يا حيُّ يا قيّومُ يا ربَّ الورى والصَّمَدْ
اغفِر ذنوبًا أثقلتْ أرواحَنا والوعيدْ
يا باعثَ العظمِ بعدَ الموتِ من تحتِ اللَّحَدْ
ارحم عبادًا إذا نادى الجحيمُ: هل من مزيدْ
بالعكس، عند كثير من القبايل وأهل الكرم يُعتبر من الزين إن المعزب يقعد مع ضيوفه ويقلط معهم، لأن فيها مؤانسة وتقدير للضيف.
لكن يختلف الأمر حسب العرف والعادة؛ بعض الناس يشوف أن المعزب يخدم ضيوفه ويتأكد من راحتهم أول ثم يقعد معهم أو ياكل بعدهم، وهذا أيضًا من الكرم.
فالعيب مو إنه يقلط معهم، العيب إذا قعد ياكل وترك ضيوفه بلا اهتمام أو قصّر بحقهم. أما إذا جمع بين الخدمة والجلوس معهم فهذي من طيب المعشر وحسن الضيافة
بالعرف القبلي والعادات، إذا الضيف حلف إنه ما ياكل إلا من عشاه العادي والمعزب وافق، فالضيف من حقه يتمسك بكلامه، خصوصًا إذا كان الحلف والطلاق صريحين. لكن بنفس الوقت من المروءة والذوق إنه يحاول يطلع الموقف بأقل إحراج ممكن.
فاللي سواه له وجه من ناحية التزامه بيمينه، لكن إذا حسّس المعزب أو أحرج المجلس زيادة عن اللزوم فهنا يُقال إنه شدّها شوي. والأصل إن المعزب بعد ما كان المفروض يذبح له بعد ما عرف شرطه ووافق عليه.
باختصار: لا هو مخطئ بالكامل ولا هو مصيب بالكامل؛ المعزب أخطأ يوم خالف الاتفاق، والضيف أخطأ إذا بالغ في التشدد بطريقة سببت إحراج للمجلس. والرجال الكبار غالبًا يطفون السالفة بكلمة طيبة تحفظ وجه الجميع
أنا كيف أصدق إنك كريم إذا عطيت شاعر لكزس، وجارك ما لقى من يوقف معه في ضيقة عمره؟
وأنا كيف أصدق إنك راعي فزعة إذا دفعت مليون في دية، وأخوك موقفه متعطل وما مدّيت له يدك؟
وأنا كيف أصدق إنك صاحب خير إذا تبرعت بالمبالغ للحملات والمشاريع، وأختك تكافح الدنيا لحالها؟
الكرم يبدأ من الأقربين، أما اللي يدور التصفيق قبل الواجب فهذي مهايط أكثر منها كرم.
أحيانًا ما نحتاج أكثر من لحظة هدوء نرتّب فيها أفكارنا، ونترك الأيام تمضي كما أراد الله لها. فكل ما ضاق صدر الإنسان، وسّع الأمل طريقه، وكل ما تأخر ما نرجوه، جاءنا في الوقت الذي كُتب له أن يأتي. فلا تستعجل الفرج، فما عند الله أجمل مما تتخيل