ويوم لقي ربّه شهيدا.
رضي الله عن الفاروق، تاجَ العدل وسيفَ الحق وهيبةَ الإسلام.
وليخسأ الخاسئون
سب عمر بن الخطاب هذه الأيام ليس من عقائد الشيعة، ولا هو من شعائرهم، وإنما هو عمل أهوج طائفي بغيض قذر، يقوم به أرجاس أنجاس حقراء، تدفعهم إيران للتصعيد الطائفي بالعراق.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا رضي ولا رحم ولا غفر لكل مَنْ تعدى عليه وسبه ولعنه وطعنه.
🚨🚨ورقة أحمد علي.. حين يحاول عريس أبوظبي المدلل العودة من الباب الخلفي
📍 تمهيد:
ظهور أحمد علي عبدالله صالح في هذا التوقيت ليس حدثاً عابراً. الرجل خرج من غيابه ليتحدث عن العودة إلى الداخل وصناعة الحل، وكأنه يتابع شأناً يخصه من بعيد. لكن ما يبدو تصريحاً شخصياً هو في الحقيقة رسالة مشفّرة من أبوظبي في أخطر توقيت استراتيجي ممكن.
التوقيت هنا ليس توقيت أزمات، بل توقيت حسم. الجبهات تقترب من صنعاء، والتضحيات بلغت ذروتها، وفي هذه اللحظة بالذات يخرج البديل المحفوظ من غرف النوم ليعلن أنه هنا. هذا هو جوهر اللعبة كاملاً. وما يلي هو تفكيك هذه الورقة وكشف ما تخفيه.
📍 التحليل:
بداية هذا التحليل ليس تحريض موجه او خلق انطباع او عدم رغبة بشخص احمد علي بل قراءة واقعية.
وكذلك ماكتبته عن دور ابوظبي ليس تجني عليها بسبب قيامها بحجب الحساب او القاء اللوم عليها هروبا من تحمل المسؤلية بل قراءة واقعية عن ماكشفته الأحداث وخفايا اعمالها.
وانا اتابع المشهد اليمني وتسلسل الأحداث وتموضع الأطراف اجد ان القصة لم تبدأ اليوم. بل بدأت حين قررت حكومة محمد باسندوة توقيع اتفاقية تشغيل ميناء عدن مع الصين.
هذا القرار السيادي البسيط كان زلزالاً صغيراً في حسابات أبوظبي، لأن الميناء كان شبه مستباح لنفوذ موانئ دبي العالمية. الميناء كنز استراتيجي خفي، وحين شعرت أبوظبي أنه قد يفلت من يدها، تحولت إلى المهندس الأول للفوضى.
الرد لم يكن عصبياً، بل محسوباً بدقة متناهية. تمويل الحوثي والتنسيق مع الجيش الخاص بأحمد علي. العلاقة بين أبوظبي وعلي عبدالله صالح وأسرته كانت وثيقة.
أبوظبي كانت حلقة الوصل بين تخطيط وترتيب وتمويل دخول الحوثي إلى صنعاء. كانوا يظنون أنهم يديرون اللعبة، يسلمون صنعاء للحوثي مقابل القضاء على خصومهم، ثم يعيدون ترتيب المشهد لصالح البديل المحفوظ في غرفهم الخلفية.
ثم انفجرت القنبلة في وجوههم. الحوثي قتل علي عبدالله صالح في 2017 رحمة الله تغشاه.
أبوظبي لم تتراجع، بل انتقلت من التمكين إلى تعميق الاحتضان. فهي أخذت أحمد علي كسفير لديها ممثلاً عن اليمن وهو أصلاً ممثلاً عن مخططاتها ومخططات من وراءها، وبدأت تجهيزه كورقة احتياطية للحظة انكشاف كل الأوراق.
منذ 2016 كانت استراتيجية أبوظبي في المناطق المحررة واحدة لا تتغير: هدم البيوت لتسويق الخيام. لم تبنِ مؤسسات، ولم تدعم حكومات، ولم تحسن خدمات. فعلت العكس تماماً. مولت مليشيات الانتقالي وانقلبت على الحكومة ووضعتها في عدن والضالع وأبين وشبوة وفي كل محافظة محررة كأدوات للفساد والفوضى.
الأخطر من ذلك كله أن أبوظبي كانت تدير تحت الطاولة صفقات مع الحوثي نفسه. كانت تريد أن تظل جبهات التماس ملتهبة والمناطق المحررة منطقة رمادية لا يمكن للحكومة السيطرة عليها. الغاية كانت واضحة: خلق بيئة فاشلة تجعل الناس يتلهفون لأي بديل.
هذه هي هندسة الفشل بعينها. أبوظبي كانت تراهن على أن يصل اليأس إلى درجة يُستقبل فيها المنقذ القادم من الخارج كأنه المخلّص. هذه ليست نظرية مؤامرة. هذه حقيقة مكشوفة.
المشروع الإماراتي في الجنوب لم يكن مشروعاً يمنياً. كان مشروعاً إسرائيلياً. ما كانوا يخططون له هو تطويق المملكة العربية السعودية من الخاصرة الجنوبية.
وحين وصلت أدوات أبوظبي في حضرموت والمهرة إلى حدود المملكة، وحين حاولت الاستيلاء على ميناء المكلا كبوابة لوجستية، كان الخطر قد تجاوز حد الاحتمال إلى حد الوجود. صار الخطر داخل الأسوار السعودية.
هنا خرج القرار الحاسم. ضربة مزلزلة أنهت المشروع الإماراتي الإسرائيلي في الجنوب وأعادت الدولة ومؤسساتها. لم يكن القرار مجرد تحرك عسكري. كان إعادة ضبط لكامل البوصلة. كشف القرار أن أبوظبي كانت تعمل على غرس كراهية المملكة في قلوب اليمنيين بدلاً من توجيه القوات ضد الحوثي. كانت الحقيقة صادمة: أبوظبي لم تكن تحارب الحوثي، بل كانت تحارب مشروع الدولة والاستقرار الذي تدعمه المملكة.
منذ يناير 2026 دخلت أبوظبي مرحلة ما بعد الانكشاف. هي تعرف أنها انكشفت لكنها لا تستطيع التوقف.
ضخت وما زالت تضخ الأموال لأتباعها وتمول عشرات الحسابات الوهمية تحت شعارات عاطفية بهدف خلق سخط شعبي ضد المملكة واستهداف رموزها. هي تحاول تحويل هزيمتها إلى معركة إعلامية تمهيداً لما سبق من خلق فوضى في الأشهر الماضية ولهذه المرحلة.
لكن المفاجأة كانت في وعي اليمنيين. لم ينطلِ عليهم المخطط. ورغم إحباطها، استمرت أبوظبي في حماقتها الاستراتيجية.
توطدت العلاقات بين مليشياتها أتباع الانتقالي المنحل ومليشيات الحوثي. ورأيتم القيادي الحوثي محمد البخيتي وهو يشكر الإمارات. هذا الشكر لم يكن بريئاً. كان دليلاً على التخادم التاريخي بين الطرفين.
التسريبات تكشف الأخطر. أبوظبي كانت العقل المدبر لتمويل المليشيات في صنعاء وعدن بعشرات الأضعاف مما قدمته إيران. كانت تسرب معلومات حساسة للحوثي عن أماكن سيتم قصفها وتتبنى إحداثيات مغلوطة لاستهداف مواقع مدنية بهدف خلق حاضنة شعبية للحوثي.
اللعبة كلها كانت تصب في خانة واحدة: إبقاء اليمن تحت السيطرة الإيرانية الإماراتية بحيث تبقى الموانئ والممرات في يد من يخدم إسرائيل.
اليوم، مع قرب اكتمال ترتيبات معركة الخلاص واقتراب ساعة الصفر لتحرير صنعاء، وبعد التضحيات التي سالت في الجبهات مئات الآلاف من الشهداء الذين كتبوا مستقبل اليمن بالدم، ومع اقتراب انتهاء معاناة ملايين النازحين الذين افترشوا وما زالوا يفترشون الخيام، تخرج أبوظبي بعريسها المدلل أحمد علي.
يخرج ببرود تام يتحدث عن العودة إلى الداخل وصناعة الحل. ينتقد مجلس القيادة الرئاسي ويطالبه بالعودة إلى الوطن وكأنه خالد بن الوليد وسط المعركة. هذه هي الأضحوكة بعينها.
المهم في توقيت ظهوره أنه اعتراف مسبق من أبوظبي بأن المعركة حُسمت وأن مليشيات الحوثي صارت من الماضي. من يهيئ بديلاً سياسياً الآن لا يفعل ذلك قبل الحسم، بل بعد وصول القناعة الكاملة بأن الميدان سيسقط.
إخراج أحمد علي بهذا الشكل هو إعلان ضمني بأن أبوظبي انتقلت من مرحلة الرهان على الحوثي إلى مرحلة البحث عن مقعد في ترتيبات ما بعد الحسم.
إنها تحاول أن تحجز للعريس المدلل دور المنقذ قبل أن يستيقظ الجميع على صباح صنعاء المحررة.
هذا هو الاستفزاز الحقيقي. لا يخجلون وهم مكشوفون. يصنعون الفوضى ثم يظهرون وكأنهم الحل. يخلقون الفشل ثم يبيعون أنفسهم كمنقذين. هذه ليست سياسة. هذه جريمة استثمار في الدم.
الفرق شاسع بين من قدموا فلذات أكبادهم في الجبهات ومن يتقلبون على سرر الفنادق في أبوظبي. مئات الآلاف من الشهداء وملايين النازحين يفترشون الخيام تحت الشمس الحارقة. أمهات يذرفن الدمع على أبنائهن وأطفال ينامون على الرمل. هؤلاء هم من يملكون الحق في الكلام وفي القرار.
في المقابل يأتي من كان غائباً عن الموت، ظاهراً فقط عندما يقترب الحصاد. يأتي مستثمراً في الدم متاجراً بالتضحيات ليقدم نفسه حلاً بعد أن كان سبباً. هذا ليس استخفافاً فقط. هذا استفزاز واضح وتزييف للتاريخ. حين يخرج رجل من غرفه الخلفية ليبارك للشعب اليمني حلولاً وهو لم يعش معاناة خيمة واحدة فلن يسمع إلا صوت الرفض.
ومثلما فشلوا في تنفيذ مخطط إسرائيل الكبير في جنوب اليمن ستفشل أبوظبي ومن وراءها في إعادة ورقة كانت هي السبب المباشر في وصول الشعب اليمني إلى ما هو عليه.
الشعب اليمني الآن واعٍ. ويدرك كل المخططات. ويعرف أن أبوظبي لا تريد الخير لليمن بل تريد السيطرة المطلقة لأدواتها والملكية لإسرائيل.
القرار الآن ليس لمن استثمر في الفوضى. القرار الآن لمن هم في الميدان. هم وحدهم من يرسمون مستقبل اليمن.
هم وحدهم من يكتبون سطره الجديد. وأما من كانوا في غرف النوم فاعتقد انهم سيبقون في غرف الانتظار إلى الأبد.
وقد اكون مخطئ او مصيب فهذه قراءتي!
انتهى.
🇾🇪 🦅
قبل ٦ سنوات جاني مريض سرطان مع والده ، وكان والده يحاول إيجاد طريقه لعلاج أبنه في الخارج وكانت تكلفة العلاج حوالي ٣٠٠ الف يورو يعني مليون و٢٠٠ الف ريال، الغريب في الأمر أن قبيلته وربعه كان عندهم وقتها أجتماع وترند في جمع دية شخص من ربع هذا اللي جاني بقيمه فوق ٢٠ مليون ، السؤال اللي إلى الان مازلت أردده ، وش الفرق بين أنقاذ شخص من القصاص وأنقاذ شخص من المرض ، طبعا مع الايمان الكامل بقدرة الله فوق كل شي!
وعلى فكره الولد توفى الله يرحمه ويجعل ما أصابه تكفيرا لذنوبه ..
السؤال :
لماذا تدفع الديات بمبالغ فلكيه ويكون صداها في كل مكان ، ولا ينظر لعلاج مريض بتكلفه بسيطه جدا ، هل فيه فرق في الأجر ؟ هل أنقاذ مريض أو مساعدة مديون …!! أجرها مختلف..
ليش اللي محكوم قصاص أهله عادي يطلبون الفزعه والعون والمريض اللي تعذر علاجه وضاقت عليه السبل يستحون أهله يطلبون الفزعه مع أن كل الأثنين حياتهم في خطر ‼️
يعني : قالى تعالى:
(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا)
مانسمعها تردد الا في القصاص ..؟
مجرد تساؤول فقط ..؟؟
Observing Netanyahu's pattern over the past 20 years, I can say with high probability that he will exploit or escalate a security crisis to scare the Israeli electorate and boost his chances of winning by presenting himself as the strongman who can handle security threats.
Just watch. His playbook has never changed.
العراق...
إدانة رئيس ديوان الوقف الشيعي الأسبق "حسين بركة الشامي" بالاستيلاء على ممتلكات الوقف نفسه.
الأموال التي استولى عليها:
- أكثر من 280 مليار دينار عراقي (800 مليون ريال سعودي)
- 28 عقاراً تعود لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
- سيارة مصفحة نوع مرسيدس
- سيارة نوع بيك أب (غمارتين)
- 9 سيارات تابعة لديوان الوقف الشيعي
- أموال عينية
حكمت المحكمة بسجنه عامًا واحدًا لكن قررت إيقاف تنفيذ العقوبة نظراً إلى بلوغ الشامي 72 عاماً.
يُذكر ان الشامي أصدر كتابًا عن معاوية ابن أبي سفيان يتهمه فيها بالسرقة وخيانة الأمانة والانحراف.
ماذا يرى العرب عند لقاء وزير الخارجية السعودي؟!
ولماذا يتفاءل المواطن العربي حين يرى وزير خارجية بلاده يجتمع بوزير الخارجية السعودي؟
المُعِزُّ هو الله تعالى، وهو المتفضّل سبحانه، وعلى السعوديين واجبٌ كبير تجاه الآخرين. وكلما عظمت المكانة، اتسعت معها الآمال، وبشكر الله تدوم النعم وتزداد.
#السعودية #العرب #الدبلوماسية_السعودية
أرادوا تلبيس الإتفاقية ثوب الترهيب الإسلامي أمام العالم الغربي والفشل أمام العالم الإسلامي والعربي فإذا بعراب الغرب شخصيًا يباركها ويشيد بقادة الدول الكبرى ويؤكد على أهميتها ..
سقط جسر التشويه والأماني والأوهام والأحلام تحت أقدام السعوديين ..
Former US 🇺🇲 Amb to Saudi Arabia🇸🇦 Chas Freeman:
“Saudi Arabia is the cradle of the original Arabs, and it was from there that Islam emerged. The Arabs went on to conquer the entire Mediterranean basin and rose to global prominence 15 centuries ago.”
Via @M3Nashmi .
لم يبقَ سلتوحٌ أو سرسريٌّ إلا وكتب ونشر عن الدول الموقعة على #اتفاقية_مكة_للدفاع_المشترك، بأسلوب بعيد عن المهنية والموضوعية، وكأنهم جميعًا ضمن قروب واحد يحركهم ..!!
الواضح أن «الكاش» 💵 يحرك النقاش ، وأصحاب الذمم الواسعة مستعدون لتسويق أي رواية مقابل قبض الثمن 👇
المارشال السعودي
قراءة استراتيجية في مشروع بناء المنطقة
...
حين خرجت أوروبا من الحرب العالمية الثانية مدمرة ومنهكة، جاء مشروع مارشال الأمريكي ليساعد دول أوروبا الغربية على إعادة بناء اقتصاداتها، واستعادة دورة الإنتاج والاستقرار، والانتقال من آثار الحرب إلى مرحلة جديدة من النمو.
ولم يصنع مشروع مارشال وحده نهضة أوروبا الحديثة، لكنه كان أحد العوامل المهمة التي ساعدتها على النهوض من ركام الحرب.
اليوم، وبعد أكثر من سبعة عقود، تبدو منطقتنا أمام سؤال مختلف، لكنه لا يقل أهمية:
هل يمكن أن يكون لها «مارشال» خاص بها؟
ليس مشروعاً لإعادة بناء المدن بعد تدميرها فحسب، وإنما مشروعاً أكبر: لإعادة بناء مفهوم المنطقة نفسها، ونقلها من الصراع إلى التنمية، ومن الأيديولوجيا إلى المصلحة، ومن الميليشيا إلى الدولة، ومن استنزاف الثروات في الحروب إلى استثمارها في الإنسان والمستقبل.
في تقديري، هذا المشروع بدأ بالفعل.
وأسميه: المارشال السعودي.
وحين أستخدمت تعبير «المارشال السعودي»، فإنني لا أقصد نسخة سعودية حرفية من مشروع مارشال الأمريكي، ولا برنامج مساعدات مالية تقدمه الرياض إلى دول المنطقة.
المقصود أوسع من ذلك بكثير.
إنه مشروع تحول تنموي ونهضوي وصناعي وعلمي وفكري وسياسي واجتماعي وبيئي، تتحرك مساراته في وقت واحد، وتقوم فكرته الأساسية على أن هذه المنطقة تستطيع أن تعيش بطريقة مختلفة عما عاشته خلال العقود الماضية.
والمثير في التجربة السعودية أن هذه المسارات لا تتحرك بالتتابع، وإنما بالتوازي.
اقتصاد يتغير.
مدن تتغير.
صناعة تتطور.
بنية تحتية تتوسع.
مجتمع يتحول.
تقنية وعلم واستثمار وسياحة وثقافة ورياضة وصناعات جديدة.
وفي الوقت نفسه، سياسة خارجية تحاول خفض الصراعات، وإدارة التوازنات، وتوسيع العلاقات الدولية، وبناء مساحة تسمح لمشروع المارشال التنموي بأن يستمر.
وهنا تكمن الفكرة.
فالتنمية لا تستطيع أن تعيش طويلاً وسط الحرائق.
العدو الأول هو الحرب
إذا كان الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية هو البيئة التي وُلد فيها مشروع مارشال، فإن الخطر الذي يواجه منطقتنا اليوم يتمثل في استمرار دورة أخرى من الحروب والصراعات.
حروب الإرهاب.
وحروب التوسع والهيمنة.
وحروب الأيديولوجيا.
وحروب الميليشيات.
والصراعات بالوكالة.
وسنوات طويلة من استنزاف الموارد في التسلح، وحشد الجيوش، وتمويل التنظيمات المسلحة، وإدارة الأزمات بدلاً من إدارة التنمية.
هذه ليست ظاهرة ولدت بالأمس. إنها حصيلة عقود طويلة دفعت المنطقة خلالها أثماناً هائلة من الإنسان والاقتصاد والاستقرار والفرص الضائعة.
ومن هنا يصبح السؤال: كيف نخرج من هذه الدائرة؟
الإجابة السعودية، كما أفهمها من المسار الذي بدأ قبل نحو عقد، كانت واضحة:
غيّروا اتجاه المنطقة.
فبدلاً من أن يكون السؤال: من ينتصر في الصراع القادم؟ يصبح السؤال: كيف نمنع الصراع أصلاً وننتصر جميعاً في التنمية؟
الفكرة السعودية سبقت النتائج
عندما تحدث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال السنوات الماضية عن شرق أوسط جديد، وعن منطقة يمكن أن تصبح «أوروبا الجديدة»، وعن التنمية والاقتصاد والاستقرار، ربما رأى البعض في تلك التصريحات طموحاً بعيداً.
وبعضهم لم يستوعب حجم الفكرة.
وبعضهم لم يصدق إمكان تحقيقها.
وبعضهم تعامل معها باعتبارها خطاباً سياسياً سيصطدم بواقع المنطقة المعقد.
لكن السنوات التالية أظهرت أن الأمر لم يكن مجرد خطاب.
كانت هناك رؤية، ثم برامج، ثم مشروعات، ثم تحولات بدأت تظهر على الأرض.
ولهذا فإن «المارشال السعودي»، كما أراه، ليس وعداً بالمستقبل فقط، وإنما مسار بدأ بالفعل، ونتائجه تتشكل أمامنا.
لماذا يهتم المارشال بالمنطقة؟
قد يسأل أحدهم: وما علاقة المشروع السعودي ببقية المنطقة؟
الجواب أن مشروعاً بهذا الحجم لا يستطيع أن يعيش داخل جزيرة من الاستقرار تحيط بها الفوضى من كل جانب.
السعودية تستطيع أن تبني اقتصادها ومدنها وصناعاتها وقدراتها، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن أمنها الاقتصادي والاستراتيجي مرتبط ببيئتها الأوسع.
أمن البحر الأحمر يعنيها.
وأمن الخليج العربي يعنيها.
واستقرار الممرات البحرية يعنيها.
واستقرار أسواق الطاقة يعنيها.
واستقرار الدول العربية والإسلامية المحيطة بها يعنيها.
ولهذا تصبح الدبلوماسية والتهدئة وحل الأزمات وبناء التحالفات والتوازنات جزءاً من المشروع التنموي نفسه.
فالسياسة هنا ليست منفصلة عن الاقتصاد.
والسلام نفسه هو البنية التحتية للتنمية.
...
منطقتنا أتعبها الفشل
وهنا ينبغي الاعتراف بحقيقة مُرّة.
هذه المنطقة تمتلك سجلاً طويلاً من المشروعات التي لم تحقق ما كان مأمولاً منها.
تعثر الدفاع العربي المشترك.
وتعثرت مشروعات اقتصادية وتضامنية عديدة.
ولم تتحقق الوحدة النقدية الخليجية.
وظلت مؤسسات إقليمية كثيرة أقل قدرة من التحديات التي تواجهها.
وفشل المجتمع الدولي حتى اليوم في الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية تنهي هذا الجرح التاريخي، وتمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، وتفتح باباً حقيقياً للسلام.
كما أخفقت القوى الكبرى مراراً في التعامل مع المنطقة بوصفها فضاءً يستحق التنمية والاستقرار، لا مجرد ساحة لإدارة الأزمات والتنافس والنفوذ.
لهذا فإن الانتقال إلى مرحلة جديدة لن يكون سهلاً.
فنحن أمام مخاض حقيقي.
مقاومة التحول أغلبها من داخل المنطقة!
كل تحول استراتيجي كبير يصنع مصالح جديدة، لكنه يمس أيضاً مصالح قديمة.
ولهذا ليس غريباً أن توجد قوى إقليمية أو سياسية لا ترى في المشروع السعودي ما تراه الرياض.
هناك من اعتاد إدارة نفوذه من خلال الأزمات.
وهناك من يستفيد من الانقسامات.
وهناك من بنى أدوات تأثيره على الميليشيات أو الصراعات أو الاستقطاب.
وهناك، ببساطة، منافسة طبيعية بين الدول على المكانة والنفوذ.
لكن الخطأ أن نفسر كل اعتراض بالحسد أو الكراهية.
فالسياسة أكثر تعقيداً من ذلك.
والمشروعات الكبرى تقابلها مصالح منافسة، وحسابات مختلفة، ومخاوف مشروعة أحياناً، ومحاولات عرقلة أحياناً أخرى.
وجواب المارشال السعودي - كما يبدو - على كل ذلك ليس الدخول في الخصومات، وإنما النجاح.
ماذا يريد إنسان المنطقة؟
بعيداً عن الحكومات والأيديولوجيات والصراعات، هناك حقيقة إنسانية أعتقد أنها تستحق التأمل.
ماذا يريد المواطن العربي؟
وماذا يريد التركي؟
وماذا يريد الإيراني؟
وحتى ماذا يريد الإسرائيلي الذي يتطلع إلى مستقبل أبنائه بعيداً عن الحرب؟
في النهاية يريد الإنسان الطبيعي أمناً، وعملاً، وتعليماً جيداً، واقتصاداً ينمو، ومدناً صالحة للحياة، ومستقبلاً أفضل لأبنائه.
لا أعتقد أن شعوب المنطقة تتوق إلى المزيد من الصواريخ والملاجئ والجنازات والحدود الملتهبة.
لقد حصلت على ما يكفي منها.
ومن هذه الزاوية، فإن نجاح مشروع إقليمي على غرار «المارشال السعودي»، يقوم على التنمية والاستقرار، ليس انتصاراً للسعودية على الآخرين.
بل هو انتصار للمنطقة على ماضيها.
وهذا التحول لا يخدم المنطقة وحدها.
فالولايات المتحدة لها مصلحة في شرق أوسط مستقر.
والصين تحتاج إلى استقرار التجارة والطاقة.
وأوروبا تحتاج إلى أمن جوارها وممراتها الاقتصادية.
وروسيا، مثل غيرها من القوى الكبرى، لديها مصالح مرتبطة باستقرار الأسواق والعلاقات الإقليمية.
والاقتصاد العالمي كله يحتاج إلى أمن البحر الأحمر والخليج العربي والمضائق وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة.
ولهذا فإن «المارشال السعودي»، الساعي إلى خلق بيئة أكثر استقراراً وازدهاراً، لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشروعاً سعودياً مغلقاً.
إنه يخلق منفعة تتجاوز صاحبه.
القوة في الاستمرار
منذ عام 2015 تقريباً، واجه المشروع السعودي موجات متعددة من التشكيك والضغوط والأزمات والتوترات الإقليمية والدولية.
ومع ذلك استمرت المشروعات.
واستمرت التحولات.
واستمرت السياسة الاقتصادية.
واستمر الانفتاح على العالم شرقاً وغرباً.
وهذه، في رأيي، إحدى أهم سمات التجربة: الاستمرار بثبات وثقة رغم الضجيج.
فالمشروع الذي يتغير كلما تغيرت الظروف ليس مشروعاً استراتيجياً.
أما المشروع الذي يستطيع تعديل أدواته مع المحافظة على وجهته، فهو الذي يستحق أن يؤخذ بجدية.
وهذا ما نلاحظه في تموضع مشروع المارشال السعودي.
ولعل المشهد الأكثر دلالة هو النظر إلى الخريطة.
المنطقة المحيطة بالسعودية عاشت ولا تزال تعيش اضطرابات وحروباً وأزمات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة.
ومع ذلك حافظت المملكة على استقرارها الداخلي، واستمرت مشروعاتها التنموية، وتوسعت علاقاتها الدولية، وتحركت في مجالات اقتصادية وصناعية وتقنية وسياحية وبيئية متعددة.
وحتى البيئة الفطرية والطبيعية دخلت ضمن مشروع التحول؛ من مكافحة التصحر وزيادة الغطاء النباتي إلى مشروعات الاستدامة والطاقة والتحول الحضري.
وهذا التنوع مهم.
لأنه يقول إننا لا نتحدث عن مشروع اقتصادي منفرد.
نحن أمام محاولة جادة وحقيقية لإعادة تشكيل نموذج كبير لدولة كبيرة، يمكن أن يمتد أثر نجاحه إلى المنطقة، وأن يقدم لها تجربة تستحق الدراسة والاستفادة.
مسؤولية الإنسان السعودي
وهنا أصل إلى الطرف الذي أراه الأهم في المعادلة كلها: الإنسان السعودي.
المشروعات الوطنية الكبرى لا تنجح بالقرارات الحكومية وحدها.
ولا بالمال وحده.
ولا بالمباني والمصانع والطرق وحدها.
إنها تحتاج إلى مواطن يفهم ماذا يحدث حوله، وما حجم التحول الذي تعيشه بلاده، وما مسؤوليته تجاه ذلك.
من السهل أن ينشغل الإنسان بالضجيج اليومي، وبما يقال في الخارج، وبالمعارك الصغيرة التي تصنعها وسائل التواصل.
لكن المشروعات التاريخية تحتاج إلى شيء آخر:
العمل.
والعلم.
والإتقان.
والوعي.
والثقة التي لا تمنع النقد، وتقبّل النقد الذي لا يتحول إلى هدم.
فإذا كانت القيادة تحمل مشروعاً بهذا الحجم، «المارشال السعودي»، فإن المواطن ليس متفرجاً عليه.
بل هو شريك فيه.
ونحن أمام مفترق طرق كبير.
هناك صراع أفكار، وصراع مصالح، وصراع إرادات، ومنطقة لا تزال تعاني آثار عقود طويلة من الحروب والانقسامات.
ولذلك لن يكون الطريق إلى الأهداف سهلاً، ولا ينبغي لأحد أن يتوقع ذلك.
ستأتي أزمات.
وسيستمر الامتعاض والمقاومة من الإقليم ومن خارجه، وستظهر بعض العراقيل.
وقد تتعثر مشروعات وتنجح أخرى.
وقد تتغير الأدوات بتغير الظروف.
لكن السؤال الحقيقي ليس: هل الطريق خالٍ من العقبات؟
بل السؤال هو:
إلى أين تتجه البوصلة؟
وما أراه اليوم أن البوصلة السعودية تتجه نحو بناء نموذج مختلف: دولة قوية لا تحتاج إلى الفوضى حولها لكي تكون قوية، واقتصاد يريد جواراً مزدهراً لا جواراً مدمراً، وسياسة ترى في الاستقرار قوة، وفي التنمية أداة استراتيجية.
وهذا هو -في فهمي- المارشال السعودي. ليس مشروعاً لإعادة إعمار المنطقة بعدما تنتهي الحرب.
بل مشروعاً أكثر طموحاً:
أن تتغير المنطقة قبل أن تستهلكها حروب أخرى، فوق ما تعانيه من حروب اليوم.
وإذا كان مشروع المارشال الأمريكي قد ساعد أوروبا على النهوض من آثار حرب مدمرة، فإن التحدي أمام المارشال السعودي أكبر من مجرد إعادة الإعمار:
أن يساعد في نقل المنطقة من ثقافة إدارة الصراع إلى ثقافة صناعة المستقبل.
وندع الآخرين يناقشون: هل سينجح الحلم؟
أما نحن، فعلينا أن نعمل لكي يصبح واقعاً.
فالمشروعات الكبرى لا يكفي أن نحلم بها؛ بل علينا أن نكون جزءاً من تحقيقها.
#المارشال_السعودي
#السعودية
الأمير #محمد_بن_سلمان