وطن ما أخترت أنا أكون المواطن أو تكون الدار
رمَت بأهلي مقادير الحياة، وجيت فـ رْبوعك
ولكنّ الغريب أنّه .. لو أن الله يقول أختار !
أبستغني عن الشبعة على غير أرضك: بْـ جوعك
وطن .. مشكلتي أنّي حر، وأحرار الجبال أحرار
لكن وشلون أفضّل عن فضايّ: السجن فـ ضلوعك
وطن ما دام لك وجهٍ ضحوك، وخاطرٍ مطَّار ؛
لا تجفاني إلى جار الظمى، وأحتجت ينبوعك
أنا وأن كنت ذا مبدأ، بقربك ينتهي ما صار
أحبّك، والهوى وشلون تتخلّا عن طبوعك !
لأنّك قِبلة الخطوة .. ووجهك وجِهة المشوار
يعنَّيني جفافك.. وأستقِرّ أن مالت فْروعك
معي جرحٍ تداويه السنين، وضحكة الزوَّار !
وصبرٍ يطوي ظْروف الحياة، وطاري رْجوعك
تذكّرني.. أنا أشعلَت الشموع لْظلمتك بإصرار
لا تنساني إلى طلَّ الصباح، وطفيَت شْموعك